تمر في الخامس والعشرين من شباط الجاري الذكرى السنوية الاولى للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة بغداد والعديد من المحافظات العراقية الاخرى استجابة للنداء الذي وجهته العديد من منظمات الشباب ومن قوى وشخصيات يسارية وديمقراطية احتجاجا على تردي الاوضاع المعاشية والخدمية والامنية وانتشار ظاهرة البطالة وتزايد اعداد العاطلين عن العمل وتفشي الفساد السياسي والمالي والاداري وتزايد جرائم المال العام واتساع ممارسات انتهاك حقوق الانسان والتضيق المتواصل للحريات.


تمر في الخامس والعشرين من شباط الجاري الذكرى السنوية الاولى للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة بغداد والعديد من المحافظات العراقية الاخرى استجابة للنداء الذي وجهته العديد من منظمات الشباب ومن قوى وشخصيات يسارية وديمقراطية احتجاجا على تردي الاوضاع المعاشية والخدمية والامنية وانتشار ظاهرة البطالة وتزايد اعداد العاطلين عن العمل وتفشي الفساد السياسي والمالي والاداري وتزايد جرائم المال العام واتساع ممارسات انتهاك حقوق الانسان والتضيق المتواصل للحريات.

وتنديدا بنهج المحاصصة الطائفية والقومية الذي اتخذته الاحزاب البرجوازية الطفيلية الحاكمة نهجا في ادارة شؤون المجتمع الذي اوصل البلاد الى ما عليها الان، ففي ظل غياب أي افق لتجاوز تلك المعاناة جراء افتقاد الرؤية السليمة وتعارض نهج هذه الاحزاب مع التطلعات المشروعة لابناء شعبنا وعجزها الواضح عن تلبية تلك التطلعات لذا كانت هذه الاسباب الدافع الحقيقي وراء احتجاجات شباط 2011 وستكون كذلك دافعأ للمزيد من الاحتجاجات.

لقد كشفت احتجاجات شباط عن وقائع ودروس بالغة الاهمية لعل في مقدمتها عمق الازمة التي يعاني منها ائتلاف الاحزاب الحاكمة واشتداد الصراع فيما بينها للسيطرة على السلطة والثروة والنفوذ واتخاذ هذا الصراع اشكالا متعددة، ولعل الاخطر في ذلك ان تسعى هذه الاحزاب الى تحويل صراعاتها الى صراع بين ابناء الشعب العراقي وتحت ادعاءات متعددة.

كما ان من الدروس المستخلصة ايضأ ضعف التنسيق بين المنظمات الشبابية والتي لها الدور الريادي في التحريض والتحشيد والتنظيم وبين القوى والشخصيات اليسارية والديمقراطية.

وفي مقابل ذلك لجأت بعض الاحزاب والتيارات السياسية ومنها الدينية ووفق اجندات خاصة الى استغلال تلك الاحتجاجات وتحويل مساراتها لتحقيق اهداف فئوية ضيقة. كما ادت الاجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية في منع التجوال والقيام بحملة اعتقالات وتصوير المحتجين على انهم من بقايا النظام الدكتاتوري السابق الى الحيلولة دون اتساع تلك الاحتجاجات وتحقيق اهدافها.

ان ارادة الشعوب لن تهزم ولن تقهر وان ارادة شعبنا العراقي والطبقة العاملة والكادحين والمحرومين التواقون الى تغير اوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لن تهزم ولن تقهر مهما حاولت الاحزاب البرجوازية الحاكمة من ذلك.
ولعل تحقيق وتفعيل هذه الارادة تتطلب تظافر كل جهود الشيوعيين واليساريين والتقدميين والديمقراطيين في تحالف واسع و وفق رؤية سليمة ونكران ذات والاستعداد للتضحية في سبيل ذلك، والعمل معا بغية تعزيز ومساندة الاحتجاجات الشبابية والشعبية واستنهاض الحركة المطلبية للطبقة العاملة وسائر الطبقات الكادحة والمحرومة في العراق وايجاد التنظيمات والتشكيلات النضالية الملائمة لهذا الغرض.

اتحاد الشيوعيين في العراق
اللجنة المركزية
22 شباط 2012

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *