في سبق صحفي نشرت جريدة الحرية والعدالة لسان حال جماعة الإخوان المسلمين في عددها الصادر يوم الأربعاء 28 ديسمبر 2011 خبرا في أسفل صفحتها الأولى يفيد بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق مع الاشتراكيين الثوريين بقرار من نيابة أمن الدولة العليا.

في سبق صحفي نشرت جريدة الحرية والعدالة لسان حال جماعة الإخوان المسلمين في عددها الصادر يوم الأربعاء 28 ديسمبر 2011 خبرا في أسفل صفحتها الأولى يفيد بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق مع الاشتراكيين الثوريين بقرار من نيابة أمن الدولة العليا. وقد جاء هذا السبق الصحفي بما يحمله من دلالات علاقات مباشرة ما بين حزب الحرية والعدالة والجهات الأمنية في البلاد، حيث أن الخبر لم ينشر في أي جريدة أخرى بما فيها الجرائد القومية، ليتوج سلسلة من حلقات التشهير وتوجيه الاتهامات من قبل جماعة الإخوان المسلمين والقوى السلفية على الاشتراكيين الثوريين على الفضائيات ثم تقدم جمال تاج الدين عضو المكتب السياسي للجماعة ببلاغ للنائب العام يتهم فيه الاشتراكيين الثوريين بالتخطيط لحرق البلاد والترويج لسياسات العنف. ورغم أن تاج الدين ربما تحت ضغط من جماعته وضغط عدد من الزملاء والمتضامنين معنا قد توجه إلى النائب العام لسحب بلاغه إلا انه يدرك، وهو المحامي المخضرم، ان تراجعه عن البلاغ لن يترتب عليه بالضرورة استجابة النيابة التي “استشعرت خطرا على امن الدولة بناء على نص الخبر المنشور اليوم.

جدير بالذكر انه خلال إدارة هذه الحملة من قبل جماعة الإخوان المسلمين لازال بعضهم يتصل بالوسطاء طالبا زيارة مركز الدراسات الاشتراكية على حين توجه البعض الآخر للزميل كمال خليل يطلب منه الكتابة في جريدة الحرية والعدالة وكأن الأمر لا يعدو كونه سوء تفاهم بين أصدقاء قدامى.

في هذه اللحظة من احتدام الحملة على ثوار 25 يناير عامة وعلينا على وجه الخصوص نود أن نوضح بعض الأمور لأصدقائنا والمتضامنين معنا وللرأي العام المصري بشكل عام:

إذا كان الإخوان المسلمون نادمون على “مبادرة” أحد قياداتهم بمحاولة كسب مزيد من رضا الحكم العسكري بالإبلاغ زورا وبهتانا عن الاشتراكيين الثوريين، ويرغبون في الاعتذار فلا أقل من تصريح واضح لا يقبل اللبس من المرشد العام شخصيا ينشر على الصفحة الأولى لجريدتهم مثلما نشروا كذبا ان الاشتراكيين الثوريين يدعون إلى العنف أولا.

إننا ندرك تماما أن الإخوان المسلمين في هذا الشأن ليسوا سوى أداة وأن دورهم لا يتجاوز كونه دور المخبر، أما الفاعل الرئيسي في هذه الهجمة فهو نفس النظام الأمني والقضائي الاستثنائي الذي سبق للإخوان أن كانوا من بين من ذاقوا نير جبروته وهو نفس النظام الأمني والقضائي الاستثنائي الذي قامت الثورة لتسقطه وتستبدله بنظام قضائي مستقل وجهاز أمني مدني يخدم أهداف الثورة والثوار ويحافظ على كرامة المواطنين وآمنهم.

يصعب علينا أن نفهم هذه الهجمة من القوى الإسلامية والأجهزة الأمنية على وجه السواء في معزل عن الدور الذي لعبه الاشتراكيون الثوريون في ثورة 25 يناير الباسلة، وعن دعمهم الذي لم يتوقف لنضال العمال والفلاحين وصغار المهنيين ودعمهم في بناء تنظيماتهم المستقلة والدفاع عن حقهم في الاستمرار في التظاهر والإضراب من أجل انتزاع حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وقت كان الخطاب المجتمعي والإعلامي المهيمن يدين هذا النضال ويصفه بالأنانية والفئوية.. يصعب علينا أن نفهم هذه الهجمة في معزل عن موقف الاشتراكيين الثوريين من النزول في مظاهرات 18 نوفمبر وإعلانهم مقاطعة الانتخابات التي لم تتوقف رغم ما سال من دماء وسقط من شهداء برصاص الشرطة والعسكر.. ذلك أن نضالنا غير محدود بمسيرة أو اعتصام وإنما هو نضال شديد الجدية من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، من أجل القضاء على الفساد وتطهير كافة مؤسسات الدولة، من أجل إعادة توزيع الثروة في البلاد بعد استردادها ممن نهبوها ولازالوا مصرين على نهبها حتى بعد أصدور أحكام قضائية أنصفت العمال وحكمت لهم بعودة شركاتهم إليهم.. من أجل إلغاء جهاز أمن الدولة تماما وليس مجرد تغيير اسمه في خداع ساذج لشعب ذاق ويلات وتعذيب ومعتقلات هذا الجهاز.. من أجل دولة تتحمل مسئولية الخدمات الاجتماعية للشعب من صحة وتعليم وعمل وسكن بدلا من تحويلها إلى عمل خيري يجود به أهل الخير كما لو كان هبة أو منة أو سلعة من بين السلع لمن يستطيع دفع ثمنها.

لقد كنا جادين حين هتفنا أن “الشعب يريد إسقاط النظام”.. وكنا جادين في المطالبة بالقصاص والمحاكمات العادلة لمن سرقوا وقمعوا البلاد لأكثر من ثلاث عقود.. لم يكن شعارا مدفوعا بسخونة اللحظة.. وإنما مستندا إلى قناعة ورؤية بأن بناء مصر الثورة يستدعي تمهيد الأرض وتنظيفها وتطهيرها من نظام مبارك وأعوانه..

اليوم بعد ما يقرب من العام على اندلاع ثورة 25 يناير.. ورغم كل أشكال القمع والاعتقال والتعذيب والقتل.. ورغم حملات التشويه والتهديد بالتحقيقات والملاحقة.. يتأكد لنا من جديد أنه لا بديل عن النضال من أجل إسقاط النظام وتحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. وسلاح نضالنا هو التظاهر والاعتصام والإضراب!

المجد للشهداء والنصر للثورة والثروة والسلطة للشعب

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *