عقدت لجان المستأجرين في بيروت والمناطق اجتماعا، بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، شارك فيه عدد من ممثلي الهيئات الديموقراطية والنقابية، في مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين.

عقدت لجان المستأجرين في بيروت والمناطق اجتماعا، بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، شارك فيه عدد من ممثلي الهيئات الديموقراطية والنقابية، في مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين.

وناقش المجتمعون “المستجدات المتعلقة بقانون الإيجارات الاسود المعطل، في ضوء قرار دعوة مجلس النواب الى فتح دورة تشريعية، وفي ظل إصرار بعض الملاكين والشركات العقارية والمصارف الذين استغلوا حال الفراغ والشلل التي كانت قائمة على صعيد مؤسسات الدولة على الاستمرار في محاولات تنفيذ القانون المعطل عبرالاستقواء بالأحكام المشبوهة التي أصدرها بعض القضاة ودعم بعض النواب الذين أعدوا القانون وروجوا له. وبنتيجة المناقشة اتخذت جملة مقرارات”.

وصدر عن الإجتماع بيان جدد “الرفض القاطع لقانون الإيجارات التهجيري وللتشريد المنظم، القانون الذي عطله المجلس الدستوري، وأصبح غير قابل للتنفيذ، كما أكدت الآراء والدراسات القانونية الصادرة عن هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل ومجلس شورى الدولة، بالإضافة إلى العديد من الاجتهادات الدستورية والقانونية وفي طليعتها المطالعة التي أعلن عنها دولة رئيس مجلس النواب عبر مكتبه منذ عامين عشية الموعد المفترض لنفاذ القانون، وجرى تجاهلها بشكل مريب وتمت إدارة الظهر لها من مجلس القضاء الأعلى، رغم تجديد تأكيدها وفق ما صرح به رئيس المجلس النيابي في أكثر من مناسبة”.

وندد المجتمعون ب”كل المحاولات التي استهدفت جعل القانون نافذا بقوة الأمر الواقع”، وأكدوا أن “العقود التي أجبر بعض المستأجرين على توقيعها بحجة نفاذ القانون، هي عقود إذعان لا قيمة قانونية لها لأنها تمت وفق قانون معطل وغير قابل للتطبيق، وتمت تحت وطأة الإبتزاز وممارسة شتى أساليب التضليل والترهيب، إلى جانب الإستقواء بأحكام استنسايبة مشبوهة، صادرة عن بعض القضاة وتشكل خروجا على مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون. وعليه فإن المستأجرين الذين وقعوا تلك العقود وبعدما تكشفت مخاطرها على حقوقهم، إضافة إلى عدم قانونيتها، مدعوون الى وقف العمل بها وعدم الإستمرار بدفع أي زيادات غير قانونية”.

وجدد المجتمعون مطالبتهم “دولة رئيس مجلس النواب بالعمل على سحب قانون التهجير الأسود من التداول خلال العقد التشريعي الإستثنائي الحالي لمجلس النواب، من أجل وضع حد لعملية التهجير والتشريد المنظم بواسطة القانون السيئ الذكر، وتأكيد أهمية المبادرة التي تم الإعلان عنها باسمه، كحل انتقالي لقضية الإيجارات القديمة، ومطالبة دولة رئيس مجلس النواب تفعيل تلك المبادرة وقوننتها من أجل حماية حقوق المستأجرين في السكن والتعويضات وإنصاف المالكين وخصوصا الصغار منهم، إلى حين إعداد مشروع قانون يستند إلى التوجهات التي تضمنها قرار المجلس الدستوري المتعلقة بمسؤولية الدولة في ضمان حق السكن باعتباره حقا مقدسا وله قوة دستورية”.

وأكد المجتمعون “رفضهم القاطع لكافة اقتراحات تجميل القانون، بما فيه مشروع التعديلات الجزئية والشكلية التي ادعى النائب روبير غانم أنها أقرت في لجنة الإدارة والعدل، خلافا لما صرح به عدد من النواب أعضاء في اللجنة. وعليه يؤكد المستأجرون المطالبة بقانون عادل ومتوازن يضمن حقوقهم في السكن والتعويضات ويحمي عائلاتهم من التهجير والتشريد، بديلا للقانون الذي يضحى بهم خدمة لمصالح الشركات العقارية والمصارف، الأمر الذي يشكل كارثة وطنية بامتياز”.

ووجه المجتمعون “نداء إلى كل الكتل النيابية وأعضاء المجلس النيابي، تحمل كامل مسؤولياتهم الوطنية وسحب القانون الكارثة، ووضع حد لبرنامج التهجير والتشريد المنظم الذي أقروه، لأنه لا يخدم سوى مصالح الشركات العقارية والمصرفية، بعد جلاء مخاطره على مستقبل وحياة ما يقارب ربع سكان لبنان المقيمين وغياب البدائل السكنية، في وقت يرزح لبنان تحت وطأة مسلسل موجات النزوح اليه، المتوالية فصولا من دول الجوار بفعل الأزمات والحروب الدائرة فيها، الأمر الذي بات يشكل خطرا عليه وتهديدا لاستقراره الاقتصادي والاجتماعي والأمني، إضافة إلى ما ترتب عليه من أعباء تجاوزت كل أمكاناته ومقدراته في مختلف المجالات”.

وقرر المجتمعون “توجهات خطة تحركاتهم وتصعيد نضالاتهم والعمل على تنظيم أوسع مشاركة للمستأجرين فيها إلى جانب دعوة كل القوى والأحزاب والهيئات الديموقراطية والنقابية لدعم حركتهم، دفاعا عن حقوقهم وحماية عائلتهم من التهجير والتشريد، ووضع حد لممارسات التهويل والترهيب واستباحة الحقوق وتجاوز مبادئ العدالة”.

وقرروا ايضا “دعوة كل لجان المستأجرين الى المشاركة في أوسع عملية تحضير وتعبئة للنزول إلى الشارع وتنظيم الاعتصامات والتظاهرات واعتماد مختلف أشكال التعبير والاحتجاج، أثناء إنعقاد جلسات مجلس النواب، دفاعا عن حقوقهم، وتأكيدا لذلك، جرى تحديد موعد الاعتصام الأول أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر الثلثاء 24 كانون الثاني الحالي”.

المصدر: وطنية

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *