حين تمنيتُ

نشر في‫:‬السبت, ايلول 28, 2013 - 06:49
ديلاوير عمر | فنون الثورة السورية
الكاتب/ة: خضر سلمان.

إلى غابات شياباس
حملتني بدائلك الرحيمة

وهناك
بين هنديٍّ وأوروبية
يعبثان
تحت الملابس
تمنيت أن أقبلكِ
مع أنكِ كذابةٌ وجبانة..

تحت شجرةٍ
أو بجانب جدولٍ
أو على كتف مرتفع
لا يهم
ما دام بين إنسانٍ وإنسانة
يعبثان خارج المنظومة

في الحي اللاتيني
على شرفةِ شقةٍ
رُشقت منها الحجارة
وارتُكب فيها الحب
تمنيتُ أن أرجمكِ
لأنك خطاءةٌ مترَفة
تستحق الرَّجم
وتمنيت أن نمارس الحب
لأن شفتيك جميلتان
ورائحة صدرك
بحر ورمل
وأطفال..

وليس لأنني غفرت
لكن لأنني مشتاق
تمنيت في شرفة
في الحي اللاتيني
أن أقبلك

في ركن الدين
بعد الواحدة صباحاً
حين اختبأ صديقايَ
عند رجل
في ليلة دخلته
وبقيت وحدي في الشارع
يجري رجال الأمن باتجاهي
ويقول قلبي
إنهم يحتاجون دقيقة
أخرى
في تلك الدقيقة
في ركن الدين:
تمنيت أن أقبلكِ

بين صيادي اللؤلؤ
على الخليج
تمنيت أن يصطادوا اللؤلؤ
بعيداً
فيما نحن
قنديلا بحرٍ
شبقان
على الشاطئ

كنتِ ثورتي
وكنتُ أزمتكِ..
بمن يذكرني هذا..
بمن يذكرني هذا..

في طرطوس
فوق عرق عمال
المرفأ
على جلود
مقاعد الباصات
تمنيت أن ينزلق
جسدانا المتعبان
وتنهرنا عجوز سليطة
في المقعد الخلفي

وليس لأنك شريكة في الكفاح
بل لأن شفتيكِ إجاصتان
كريمتان
تليقان
بشجرةٍ باذخة الخضرة
في غابات شياباس
تمنيت أن أقبلكِ..