عودة سينما الحمراء في مدينة صور اللبنانية بعد غياب 30 عاما

نشر في‫:‬السبت, نيسان 26, 2014 - 11:56
اسطنبولي أمام مسرح الحمراء في صور

بدأ المخرج والممثل اللبناني قاسم إسطنبولي في العمل على إعادة تأهيل سينما الحمراء بمدينة صور اللبنانية بعد إغلاق دام لأكثر من 30 عامًا وذلك بمبادرة ذاتية فردية. 

وتعتبر سينما الحمراء واحدة من أهم صالات السينما وأقدمها في لبنان والتي شهدت على العصر الذهبي للسينما والمسرح في لبنان، وعلى مسرحها قدم فنانو لبنان العظام عروضهم الفنية المختلفة ومنهم شوشو ودريد لحام ومحمود درويش ومرسيل خليفة والشيخ امام ومظفر النواب وفهد بلان وسميرة توفيق وفرقة أبو سليم وغسان مطر وريمي بندلي وغيرهم من رواد المسرح والفن اللبناني والعربي.

وكانت سينما الحمراء معقلاً للعديد من الاحتفالات السياسية الحاشدة التي كانت تشهدها صور أواسط سبعينيات وبداية ثمانينات القرن الماضي على اعتبار أنها كانت تشكل معقلاً أساسيًا للعديد من القوى الوطنية واليسارية تحديدًا، لاسيما احتفالات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي أقيم إحداها بحضور جورج حبش عام 1977 وكان حاضراً أيضاً ياسر عرفات وكمال جنبلاط.

ويأتي اتجاه إسطنبولي لإعادة سينما الحمراء للحياة الفنية اللبنانية بعد نجاحه في افتتاح مسرح إسطنبولي بالمدينة، وتمنى قاسم أن يجد الدعم لهذا المشروع لاسيما بلدية صور وفعاليات المدينة ومؤسساتها ووزارة الثقافة اللبنانية والهيئة العربية للمسرح وكل من يستطيع تقديم الدعم لأنه من المعيب أن تكون مدينة الحرف والثقافة بلا مسرح وفن.

وأعرب إسطنبولي أن عودة سينما الحمراء يعد إنجاز تاريخي لمدينة صور وللمسرح والسينما في لبنان، رغم كل الصعوبات والتحديات وعدم وجود أي دعم من الدولة أو من جهات خاصة، ونحن اليوم مجموعة من الشباب نعمل من اللحم الحي ونستعيد ذاكرة صور من خلال سينما الحمراء والتي سوف يتم افتتاحها رسمياً مع انطلاق مهرجان صور المسرحي في شهر أيار/مايو والذي سوف يستضيف دول عربية وأجنبية لأول مرة على صعيد مدينة صور.

قاسم إسطنبولي ممثل ومخرج مسرحي لبناني لقب بفنان القضية وبفنان الشارع لأنه يعبر عن الواقع العربي في جميع المناسبات والمسرحيات التي قدمها عبر جولاته العربية والأوروبية ومشاركته في مهرجانات عربية وعالمية ولاهتمامه بالقضية الفلسطينية والقضايا الانسانية. 

وتعتبر مسرحيات: قوم يابا وتجربة الجدار وزنقة زنقة واالبيت الاسود، من أشهر أعمال مسرح اسطنبولي.