الذكرى الخامسة لانطلاقة ثورة لا حليف لها، حي على التضامن!

نشر في‫:‬الجمعة, اذار 18, 2016 - 13:18
تصميم حنان نصولي
الكاتب/ة: المنتدى الاشتراكي (لبنان)، الملتقى السوري المدني.

اليوم وقبل خمس سنوات، نقف إلى جانب الثورة السورية كما إلى جانب كل الثورات العربية، بما في ذلك الثورة البحرينية والعراقية وبطبيعة الحال اللبنانية، ونرى هذه الثورات امتدادات بعضها من بعض، كما أن منظومة الأنظمة التي تخوض الثورة المضادّة ضد هذه الثورات منظومة واحدة.

هذه الأنظمة التي أغلقت كل أبواب الحرية وفتحت أمام ناشطيها السجون والمنافي، وحاصرتهم بأشباح الفوضى والحروب الأهلية، وصولاً إلى سياسة الإبادة والأرض المحروقة التي أطلقها النظام السوري، تخويناً وقصفاً وتدميراً وتهجيراً وتجويعاً واعتقالاً وقتلاً تحت التعذيب، وذلك بمباركه حلفائه وأعدائه معاً. ولم يقصّر الحلفاء المزعومون للثورة السورية في محاصرتها واستنزافها وإعادة إنتاجها وفق الاصطفافات السياسية والطائفية والإثنية التي تناسبهم.

هكذا فقد أريد للثورة السورية أن تكون مقبرة الثورات العربية، ليتوقف القطار هناك خوفاً من وصوله إلى محطاته المقبلة، إلا أن الشعب السوري ما لبث أن تنفّس هدنة حتى عاد إلى الشوارع يهتف للحرية التي هتف لها قبل خمس سنوات، ليعلو صوت الثورة مرة أخرى، في ظل قلق النظام السوري والتنظيمات الجهادية.

إننا كيسار وقوى شبابية وطلابية ونسوية تؤمن بالديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية، ما نزال نرى في سوريا ذلك الشعب الذي يتوق للانعتاق ويكافح للتحرّر، ونرى المعركة العملاقة التي يخوضها في وجه النظام وحلفائه الإقليميين والدوليين وميليشياته الطائفية، كما في وجه الحلفاء المزعومين للثورة من تنظيمات متشدّدة وقوى إقليمية، ندعو إلى تشكيل أوسع جبهة في وجه الثورة المضادّة.

إننا لا نتضامن مع الثورة السورية في سوريا فحسب، فالشعب السوري الذي يطالب بالكرامة منذ خمس سنوات يعيش الملايين منه خارج البلاد، وقد خرج هؤلاء من أجل المطلب نفسه، ونحن مع كرامة الشعب السوري في كل مكان، من الأردن إلى تركيا وصولاً إلى شرق أوروبا، وبالتأكيد في لبنان حيث يتعرض لسياسات استعبادية استغلالية تريد دفعه للحياة تحت الأرض، رغم المساعدات الدولية المخصّصة له والتي يستفيد منها مهندسو هذه السياسات.

إننا نرفض إسهام الأطراف اللبنانية المتورّطة في قتل أو إذلال الشعب السوري، إن بالقتال الى جانب النظام في سوريا أو بحرمانه مما نصّت عليه المعايير الدولية الكافلة لحق اللجوء واتفاقيات حقوق الانسان، وهي السياسات التي يعرفها جيداً اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

إننا نرفض بشكل قاطع الخطاب والسياسات العنصرية التي تتعامل مع اللاجئين بوصفهم خطراً أمنياً، ونعتبر الخطاب العنصري التحريضي الطائفي هو الخطر الأمني الحقيقي.

إننا نرفض العمل بنظام الكفالة، سواء للعمال والعاملات الأجانب أو اللاجئين والعمال السوريين، وهو نظام مصمّم للاستغلال الاقتصادي والابتزاز الأمني والسياسي، وللأسف فإن السجون اللبنانية تغصّ يومياً بالمئات ممن لا يمكنهم تجديد إقاماتهم لغياب الكفيل أو المال اللازم.

ورغم ظروف معظم اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، يمكننا بجولة سريعة في القرى والبلدات التي لجأ إليها السوريون منذ خمس سنوات تعلم الكثير عن التضامن الشعبي، العابر للجنسيات القومية والطائفية، وهو التضامن الذي تحاول أن تضربه حكوماتنا، ونحن بأشد الحاجة إليه اليوم.

إننا نتعهد كقوى يسارية وديمقراطية وشبابية لبنانية وسورية وفلسطينية بالاستمرار بالنضال من أجل:

- وقف تدخل جميع القوى اللبنانية في سوريا، الدينية منها والعلمانية

- إلغاء قرار التأشيرة العنصري الذي أصدرته المديرية العامة للأمن العام

- مواجهة الخطاب العنصري الذي تبثّه وسائل الإعلام

- فضح الفساد الذي يطال المساعدات المخصصة للاجئين واللاجئات

- إلغاء نظام الكفالة

- الضغط من أجل توفير الحقوق والخدمات البديهية من تعليم وصحة ومسكن لائق

- الضغط ضد الإجراءات العنصرية للبلديات وفي طليعتها قرارات منع التجول 

عاشت سوريا وتسقط داعش وجبهة النصرة وكافة التنظيمات الرجعية ونظام الأسد

كل الحرية للشعب السوري 

المنتدى الاشتراكي (لبنان)

الملتقى السوري المدني

بيروت، في 18 آذار 2016

--

الدعوة للاعتصام التضامني مع الثورة السورية على الفايسبوك: أضغط/ي هنا

المكان: ساحة الشهداء، بيروت

الزمان: السبت 19 آذار 2016، الساعة 4:30 ب.ظ.