يتميز الوضع السياسي بظهور الجماهير الشعبية على الساحة السياسية كرد فعل ضد إرادة السلطة لفرض عهدة خامسة لبوتفليقة، ومن خلاله، استمرارية هذا النظام المتسلط الفاسد المعادي للمجتمع.

التعبئة الشعبية الرائعة التي رأت عشرات الآلاف من الشباب، كبار السن والأطفال، رجال ونساء يجتاحون شوارع المدن والقرى في جميع مناطق البلاد عبروا عن الرفض، بالغالبية العظمى، في الاستسلام. كسرت هذه التعبئة الخوف من النضال من أجل التغيير السياسي. لقد فرضت بالفعل حق التظاهر في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الجزائر العاصمة.

يتميز الوضع السياسي بظهور الجماهير الشعبية على الساحة السياسية كرد فعل ضد إرادة السلطة لفرض عهدة خامسة لبوتفليقة، ومن خلاله، استمرارية هذا النظام المتسلط الفاسد المعادي للمجتمع.

التعبئة الشعبية الرائعة التي رأت عشرات الآلاف من الشباب، كبار السن والأطفال، رجال ونساء يجتاحون شوارع المدن والقرى في جميع مناطق البلاد عبروا عن الرفض، بالغالبية العظمى، في الاستسلام. كسرت هذه التعبئة الخوف من النضال من أجل التغيير السياسي. لقد فرضت بالفعل حق التظاهر في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الجزائر العاصمة.

هذه التعبئة الشعبية أجبرت السلطة على التراجع عن حقوق التجمع والتظاهر، بمعاقبة بعض الممثلين المنتخبين المتحمسين من “الأغلبية” الرئاسية (خنشلة، حيزر) الذين حاولوا معارضة الإرادة الشعبية أو تضليلها.  كما أنه أجبر على التخلي، في الوقت الراهن، عن خطاب الوصم والتهديد ضد كل أولئك الذين يعارضون عهدة خامسة واستمرارية النظام.

حالة من التوازن

لقد تنازلت السلطة أمام تدفق الجماهير، لكنها لا تزال تصر على فرض العهدة الخامسة لمرشحها الذي تمكن من تحقيق توافق جميع الشعب الجزائري … ضده. يقول أويحيى “الصناديق ستفصل”. لم يظهر أي صوت معارض في السلطة حتى الآن، على الرغم من عدم الارتياح الذي يسود النظام برمته.

تسعى السلطة إلى كسب الوقت على أمل أن ينفد نفس التعبئة، أو تضعف أو تنزلق لتبرير “فقدان شرعيتها” وقمعها.

التظاهرات والتصريحات التي تتكاثر لم تقدر، حتى الآن، جعله يستسلم. لذلك يجب تقوية الضغط الشعبي وتنظيمه وجعله يلتقي.

قلب ميزان القوى

إن التعبئة الشعبية لم تنتكس كما تظهره النداءات العديدة للاحتجاج من طرف المواطنين والطلاب والمحامين والأحزاب والمرشحين … و لكن الضغط يجب أن يزيد من أجل إجبار السلطة على التخلي نهائيا عن حلمها المجنون في عهدة خامسة الذي سيكون كابوسا لشعبنا.

يوجد استعداد ضخم للتعبئة بين الصحفيين والمحامين والطلاب والجالية الجزائرية في الخارج… و خاصة على المستوى النقابي كما يتضح من رفض نشطاء الاتحاد العام للعمال الجزائريين في أدرار. لحضور الاحتفال الرسمي في 24 فبراير في تواجد بدوي، سيدي سعيد وسلال. وفي اليوم نفسه، في عنابة (مركب شركة حجار، الصحة، نفطال، فيرتيال …) غادر نقابيو الاتحاد العام للعمال الجزائريين القاعة للتعبير عن رفضهم للبيان المؤيد لعهدة خامسة المقترح من طرف البيروقراطيين من الاتحادالولائي لنفس المركزية النقابية الذين حاولوا تمريره في نفس الاجتماع . ويصرح زعماء ونشطاء نقابيون مستقلون أكثر فأكثر إنه يجب على منظماتهم الانضمام إلى التعبئة الشعبية.

خرق صحافيو الإذاعة والتلفزيون العمومي قانون الصمت بمطالبة وسائل إعلامهم بتغطية الاحتجاجات الشعبية. يمكن للحركة الجمعوية، التي تم خنقها لسنوات عديدة، أن تلعب دورا هاما في التعبئة.

وقت التنظيم

إن استمرار المظاهرات أمر ضروري. لكن لحشد أكبر، يجب أن تواكب هذه الديناميكية تنظيم ذاتي في أحياء المدن والقرى والجامعات والكليات وأماكن العمل… وينبغي لهذا التنظيم الذاتي وضع المطالب السياسية ضد عهدة خامسة من أجل التغيير على أساس مطالب كل الفئات الشعبية: العمال وسكان الأحياء، والطلاب والمحامين والأطباء…

ويأمل الليبراليون المتطرفون في المعارضة الوصول إلى السلطة بالصعود عبر أكتاف الجماهير الشعبية المعبأة. و يطلبون من العمال والبطالين والشباب والطلاب والمتمدرسين… التخلي عن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية الخاصة. وهذا لا  يمنع هؤلاء الليبراليون المتطرفون لربط إلى جانبهم، المطالب السياسية للتغيير إلى المصالح الاقتصادية للأوليغارشيين.

ويجب عليه رفض هذا الفخ. كما يجب الدمج بين المطالب السياسية والاجتماعية للجماهير المقهورة والمضطهدة حتى تصبح الحركة أكثر قوة.

إعداد للإضراب عام

فقط موجة قوية قادرة على جعل السلطة تتراجع. فمن الضروري مضاعفة المظاهرات وحركات الإضراب القطاعية والمحلية مثل إضراب قطاع التربية المقرر في 26 و 27 فيفري. لكن في مرحلة ما، سيكون من الضروري الارتقاء بمستوى الأداء من خلال الدعوة إلى إضراب عام. يجب على(الاتحاد العام للعمال الجزائريين و النقابات المستقلة) رفض الانقسام ولا بد أن تتوحد لتصبح العمود الفقري لحركة الاحتجاج. يجب على معارضي خط سيدي سعيد داخل مركزية ساحة 1 ماي أن يتنظموا للانتهاء من تعجرف القيادة البيروقراطية المناهضة للعمال والمعادية للديمقراطية التي تكتم تنظيمهم. يجب على معارضي الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنقابات المستقلة أن ينسقا محليا لتحديد مطالبهم بشكل مشترك والانضمام إلى الاحتجاجات.

التقارب ضد العهدة الخامسة ومهزلة انتخابات أفريل.

تمديد وتعميق التعبئة من أجل إجبار السلطة على التخلي رسميا عن العهدة الخامسة وتنظيم الانتخابات في 18 أفريل. يؤيد حزب العمال الاشتراكي انتخاب جمعية تأسيسية ذات سيادة، تمثل التطلعات الديمقراطية والاجتماعية للعمال وجماهير الشعب والتي ستكون مسؤولة عن صياغة دستور جديد. يجب حل الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات على الفور، وتحديث القوائم الانتخابية وجعلها في متناول الأحزاب والمرشحين، وإنشاء هيكل رقابة جديد، مستقل حقا عن الحكومة. يجب على القوى السياسية والاجتماعية التي ترفض تدخل الامبريالية والرجعية الإقليمية، ومحاولة انقلاب رجعي لتتواجه مختلف شرائح السكان والمناطق مع بعضها البعض، يجب عليها أن تتلاقى لمنع هذه الحركة الناشئة أن يضلل بها لفائدة مخالفة لمصالح العمال والشعب الجزائري.

الجزائر، في 26 فيفري 2019

الأمانة الوطنية لحزب العمال الاشتراكي

 

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *