عقدت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان مؤتمراً صحافياً في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين حضره أعضاء لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ومندوبي عن كافة المناطق والأحياء وعدد من القادة النقابيين وحشد من المستأجرين

       تلا نص الكتاب المفتوح الموجه إلى دولة رئيس وأعضاء مجلس النواب أمين سر لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين الأستاذ زكي طه، وضم الكتاب بتوجيه دعوة للاعتصام بعد ظهر الإربعاء 18 كانون الثاني 2017 موعد بدء جلسة مجلس النواب التشريعية.

السادة دولة رئيس وأعضاء مجلس النواب

      عقدت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان مؤتمراً صحافياً في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين حضره أعضاء لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ومندوبي عن كافة المناطق والأحياء وعدد من القادة النقابيين وحشد من المستأجرين

       تلا نص الكتاب المفتوح الموجه إلى دولة رئيس وأعضاء مجلس النواب أمين سر لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين الأستاذ زكي طه، وضم الكتاب بتوجيه دعوة للاعتصام بعد ظهر الإربعاء 18 كانون الثاني 2017 موعد بدء جلسة مجلس النواب التشريعية.

السادة دولة رئيس وأعضاء مجلس النواب

      ان قانون الإيجارات الأسود الذي قرره مجلسكم، في الاول من نيسان 2014،  تضمّن تحرير عقود الإيجارات السكنية القديمة، وألغى جميع ضمانات حق السكن والاستقرار الاجتماعي لمواطنيكم، خلافاً لما نصت عليه جميع القوانين منذ عام 1940. إن القانون  الذي تم الطعن به مرة من قبل رئيس الجمهورية السابق، ومرتين من قبل ثلة منكم، امام المجلس الدستوري، سيؤدي في حالة تطبيقه، الى تنظيم أبشع عملية تشريد وتهجير لعشرات ألوف العائلات سنوياً، الذين لن يجدوا مسكناً يأويهم، ولا معين لهم بعد إلغاء ضمانة تعويض الإخلاء، في ظل غياب البدائل التي تمكنهم من إيجاد مأوى. إن المستأجرين الذين رسم القانون مصيراً أسود لهم بمعزل عن إرادتهم، هم من كبار السن والمتقاعدين الذين سكنوا في بيوتهم عشرات السنين، والغالبية الساحقة منهم، غير قادرين على دفع الزيادات التعجيزية التي قررتموها، وحالهم من حال المالكين القدامى الذين يعانون بسبب بدلات إيجار تضاءلت قيمتها جراء التضخم الناتج عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، هذا مع العلم بأن قيمة العقارات قد تضاعفت مئات المرات. إن رفع الغبن عن المالكين لا يبرر تهجير المستأجرين وتشريدهم وعدم حماية حق السكن لعائلاتهم.

 السادة دولة رئيس واعضاء مجلس النواب

     إن القانون الأسود يفرّغ العاصمة وضواحيها والمدن الكبرى من المستأجرين اصحاب المداخيل المحدودة والمتوسطة، دون أن يعلم هؤلاء أين يقيمون وإلى أين يذهبون، كما يدمر ما تبقى من عيش مشترك وما تراكم من علاقات انسانية ووجدان جماعي وذاكرة  وطنية وتراث، ويسهل الفرز الطائفي والطبقي والمناطقي، ويجعل الإقامة في العاصمة حكراً على الأغنياء. ان القانون ينظم تهجير ربع اللبنانيين المقيمين، في وقت يرزح فيه وطنهم لبنان، تحت وطأة  مسلسل موجات النزوح المتوالية اليه فصولاً، من دول الجوار بفعل الأزمات والحروب الدائرة فيها، الأمر الذي بات يشكل خطراً عليه وتهديداً لاستقراره الاقتصادي والاجتماعي والأمني، بالنظر الى الأعباء  التي تجاوزت كل أمكاناته ومقدراته في مختلف المجالات. 

      إن المستأجرين ليسوا محتلين أومغتصبين لأملاك الغير،خلافاً لادعاءات البعض، وهم لا يستهدفون  مصادرة البيوت التي يقيمون فيها ودخلوا إليها منذ عقود، بعقود قانونية وقعوها مع مالكيها الذين يعرفون جيّداً الحقوق والواجبات المتبادلة التي نصت عليها القوانين، وأن أهل الحكم السابقين والحاليين لم يعالجوا أزمة السكن، لذا لا نجد مبرراً لأن تحمّلوا المستأجرين وحدهم ثمن العجز المتمادي وكلفة سياسات الاستثمار العقاري المتوحش.

السادة دولة رئيس واعضاء مجلس النواب

      ان المستأجرين الذين قررتم لهم  مصيراً أسود، يرفضون هذا القانون جملة وتفصيلاً،وهم على يقين أنكم وبحكم موقعكم  ومسؤولياتكم الوطنية ،  تمتلكون القدرة على رد الكارثة الانسانية المحدقة بالوطن، والتي تهدد السلم الاهلي والاجتماعي، وهم يتوجهون اليكم كي تعيدوا النظر بما قررتموه سابقاً بعدما تكشفت مخاطره الكارثية، وأن تسحبوا القانون الأسود من التداول، تمهيداً لإعداد وإقرار خطة سكنية تعالج أزمة السكن وتؤمن بدائل للمستأجرين الذين يطالبون ويأملون بإقرار قانون عادل ومتوازن ينصف المالك القديم ويؤمن حق السكن للمواطن ويرفع الغبن عن المالكين، قانون يستند الى توصيات المجلس الدستوري التي اكدت على القوة الدستورية التي يتمع بها حق السكن. كما يؤكد المستأجرون على رفضهم القاطع لكل اقتراحات التعديل  والتجميل الشكلية لقانون التهجير والتشريد الصادرة عن لجنة الإدارة والعدل.

      لقد عانى المستأجرين خلال عامين من الخوف والقلق ما لم يعانوه خلال سنوات الحرب الأهلية، لقد مورست بحقهم كل اشكال الحقد والتحريض والعنصرية، وطعنوا في انسانيتهم ووطنيتهم، كما كانوا عرضة لشتى أنواع الترهيب والتهديد،  لقد أجبر المئات منهم على توقيع عقود إذعان لحماية عائلاتهم من الإبتزاز والتهويل، كما أصابت العشرات منهم أحكام قضائية مشبوهة تضمنت خرقاً لمبادىء العدالة والمساواة، واستندت الى قانون مُعطّل بقرار من المجلس الدستوري، وتجاهلته كما تجاهلت كل الاجتهادات والمطالعات التي أفتت بعدم قابلية القانون المطعون به للتنفيذ، وفي مقدمها مطالعات دولة رئيس مجلس النواب ووزارة العدل ومجلس شورى الدولة.  

السادة دولة رئيس واعضاء مجلس النواب

     إن المستأجرين يتوجهون إليكم آملين أن تكون صرخاتهم في الشوارع  والساحات قد وصلت أصداؤها اليكم،  وهم يطالبون أن تستردوا القانون الأسود وتسحبوه من التداول، وأن تحجبوا كارثة  التهجير والتشريد عن الوطن وعن ما يقارب مليون مواطن يشكلون ربع السكان المقيمين.

      لا تضعوا المستأجرين القدامى، الذين يفوق تعدادهم أكثر من 180 ألف عائلة، أمام حائط  مسدود جراء العجز عن تأمين حق السكن أو إمكانية الحصول على المسكن وفقدان الحد الأدنى من الأستقرار. ان المستأجرين مصرّون على الاعتقاد أنكم قادرون على حفظ حقوقهم دون التفريط بحقوق الآخرين.

      لا تقتلوا ما تبقي لدى عائلاتنا من أمل في أن يجدوا  لهم مكاناً يقيمون فيه على أرض الوطن، لا تبددوا ما بقي من أمل فأن لهم في الوطن أملاً وأن لابنائهم مستقبل فيه.

ايها  المستأجرون

      ليس أمامنا سوى الدفاع عن حقوقنا،  ان لعائلاتنا  كل الحق في السكن  اللائق، وهو امر مقدس لن نتنازل عنه، كما لن نتنازل عن كل الضمانات التي نصت عليها كل القوانين الاستثنائية على امتداد عشرات السنين، خاصة حق تعويض الاخلاء، وعلى ذلك نحن مدعوون ومعنا كل القوى الحريصة على الاستقرار الاجتماعي والسلم الاهلي ، الى المشاركة في الاعتصام امام مجلس التواب ، في ساحة رياض الصلح الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر يوم الاربعاء 18 كانون الثاني الحالي، من اجل رفع الصوت عالياً: 

لا للقانون الاسود.. لا لقانون التهجير والتشريد ..  نعم لقانون عادل يحمي المستأجر…نعم لحق السكن وحق التعويض.. لا لقانون الشركات العقارية والمصرفية.. نعم لالغاء الاحكام الاستنسابية المشبوهة…

  بيروت 16 كانون الثاني 2016  

لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان 

 

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *