عدوان على غزّة! ما العمل؟

نشر في‫:‬السبت, اذار 21, 2009 - 23:09

مقابلة مع فرح رويساتي - ناشطة ضد الحرب

منذ اليوم الأول للحرب الإسرائيلية على غزة، إضافة طبعاً إلى متابعة الأوضاع هناك عبر شاشات التلفزة والصحف والإنترنت، آثرت جمع المعلومات حول مختلف أشكال التضامن مع غزة، من تظاهرات واعتصامات وغيرها، للمشاركة فيها ونشرها عبر الإنترنت (فايسبوك) لتأمين أوسع مشاركة ممكنة.

ما أهمية التحركات الشعبية والمظاهرات التي حصلت رفضاً للعدوان على غزّة؟ وماذا عن موقف الأنظمة العربية في العدوان، هل تعتبرين أن التحركات الأخيرة كانت قادرة على الضغط على هذه الأنظمة؟

المقاومة تكون بشتى الأساليب والطرق، والتحركات الشعبية هي إحداها. ليست التظاهرات وسيلة للتعبير فحسب، إنما أداة للضغط على الأنظمةً ووسيلة المناهضة والرفض. إن الأنظمة التي تقمع التظاهرات ترى بأنها تشكّل خطراً عليها أو تهديداً لها لأنها تدرك مدى تأثيرها الكبير. من هنا ندرك أهمية المشاركة الواسعة في هذه التحركات إضافة إلى ضرورة استمراريّتها حتى بعد توقف الحرب، بأشكال أخرى مختلفة ربما، لكي نضمن فعالية ذلك الضغط.

رغم أن تأثير التحركات الأخيرة لجهة الضغط على الأنظمة العربيّة كان محدوداً، إلا أنه لا يمكننا أن نتجاهل الأثر الذي تركته هذه التحركات لدى الشعوب العربيّة، إذ أن دائرة المشاركة في التظاهرات قد توسّعت، حيث قامت تظاهرات في مدن عربية عديدة وبأعداد هائلة لم نرها منذ زمنٍِِ بعيد. كما أن معظم هذه التظاهرات جاءت عفويّة، ولم يتطلب الإعداد لها والدعوة إليها سوى ساعات قليلة. والأهم من ذلك أنها لم تحصل نتيجة لضغوط سياسيّة معيّنة، بل جاءت تلبية لنداء الشارع العربي. إن ما حصل أعاد القضية الفلسطينية إلى نبض الشارع ، كما وأعاد الإيمان بضرورة العمل المقاوم ضد الاحتلال.

ليس هناك ما ننتظره من هذه الأنظمة التي لطالما خذلت شعوبها. يجب أن يكون الاعتماد الأكبر على الشعوب أنفسها لأن السكوت في زمن الحروب تسليم وانصياع. ومن خلال هذه التحركات وتحركات أخرى مماثلة، سوف تدرك هذه الأنظمة أنه لا يمكن أن تقمع شعوبها للأبد وأن إرادة الشعوب لا بد وأن تتحقق.

ماذا كان شعورك ورأيك في التحركات العالمية التي حصلت؟ هل شعرت بأنك جزء من حركة عالمية؟ وكيف رأيت هذا الترابط؟

لم يعد باستطاعة إسرائيل إخفاء فظاعة ما تقوم به عن شعوب العالم، والتحركات التي قامت في شتى مدن العالم خير دليل على ذلك. فشعوب العالم أجمع خرجت لنصرة الشعب الفلسطيني. شعوب العالم أجمع وقفت في وجه المحتلّ والغاصب. لقد نشأت حركة مقاومة عالميّة إلى جانب مقاومة الشعب الفلسطيني تمثلت بالتظاهرات التي جابت شوارع العالم للضغط على الحكومات وبالدعوات القضائية التي بدأت عدة منظمات عالميّة التحضير لها من أجل محاسبة قادة إسرائيل. لقد أيقظت الحرب على غزة الضمير العالمي من جديد ودفعت بعض الدول إلى التفكير ثانيةً في الدعم الأعمى الذي تقدّمه لإسرائيل.

برأيك ما هي الخطوات المستقبلية التي يجب القيام بها؟

ومن الخطوات التي لها وقع كبير ليس فقط على المدى المنظور هي المقاطعة، لذلك يجب العمل على تفعيل حملة مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل. كما أنه علينا أن نضغط على الحكومات من أجل قطع علاقاتها الاقتصادية والتجاريّة مع الشركات الداعمة للكيان الصهيوني بشكل رسمي. من ناحية أخرى، فإن حركة التضامن العالمية المعروفة ب ISM والتي تقوم بإرسال ناشطين إلى داخل الأراضي الفلسطينية من أجل دعم صمود الفلسطينيين، سيكون لها تمثيل قريباً في لبنان.