عقد “التيار النقابي المستقل” مؤتمرا صحافيا في مقره – كورنيش المزرعة، تناول فيه مستجدات تحرك أساتذة التعليم الثانوي الرسمي.

عقد “التيار النقابي المستقل” مؤتمرا صحافيا في مقره – كورنيش المزرعة، تناول فيه مستجدات تحرك أساتذة التعليم الثانوي الرسمي.

وألقت ميسون سليمان كلمة التيار بعنوان “الحقوق والموقع أولوية، انتصروا لإرادة الأساتذة”، اعتبرت فيها أن “ما حصل البارحة من دعوة لعقد جمعيات عمومية جديدة لإلغاء مفاعيل قرار الأساتذة الثانويين بالاستمرار في الإضراب المفتوح هو خرق كبير للديمقراطية لا سابقة له في تاريخ هذه الرابطة – المثل في العمل النقابي الشريف”. وقالت: “كان على قيادة الرابطة التزام قرارات الجمعيات العامة، وتأكيد الاستمرار بالاضراب المفتوح، والتصعيد بروزنامة تحركات حتى الوصول الى كامل الحقوق. ان ذلك سيدفعنا الى طرح الثقة بالرابطة نظرا لاستعمالها اساليب تتنافى مع النظام الداخلي للرابطة ومع كل الانظمة الديمقراطية، في وجه سلطة ماطلت 5 سنوات ولا تزال، فلا تفهم الا بلغة الضغط”.

أضافت: “كان أساتذة التعليم الثانوي موحدين في اضرابهم المفتوح الناجح بمواجهة سلطة وضعت سلسلة مسخا تضرب موقعهم الوظيفي وحقوقهم، فارضة الضرائب على الفقراء للاستمرار بنهجها. موحدين حين التزموا بالإضراب المفتوح، وحين اعتصموا في ساحة رياض الصلح تحت المطر، ونظموا حملات حضارية على مواقع التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر وغيرها، توجهت الى المسؤولين والنواب الممدين لأنفسهم، لكن لا حياة لمن تنادي. فتحية كبيرة لهؤلاء الذين رغم كل الضغوط ترغيبا وترهيبا بحقهم، صوتوا في الجمعيات العمومية بعدم تعليق الاضراب المفتوح والاستمرار به حتى تحقيق المطالب بنسبة تفوق بكثير -نعم بكثير- ال65%، مما عكس عدم اقتناع القواعد بجدوى الاتفاق الذي عقدته الرابطة مع المسؤولين الذي أطاح بالموقع والحقوق معا”.

وتابعت: “لقد كانت الطامة الكبرى مسرحية تطيير السلسلة للمرة الثالثة. وعلى وقع هذا القرار السياسي الصادر من أحزاب السلطة، أقدمت الأخيرة على تقديم مخرج لقيادة الرابطة لوقف الاضراب المفتوح بإعطاء وعد بدرجتين ثم درجة موعودة لا تقدم، بل تؤخر. وسرعان ما وافقت قيادة الرابطة على تنفيذ قرار السلطة بأن السلسلة لم تعد أولوية بعد خمس سنوات من النضال، وقررت اصدار توصية الى الجمعيات العمومية بتعليق الاضراب المفتوح وفق وعود تضرب موقعهم الوظيفي الحالي وحقوقهم، كما تضرب وحدتهم النقابية التي تجلت بأبهى صورها بالاعتصامات التي نفذتها الرابطة في ساحة رياض الصلح والتي جسدت وحدة أساتذة التعليم الثانوي”.

وأردفت: “بدل ان تلتزم قيادة الرابطة أصول العمل النقابي، وتقوم بتنفيذ ما أقرته الجمعيات العمومية بالاستمرار بتنفيذ الاضراب المفتوح، عمدت الى كسر قرار الجمعيات العمومية والسعي لوقف الإضراب المفتوح بأي ثمن في خطوة غير مسبوقة في تاريخ نضال أساتذة التعليم الثانوي، مصدرة بخطوة استفزازية توصية ثانية بدون تنفيذ الأولى بهدف إيقاف الاضراب المفتوح بدون تحقيق المطالب التي أضربنا من أجلها، مما أفسح في المجال أمام الضغوطات. وكأنه لا يكفي ما مورس منها على الأساتذة، من ترهيب وترغيب، واحتجاز محاضر جمعيات عامة من قبل مديرين لأن النتائج لم تكن كما يريدون، حتى تجلى تطبيق المادة 37 قبل إقرارها في تدخل بعض المديرين السافر للضغط وترهيب الأساتذة. وأوحي لبعض الثانويات بفتح أبوابها، ومن بين مديريها من هو في الهيئة الأدارية، مما أثار غضب الأساتذة وأحدث شرخا في صفوفهم”.

وقالت: “ان موقف قيادة الرابطة في كسر قرار الجمعيات العمومية هو موضع ادانة واستنكار من قبلنا في الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل لم يحترم ارادتهم، أما في المضمون فهو إمعان بممارسة المزيد من الضغوط على قواعد الأساتذة لكسر ارادتهم واجبارهم على وقف الاضراب المفتوح والتصويت ضد حقوقهم وموقعهم الوظيفي. ان أساتذة التعليم الثانوي الذين واجهوا عبر تاريخهم النضالي الطويل كل أصناف واشكال التهويل والترهيب والترغيب، أكبر من أن تنال من عزيمتهم وارادتهم الصلبة هذه الممارسات، فأساتذة التعليم الثانوي هم أصحاب هامات عالية وأصحاب كرامة عظيمة، ولن ينحنوا الا لله ولن ينهزموا قبل الحصول على كامل حقوقهم وعلى موقعهم الوظيفي الحقيقي”.

أضافت: “ماذا قدم مشروع الاتفاق؟ أعطانا أقل بكثير من 121%‏ في حين سيأخذ الآخرون سلسلة تؤمن لهم أكثر من 121%. تراجع موقعنا الوظيفي مع الاداري حيث تآكلت ال60% ليصبح الفارق 15% حتى لو أخذنا ال5 درجات. لم يحقق الفارق 10 درجات عن المعلم في التعليم الأساسي. لم يحقق الفارق 6 درجات عن الاستاذ الجامعي. لم يلحظ البنود المسماة “اصلاحية” وهي تخريبية ليست الا بنود باريس 3 وهي المواد 33 و 35 و37 والواجب الغاؤها للحفاظ على دولة الرعاية الاجتماعية. نحن قوم لا ننسى متقاعدينا: والمشروع لم يلحظ لا حماية حقوق المتقاعدين ولا حقهم بالحصول على زيادة تساوي ما يحصل عليه زملاؤهم في الخدمة (ما يستدعي الغاء المادة 18 من مشروع السلسلة المقترح)، ولا حق المتقاعد وورثته بكامل راتبه عند التقاعد اضافة الى كل التقديمات الاجتماعية (اي 100%) مهما بلغت خدمته أسوة بالنائب وورثته (تعديل المادة 28)”.

وتابعت: “كذلك لم يلحظ وقف الضرائب عن كاهل الفقراء ومتوسطي الحال. لم يلحظ فرض الضرائب على حيتان المال (البنوك والريع العقاري ومغتصبي الأملاك العامة النهرية والبحرية) من أجل عدالة ضريبية. لم يلحظ مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واسترجاع المال المهدور (مكافحة الفساد في المرفأ وحده يؤمن 2300 مليار ل. ل.). لم يلحظ الاسراع بإلحاق الأساتذة الجدد الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في اسرع وقت ممكن، الحاقهم بكلية التربية لادراجهم في ملاك التعليم الثانوي للتخلص من بدعة التعاقد”.

وقالت: “نحن لسنا بحاجة الى وعود، علما أن لدينا الآن 11 درجة ونصف تحفظ موقعنا الوظيفي (60% الفارق عن الاداري فئة 3) ناضل الأساتذة 12 سنة وأكثر لاسترجاعها، فلا يحق لأي كان التفاوض على هذا الحق المكتسب، والمكرس بقوانين ليجعل منها وعودا تذهب أدراج الرياح. انه سيناريو العام 1996 يتكرر اليوم مع اساتذه التعليم الثانوي: يومها سلبنا ال60% والتقاعد الذي اصبح 85% بدل 100%. والآتي أعظم إذا قبلنا، سيتوالى مسلسل مد اليد على حقوقنا ومكتسباتنا وأماننا الوظيفي. ولا يصح أبدا هنا اتهام الرابطة ما قبل السابقة باتباع مبدأ خذ وطالب، بل خذوا الحقوق على طبق من فضة، لنظل عمرا طويلا نطالب والمتقاعدون على الله”.

أضافت: “طالب الأساتذة بقيادة الرابطة سابقا بسبع درجات مقارنة مع الجامعي، فوافقت حكومة الرئيس الحريري آنذاك على ال 4.50 لكن لأن هذه الدرجات حققت ال60% مقارنة مع الاداري ويزيد، وبقي 2.50 درجتان مقارنة مع الجامعي، فقد وافقت الرابطة السابقة عليها. اذن استرجع الأساتذة الحقوق التي سلبتها السلطة عام 1996، استرجعوا فعلا مقارنة مع الاداري 60%، وفي مثل هذه الحالة يصح القول خذ وطالب. الآن تتنازل الرابطة الحالية عن ال60%. كيف؟”.

وختمت: “لذا نعتبر أن هذه الهيئة الإدارية قد فرطت بالحقوق، ونتوجه الى الزميلات والزملاء لنقول: لم يعد بالإمكان إنقاذ موقعنا الوظيفي وحقوقنا الا بإسقاط اتفاق الإذعان، ولن يتحقق ذلك الا بتوحيد جهود كل الأساتذة المعترضين على هذا الاتفاق، داعين جميع الأساتذة بدون استثناء للتمسك بحقوقهم وبوحدتهم النقابية واطلاق أوسع تحرك من اجل الاستمرار بالاضراب المفتوح انقاذا للعمل النقابي المستقل وانتصارا لأرادتهم وتحقيقا لهدفهم، فالكرامة والحقوق والموقع أولوية، إذ لم يعد لديهم ما يخسرونه”.

المصدر: وطنية

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *