‫ائتلاف من مجموعات وأفراد من مناطق متنوعة من لبنان تشمل شاطئه من اقصى شماله الى اقصى جنوبه، التقوا بهدف حماية الشاطئ اللبناني كثروة طبيعية، بيئية وثقافية، والحفاظ عليه من التعديات وتكريسه كمساحة مشتركة ومُتاحة للجميع، وايضاً كمورد اقتصادي يشكّل وسيلة عيش لشريحة كبيرة من سكان لبنان. ‬

 

‫ائتلاف من مجموعات وأفراد من مناطق متنوعة من لبنان تشمل شاطئه من اقصى شماله الى اقصى جنوبه، التقوا بهدف حماية الشاطئ اللبناني كثروة طبيعية، بيئية وثقافية، والحفاظ عليه من التعديات وتكريسه كمساحة مشتركة ومُتاحة للجميع، وايضاً كمورد اقتصادي يشكّل وسيلة عيش لشريحة كبيرة من سكان لبنان. ‬

‫إطلاق الائتلاف ليس إلّا الخطوة الأولى لمسار طويل يهدف الى بناء إطار جامع ودائم لحماية الشاطئ اللبناني على قاعدة المقاربة الاستراتيجية له، المتضافرة مع جهود المهن والمراكز والهيئات المتنوعة المرتبطة به بشكل مباشر او غير مباشر. لذلك اليوم هو دعوة لتوسيع الإئتلاف، ليضم كل من يعمل او ينوي العمل على طول الشاطئ اللبناني الذي نتحمل جماعياً مسؤولية الدفاع عنه.‬

‫يؤمِن ائتلاف الشاطئ اللبناني أن لجميع المقيمين في لبنان حق متساو في الوصول الحرّ الى كامل الشاطئ والتمتع به وببيئة سليمة، وكذلك مسؤولية مشتركة تجاه حمايته وصونه للأجيال المقبلة.‬

‫من هذا المبدأ يسعى الإئتلاف إلى إعطاء طابع دائم للنضالات المتعددة لحماية الشاطئ، ووضع إطار مرجعي لها جميعها، يقويها ويحصّنها ويقدم لها عند الحاجة معرفة ومشورة وفريقاً قانونياً ومحامين وخطاً ساخناً وفريقاً إعلامياً. وسوف يعمل الائتلاف على مستويات عدة، أبرزها:‬

‫● توثيق الأنظمة الراعية لكل منطقة والمراسيم الاستثنائية الصادرة ورصد التعديات وحالات التلوّث فيه‬

‫● تكريس الحق بالشاطئ وحماية مصالح المتضررين من مشاريع الخصخصة على تنوّعها وخصوصياتها‬

‫● تطوير روئ واستراتيجيات بديلة تهدف الى تعزيز ثقافة الشاطئ والتوفيق بين الجدوى الاقتصادية والحقوق البيئية ودعم التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية‬

‫لهذا، ينطلق الإئتلاف من المقاربة الشاملة للشاطئ اللبناني وينظر إليه بشكل بعيد المدى وكامتداد طبيعي متكامل ذو مصالح وقضايا مترابطة ومتشعبة، مثلاً (لا حصراً) الارتباط العضوي بين قضايا التلوث وقضايا التعدي على الأملاك البحرية، او تغليب المصالح المشتركة بين الصيادين أنفسهم وبين الصيادين ومحبي الشاطئ والبحر لتخفيف وطأة الوصاية المفروضة عليهم.‬

‫مواضيع محوريّة‬

‫يسعى الائتلاف إلى العمل على ثلاثة مواضيع محورية وهي في الواقع قضايا متداخلة:‬

‫* القيمة البيئية لشواطئنا والضرر الجسيم الذي يطالها ويقضي على تنوعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي‬

‫* النشاطات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالبحر وبالأولوية صيد الأسماك وواقع الصيادين‬

‫* التعديات التي تطال الأملاك العامة البحرية والمساحات المشتركة الموازية لها‬

١. القيمة البيئية والضرر الجسيم الذي يطال الشواطئ

‫إنّ الضرر البيئي الجسيم والتلوّث الذي يطال الشواطئ اللبنانية ناتج عن إلقاء الصرف الصحي والنفايات الصناعية والخطرة (بما في ذلك الطبية منها) في البحر  أو في الأنهر الرافدة إليه من دون معالجة، وازدياد عدد مكبات النفايات الموازية للشاطئ، وتموضع وانتشار المكبات غير الصحية والمسالخ والمصانع على مساحات شاطئية في مناطق عديدة، وانتشار الردميات الأسمنتية والمرامل على كامل الساحل. كل ذلك وغيره أدى الى جعل البحر مساحة موبوءة صحّياً وخطرة للاستعمال العام في كل المقاييس الدولية، كما أدى الى إلحاق أبلغ الضرر بالتنوع البيولوجي الشاطئيّ والبحريّ والى انقراض انواع أساسيّة من النظم البحرية. ونتيجة سرقة الرمول وبناء المنتجعات الخاصة والحواجز البحرية وإغلاق المنافذ المؤدية الى البحر، تم تشويه كامل الشاطئ اللبناني وتغيير معالمه. ‬

‫وضع حد للتشويه وللضرر البيئي يتطلب:‬

‫● تحديد المواقع الهامة التي يجب الحفاظ عليها، والعمل على حفظ وحماية التنوع البيولوجي والموائل البحرية والشاطئية والتي تشكل قيمة ومورداً طبيعياً وثقافياً ‬

‫● إجراء مسح ميداني للمواقع الملوثة وتحديد أنواع المخاطر والتشويهات الناتجة عنها وتأثيراتها السلبية على السكان والبيئة والاقتصاد المحلي ‬

‫● التشدد فيما يتعلق بوضع دراسات للأثر البيئي في مجمل المشاريع التي تُقام في مدار مائة متر من الشاطئ‬

‫● الإلتزام بالمعاهدات الدولية التي وقع عليها لبنان مثل إتفاقية برشلونة (١٩٩٥) وبروتكول المناطق المتمتعة بحماية خاصة في المتوسط وتحديد سياسة احترازية من الأضرار التي ستنجم عن أعمال التنقيب في البحر‬

‫٢. قضايا المعنيين بالصيد وأولاد البحر وسُبل عيشهم

‫مهنة الصيد في أزمة خانقة نتيجة الضرر البيئي من جهة وعدم تنظيمها من جهة اخرى. إنّ مشكلة الصيد البحري تتفاقم منذ أربعة عقود وأصبح عنوانها اليوم البؤس بسبب إهمال كل الوزارات لها، لا سيّما وزارة الزراعة المسؤولة عن الثروة السمكية. وهذا الإهمال يهدد بالقضاء على ما تبقى من المهنة المجبرة للتعايش مع الديناميت والسموم والشباك الممنوعة وعدم التقيد بمواسم الصيد وباوقات التزاوج. ‬

‫المتضررون الأوائل من هذا الواقع المأساوي هم الصيادون أنفسهم. فالبحر هو جزء من تراثهم وتاريخهم، والثروة السمكية سبيل عيشهم. في دفاعه عن الشاطئ والبحر، يميّز الإئتلاف مهنة الصيادين باعتبار مصيرها مهدد أسوة بمصير الشاطئ، كما أنه يعتمد عليها باعتبارها إبنة الشاطئ وحارسة أوضاعه. ‬

‫استمرار مهنة الصيد وسبل عيش اهلها يتطلب: ‬

‫● تطبيق قوانين وزارة الزراعة المتعلقة بالصيد ومنها تحديد مواسم الصيد ومنع الصيد وقت التزاوج وقمع المخالفات ‬

‫● التعامل مع مشكلة ازدياد أعداد الصيادين وصغر مساحات الموانئ ‬

‫● خلق مشاريع جديدة استثمارية تسند عوائل الصيادين (كمزارع سمك تقوم بإدارتها التعاونيات)‬

‫● إدخال الصيادين وعوائلهم في شبكة الضمان الصحي الاجتماعي (أسوة بسائقي السيارات العمومية)‬

‫٣. التعدي على الأملاك العامة البحرية والمساحات المشتركة الموازية للشاطئ‬

‫أسّست نهاية الحرب الأهلية لمحاصصة سياسية وطائفية جرى في ظلّها الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأملاك العامة البحرية. وفي العام ١٩٩٤ صدر قانون لتنظيم وتصحيح وضع الإنشاءات البحرية غير المرخصة، إلا أن المحاصصة السياسية حالت دون تطبيقه. منذ ذلك الوقت، لم تتعامل الدولة مع هذا الموضوع من باب الحق العام أو حق بالتمتع بالمواقع الطبيعية أو حماية البيئة الساحلية، بل من منظور أحادي هو ضمان ربحية المرافق السياحية لفترة تضمن جدوى الاستثمار. وبدءاً من العام ١٩٩١، ازدادت وتضاعفت أعداد المنشآت السياحية الخاصة على طول الشاطئ اللبناني، وهذه المرة عبر «قوننة» ما كان يجري من تعديات خلال الحرب الأهلية.‬

‫هذه التعديات فرضت وما زالت تفرض أمراً واقعاً، ألا وهو التعاطي مع المواقع الساحلية كأنها حالة أو قضية على حدة. في الواقع، هذه الانتهاكات ليست مجرد حالات منفصلة وإنّما حالة واحدة تستند الى أدوات مماثلة، وبذلك يجب رصدها والتصدي لها قبل وقوعها.‬

‫وقف التعدي المنهجي وإنقاذ ما تبقى من الشاطئ يتطلب: ‬

‫● تنفيذ الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية والتزام البلديات والمجلس الأعلى للتنظيم المدني بها عند إصدار أو تعديل أيّ تصميم توجيهي للمناطق الساحلية والأراضي الموازية للشاطئ‬

‫● ‫وقف منح الاستثناءات من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل لإشغال الأملاك العامة البحرية‬

‫● فرض تراجع عن الأملاك العامة البحرية وفق المناطق، على أن لا تقل بأي حال من الأحوال عن 25 متراً، وإنشاء ممر رملي للمشاة بعرض ستة أمتار‬

‫● ‫الطعن بالمراسيم الصادرة لإشغال الأملاك العامة البحرية والتصاميم التوجيهية التي تغيّر تصنيف الأراضي الساحلية‬

‫شكل الائتلاف‬

‫يعتمد الإئتلاف العمل الجماعي والأساليب الديمقراطية لصياغة قراراته المتعلقة بالبيئة البحرية وعلاقته بها. كما يعمل على تعميق مستويات التعاون بين أعضائه بدءاً بتوثيق المعلومات وتوفيرها، مروراً بالتضامن وتشارك الخبرات وصولاً الى العمل الفاعل المشترك إن مع المعنيين او مع المسؤولين.‬

‫إيماناً منا بأهمية الطابع اللامركزي للائتلاف، تتمحور آلية عملنا حول الاجتماعات والتنسيقيات المناطقية الدورية حيث تؤخذ القرارات وتُحدد توّجهات العمل. ‬

‫تحضيراً لإطلاق «الائتلاف الدائم للشاطئ اللبناني»، قامت المجموعة المُبادرة بتنظيم سلسلة لقاءات تشاورية مناطقية.‬

‫بدأت الرحلة من بيروت، حيث التقينا في ١٨ شباط ٢۰۱٧، وتلتها لقاءات مناطقية على الشكل التالي:‬

‫١٨ آذار لقاء في طرابلس للمجموعات الناشطة شمالاً‬

‫٩ نيسان لقاء في صور للمجموعات الناشطة في صور ومحيطها‬

‫٢٩ نيسان لقاء في صيدا للمجموعات الناشطة في صيدا ومحيطها‬

‫أول المشاركين‬

‫الحملة الأهلية للحفاظ على دالية الروشة‬

‫الجمعية التعاونية لصيادي ميناء جل البحر‬

‫تعاونية صيادي عين المريسة‬

‫تعاونية صيادي ميناء الجناح‬

‫بيروت مدينتي‬

‫المفكرة القانونية‬

‫جمعية الخط الأخضر‬

‫جمعية نحن‬

‫حملة الأزرق الكبير‬

‫السيد نسيب الصلح (مجموعة سباحي الدالية)‬

‫مجموعة حماة مياه لبنان‬

‫نقابة صيادي الأسماك في الشمال‬

‫الجمعية التعاونية الشمالية لصيادي الأسماك‬

‫الحملة المدنية لحماية شاطئ الميناء‬

‫حملة بحرُنا برّنا في طرابلس‬

‫ثورة الملح في أنفة ‬

‫حملة أنقذوا شاطئ كفر عبيدا‬

‫مجموعة الحفاظ على إرث جبيل‬

‫الجنوبيون الخضر‬

‫نقابة صيادي الأسماك في صيدا‬

‫مبادرة للمدينة (صيدا)‬

‫جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا‬

‫لجنة شجر وبشر (صيدا)‬

‫التجمع الديمقراطي العلماني (صيدا)‬

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *