نحن الموقّعات أدناه نعلن أننا متّحداتٌ في غضبنا تجاه تصريحات النائب إيلي ماروني التي أعلن عنها خلال طاولةٍ مستديرةٍ دعا اليها التجمّع النسائي الديمقراطي اللبناني في تاريخ 8 أيلول، 2016. جاء في تصريح ماروني أنه “في بعض الأوقات وبعض الأماكن يجب أن نسأل ما هو دور المرأة في دفع الرجل الى اغتصابها”، مشيرًا إلى عدم أحقية النضال من أجل قضايا النساء في ظل تعرّض الرجال للعنف.

نحن الموقّعات أدناه نعلن أننا متّحداتٌ في غضبنا تجاه تصريحات النائب إيلي ماروني التي أعلن عنها خلال طاولةٍ مستديرةٍ دعا اليها التجمّع النسائي الديمقراطي اللبناني في تاريخ 8 أيلول، 2016. جاء في تصريح ماروني أنه “في بعض الأوقات وبعض الأماكن يجب أن نسأل ما هو دور المرأة في دفع الرجل الى اغتصابها”، مشيرًا إلى عدم أحقية النضال من أجل قضايا النساء في ظل تعرّض الرجال للعنف. هذا الى جانب تعبيره عن موقفٍ مناهضٍ لمطلب النساء اللبنانيات المتزوّجات من أجانب بحقّهن في منح جنسيّتهن اللبنانية لأفراد أسرهنّ بناءً على الحجّة الرتيبة والمعروفة عن التوطين والتوازن الديموغرافي. 

إن تصريحات النائب الذي ينتمي الى حزبٍ يدّعي مناصرته لقضايا المرأة، تشكّل إهانةً لنا كنساءٍ في لبنان، وتضرب بعرض الحائط سنواتٍ طويلةً من نضالنا من أجل حقوقنا سواءً على صعيد تجريم الإغتصاب وكافّة أشكال العنف الجنسي، أو على صعيد حقنا بمنح جنسيّتنا لأفراد أسرنا. 

نعم إننا غاضباتٌ، بالرغم من أن هذا التصريح لا يشكل مفاجأةً لنا. فتصريحات النائب أعلاه هي أصدق تعبيرٍ عن فكر وموقف الفئة الحاكمة والسلطة السياسية في لبنان، التي أتحفتنا وما زالت تتحفنا بتصريحاتها التمييزية والكارهة للنساء، سواء بتبرير العنف ضدّنا ولومنا عليه، أو بالتهكّم والسخرية من تجاربنا المؤلمة واستحضار معزوفة “حقوق الرجال”، أو بتوفير الحماية السياسيّة للرجال والشبّان العنيفين الذين يستفيدون من الأحكام التخفيفيّة وإخلاءات السّبيل مكافأةً لهم على قتل واغتصاب النساء. 

نعم، لم يفاجئنا تصريح ماروني، فهو يظهر حقيقة النظام اللبناني بكافّة أطيافه، الذي يدّعي التحضّر والتحرّر والتطوّر، بينما هو في صلبه وحقيقته نظامٌ ذكوريٌ عنيفٌ ومتخلّف يقتل النساء ويمشي في جنازاتهنّ، قبل أن يخلي سبيل قاتليهنّ ويلقي باللّوم عليهنّ.

نعم، نحن غاضباتٌ لكننا لا نتوقّع ما هو أفضل من تصريح ماروني، من نظامٍ لا ينظر إلينا كمواطناتٍ، بل كتابعاتٍ للمواطنين الرجال. إنّ منعنا كمواطناتٍ لبنانيّاتٍ من منح الجنسيّة لأزواجنا وأولادنا وأسرتنا، على عكس الرجال اللبنانيّين، لهو خير دليلٍ على أننا لسنا مواطناتٍ كاملاتٍ في نظر القانون والنظام الرّافض لتعديل القانون تحت ذرائع التوطين والديموغرافيا، التي يتلوها علينا من قادوا وشاركوا في الحرب الأهليّة التي مزّقت النسيج الإجتماعيّ والسياسيّ والإقتصاديّ والديموغرافيّ في لبنان. تسقط ذرائع نظامٍ عنصريٍ ذكوريٍ يصرّ على رؤيتنا كقاصراتٍ وملاماتٍ في كلّ ما يحدث لنا. لن نسكت ولن نستكين:

للمرّة الألف، نؤكّد أن لا مبرّر للإغتصاب، سواء تعلّق الأمر بهويّة المرأة، أو مكان أو توقيت وجودها، أو خياراتها في اللّباس وفي الحياة وفي العلاقات. إنّ السبب الوحيد للإغتصاب هو المغتصِب نفسه، والذي يستفيد دومًا من تبريرات المجتمع والدّولة لأفعاله وحمايتها له، وهذا ما يتجلّى في تصريحاتٍ كتصريحات ماروني، وفي الأحكام القانونيّة التخفيفيّة وإخلاءات السّبيل، كما في غالبيّة الخطابات الإعلاميّة والإجتماعيّة السّائدة التي تبرّر للمعنِف والمغتصب، وتلوم الضحيّة/ الناجية.

وللمرّة الآلف نقول للقيّمين على الحكم في لبنان بأننا لن نهادن بحقّنا بمنح جنسيتنا لأفراد أسرنا، وبأنّ النساء لسن الخطر على “التوازن الديموغرافي” و”العيش المشترك”، بل نظام الحرب الأهليّة والمحسوبيّات والمحاصصة هذا. هذا النظام الذي يشنّ منذ سنةٍ حربًا علينا وعلى صحّتنا من خلال النفايات. ليس خافيًا على أحدٍ أن استمرار هذا النظام هو الخطر الفعليّ.

إنّنا كنساءٍ نعايش ونقاوم يوميًا مختلف أشكال العنف والتمييز وكراهيّة النساء، سئمنا التعرّض لهذا النوع من الإهانات والإعتداءات اللفظيّة والمعنويّة على ألسنة نوّابٍ (ممدّين لأنفسهم) يفترض بهم تمثيل المصلحة العامّة والشّعب بكافّة فئاته. لقد سئمنا استسهال التعرّض لسلامتنا وكرامتنا على شاشات التلفزة وفي التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين والوزراء والنواب والإعلاميّين ورجال الدّين، ولو لم نعد نُفاجأ بها. 

إننا نطالب ماروني بالإعتذار من نساء لبنان، لاسيّما أولئك اللّواتي تعرّضن وما زلن يتعرّضن لأشكالٍ مختلفةٍ من العنف الجسدي والمعنوي والجنسيّ، ونؤكّد أنّنا نرصد كافّة التصريحات التي يطلقها النوّاب والمسؤولون، وسوف نحاسبكم في صناديق الإقتراع عندما تأتوننا متغنّين بحقوق المرأة والمساواة طلبًا لأصواتنا. أصواتنا لن تكون لكم، بل للعدالة والمساواة والحقوق الكاملة للنساء.

09 أيلول، 2016 – بيروت، لبنان

الموقّعات والموقعون:

سحر مندور- لين هاشم- مايا الحلو -فرح قبيسي- ديانا مقلد – ديانا أبوعباس- شنتال برطميان- سندة بن جبارة – زينة ناصر – رين نمر- مروة الحاراتي- سندي مزهر- كريستال تابت- ديما شريف- خالد صاغية- ربيكا صعب سعادة- إدوين نصر- محمد شبلاق- عبد الحليم جبر- هلا ابي صالح- سارة مراد- نادين مظلوم – غسان عيسى- نادر كاكون- ديانا قسطنطين – نادين سعادة – يارا دبس – دنيا سلامة- مروى ابودية- سمعان خوام- الكسندر بوليكيفتش- مي قاسم- لمى فتوني- محمد مصطفى- داليا عبد الحميد- عارف منصور (انا كمان مرا)- سارا أبو زكي – ريف الأمين – عزة المصري- وائل لاذقاني – مايا العمار- ليال حداد- هبة موعد -لين مصطفى- نهى هزيم -كارلا كوكاش- ميريم دلال-نيبال العلم-منى متيرك- ميراي العلم- جيهان العلم- ساميا العلم-نيللي العلم – كريستيل خضر – رُوى سابا – جويل ابو فرحات رزق الله – يارا كرم- نور النحاس – رنا مزيك- منى كنعان – لميس شعبان – محمد نجم – رنا حيدر- سرين الاحمديه – كارلا اسطفان – مايا اسطفان – نضال أيوب- زينب صالح -ندى عنيد- مايا مجذوب- ميرا المير- ماريلين فغالي- ايفون ضاهر – إيناس شري- رين متري – حلا حلاوي – يمنى مروة- – نورا مروة- سعدى علوه – مروة أرسانيوس – هانيا عكاري – تيريزا صهيون- – ندى ايوب – رنا داود, ميرا سعد – نادين بكداش – نيكول كاماتو – رنا داود – نادين بكداش – سنتيا الفغالي – حسين عماش – جوزيف عون – ديزيره العلم – ساندرا العياش – صوت النسوة- لارا بيطار- مجدي سعد-نادين خياط-ميشلين زياده – ليليان أبوزكي بلسم أبو زور- معراس خديجة – ريان شبقلو – نور تنير , هشام ابو خزام- كريم شانوحة – مريم شري – جوال حاتم- كريستوف كاراباش – لينا أبيض -رفيق الحلو – شيرين سبيتي – منى مرعي-نيسان احمدو – جهاد شانة ساز- يارا بو نصّار- ريتا الشمالي- ايمان الحايك- علا الضيقة- منى آغا- حسن نابلسي- تانيا بركات- رفيق الحلو- أماني ماجد- ميراي نجم شكرالله- ميرا بوشموني- الماس العنداري- ربيعة العنداري- غنى العنداري- هبة كرشت- صبيحة علوش- ناي الراعي- ريما بويونس- ماريان غطاس- غادة اليافي- عزّه شرارة بيضون- منى الخالدي- كارول منصور- علية الخالدي- ريما ماجد- فادي باقي – طارق هبري- وليد ضو- مايا معلم -ماري صافي – جنى قصب – مرفت الكردي – لبنى القنواتي- دلال كوكباني- باميلا عون، ساندرا الياس، ريتا باسيل- مايا زبيب- فيصل القاق- باسكال مونان- ميسون حمود- عليا سمان- مونيكا بصبوص- شاغيك أرزومانيان- احلام الديراني- يمنى فواز- صفاء طالب -ندين عبدالله- -مي اليان- ديما دبوس – سنتيا كريشاتي- رزان الصلاح- ساره الشميطلسو- ميسون سكرية – سلام داود- علي مراد- سوسن أبو ظهر- يمنى فواز- ميرا بيطار- ألفت التنير- جوانا عيسى- فرح مرعي- كريم حسنية- راي قازان- ميرا معلوف- بريسكا شاعر- هند حمدان- أندريه عبد المسيح- غادة فرحات- ايمان بري- نجلا أبو مرعي- مروى حديب- علا عطايا- سليمان فقيه- ليال سبلاني- أحمد شحوري- بسام الحسين- معروف الأسعد- نادر فوز- عبد الرحمن كريديه- عبد الرحمن أبونبوت- بول أشقر(أريد أن تستعيد حفيدتي جنسيتها)- عزة شرارة بيضون- ماي أبي سمرا – سينتيا عيسى- سارة حجازي-تانيا الخوري- ميسى نويهد- شادن نجار- فداء وهاب- نيفين ماضي- كرمى حمادة- ناديا غريب- مهى بروم- ريما كبارة- ميسا حيد- غنى دلاتي- فرح غزال- هنيدة الجردي- رينيه عطالله- ماري شهلا- ناديا نعمان- غنى شكرالله- جويل شرفان-مريم الحجيري- رلى حيدر- ياسمين المصري- مارلين مرعي- مارينا اسكاف- رولا عوض- ايزابيل معلوف- سينتيا جودة- منال رومانوس- سحر – – رنا – ستيفاني بارود- ابراهيم- نصرالله- جيسيكا قسيس – نيللي باز – سهى دياب- منة مدحت- مركز الدكتورة نوال السعداوي- نورهان البرجاوي

للتوقيع أنقرن عند هذا الرابط

http://www.ipetitions.com/petition/eliemarounionwomen

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *