دعماً لنضال سكان كريت ورفضاً لإتلاف سلاح الأسد الكيميائي في البحر المتوسط

نشر في‫:‬الأثنين, آب 4, 2014 - 15:20
عن صفحة القواعد على الفايسبوك
الكاتب/ة: قواعد دعم الثورة السورية.

يصادف يوم الحادي والعشرون من آب المقبل، الذكرى الأولى لهجوم النظام السوري على غوطة دمشق بالأسلحة الكيميائية، والذي أسفر عن استشهاد 1450 شخصاً منهم الكثير من الأطفال، خلال ساعات قليلة. لم تكتفِ الدول الكبرى بمكافأة النظام الذي ارتكب تلك المجزرة، بمنحه الحصانة، وزادت على ذلك انعدام وجود أي اكتراث فعلي بالمخاطر البيئية الوخيمة، التي قد يخلّفها إتلاف الأسلحة الكيميائية. 

نحن أنصار الثورة السورية نعرب عن تضامننا مع النضال لمنع إلقاء سلاح النظام الكيميائي في البحر الأبيض المتوسط، بين كل من اليونان ومالطا وإيطاليا.

حيث أن تدمير 800 طن من الأسلحة الكيميائية على متن الباخرة الأميركية "Cape Ray"، يمكن أن يؤدي إلى أضرار جسيمة وغير محدودة على المنظومة البيئية البحرية، وعلى صحة وسلامة سكان تلك المنطقة من المتوسط.

وقد سبق أن شكك العديد من لخبراء بنجاعة الطريقة المسماة "التحليل المائي"، وهي الآلية المقترحة لتحييد آثار غازات مثل السارين والخردل، بيد أن منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، فشلت في إيجاد آليّات بديلة للتخلص من ترسانة نظام الأسد الكيميائية.

وبينما ندعم تدمير كامل السلاح الكيميائي لنظام الأسد، نؤكد في الوقت عينه، على أن ذلك لا ينبغي أن يَحدث على حساب السكان المحليين، وبطريقة تتغاضى عن أسس السلامة البيئية والصحة العامة. 

هذا ولم يعد خافيا على أحد من المعنيين بالقضية السورية، أن قرار إجبار النظام السوري على التخلّي عن برنامجه الكيميائي، لم يأتِ لحماية السوريين، بل لحماية مصالح القوى الإمبريالية وحفظ ماء وجهها، إذ أن عشرات الآلاف من السوريين والسوريات قتلوا منذ 21/8/2013 باستخدام الأسلحة التقليدية، الأمر الذي مر دائما كخبر عادي.

ولأن قرارات القوى العظمى، تؤثّر على مختلف شعوب العالم، فإننا نؤمن بضرورة "عولمةِ" مقاومتنا لهذه القوى وقراراتها، كما نستمدّ الإلهام من حصار سكّان جزيرة كريت لقاعدة الناتو العسكرية في "سودا"، ومن النشاطات الشجاعة التي تنظمها قافلة الصيادين الاحتجاجية، ومن فعاليات الحشد والاحتجاج الشعبية المزمَع إقامتها في جميع أنحاء اليونان، ونؤيد مطالب اللجان التنسيقية بالوقف الفوري لبرنامج التحليل المائي للأسلحة الكيميائية.

إن النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في سورية لا يمكن فصله عن نضال شعوبكم من أجل العدالة البيئية والاجتماعية والصحة العامة والحياة الآمنة.

قواعد دعم الثورة السورية

3 آب 2014