محكمة جنايات "الإرهاب" تمتنع عن تشميل مازن درويش ومُعتقلي المركز السوري للإعلام بالمرسوم التشريعي رقم 22

نشر في‫:‬الأثنين, حزيران 30, 2014 - 17:31
لا عذر في غدر | منير الشعراني
الكاتب/ة: المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في سوريا.

امتنعت هيئة محكمة جنايات الإرهاب عن تشميل الدعوى المرفوعة أمامها بحق العاملين في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير بالمرسوم التشريعي رقم (22) الصادر بتاريخ (10 حزيران 2014)، الذي نصّ بشكلٍ صريح على:

(يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9-6-2014 وفقا للآتي:

- عن كامل العقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في المادة /8/ من القانون رقم /19/ الصادر بتاريخ 2-7-2012 إذا كان الجرم مقترفا من سوري.). 

كذلك رفضت هيئة المحكمة الطلبات المُقدّمة من هيئة الدفاع وهي:

1- التخلّي عن القضية حيث أنّ القضية سبق وتمّ الفصل فيها من قبل القضاء العسكري بتاريخ 11 أيلول 2012 الذي قرّر الاكتفاء بمدة توقيف ثمانية من العاملين في "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، وبالبراءة لزائرة. 

2- رفض طلب هيئة الدفاع باستدعاء الشهود الذي طالب الدفاع بهم في الجلسة السابقة. 

وقرّرت هيئة المحكمة في جلستها التي عُقِدّت اليوم 30 حزيران تأجيل الدعوى إلى تاريخ 21 تموز 2014 للدفاع، كي يُقدّم ما لديه من أوراق ومُستندات. 

علماً أنّ هيئة الدفاع عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرية التعبير كانت قد تقدّمت إلى هيئة محكمة جنايات الإرهاب في دمشق بمذكرة استشارية حول رفض المحكمة تشميل القضية بالمرسوم التشريعي الصادر، وتمّ رفع المُذكرة إلى الهيئة الاستشارية التابعة لمجلس القضاء الأعلى في سوريا، في انتظار قرار هيئة المجلس. حيث يشمل رفض تنفيذ نص المرسوم احتجازاً لحريّة الموقوفين دون وجه حق، وإساءة في استخدام السلطة المُتاحة للمحكمة، والتي تؤكد يوماً بعد يوم افتقادها الكُلّي لأبسط مفاهيم العدالة الإنسانية، ومن هذه المفاهيم أنّ لكل إنسان الحق في المحاكمة العلنية العادلة. وأنّ المُتهم بريء حتى تثبت إدانته. 

يُذكر أنّ الحقوقي والصحفي مازن درويش رئيس المركز، والمدون حسين غرير، والأستاذ الجامعي هاني الزيتاني معتقلون منذ تاريخ 16 شباط 2012، ولا يزالون قيد الاعتقال في سجن دمشق المركزي منذ تحويلهم إليه بتاريخ 30 تشرين الثاني 2012، بعد أن قضوا أشهراً في عداد المُختفين قسراً، تعرّضوا خلالها لمختلف أشكال التعذيب. 

إننّا في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، نُجدّد مطالبتنا الحكومة السورية اطلاق سراح مازن درويش والزملاء معه، دون أي مماطلة أو تسويف, وكل من شملهم المرسوم التشريعي بأحكامه، كذلك نطالبها بالكشف الفوري عن مصير المُختفين قسراً، ونحمل هذه السلطات مسؤولية سلامة جميع المعتقلين والمُختفين قسراً الجسدية والنفسية. 

في الوقت ذاته لا نملك إلاّ أن نتساءل حول الجدوى الفعليّة من المرسوم التشريعي رقم 22 وما سبقه من مراسيم رئاسية أثارت اهتماماً إعلاميّاً دون مُنعكسات واقعيّة إيجابية!!

المصدر: المركز السوري للإعلام وحرية التعبير