ما هي خلفية التأجيل المتكرر لانتخابات الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة؟ هذا السؤال صار مطروحاً بقوة لدى الموظفين بعدما أعلنت الهيئة الإدارية للرابطة مرة جديدة تأجيل الاستحقاق من 29 الجاري إلى موعد غير مسمى.

ما هي خلفية التأجيل المتكرر لانتخابات الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة؟ هذا السؤال صار مطروحاً بقوة لدى الموظفين بعدما أعلنت الهيئة الإدارية للرابطة مرة جديدة تأجيل الاستحقاق من 29 الجاري إلى موعد غير مسمى.

معارضو الهيئة الحالية يتهمونها بممارسات غير ديموقراطية تمنع تداول السلطة، ويلوحون بإقصائها بقوة القانون. هؤلاء يطالبون من سموهم الأعضاء الشرفاء بالاستقالة بشكل علني. لكن في المقابل، ثمة موظفون وضعوا التأجيل في إطار الاستعداد لمواجهة ائتلاف الأحزاب في السلطة الذي يريد استكمال القبض على الروابط والنقابات، ولن يتردد في «إخضاع رابطتنا للمحاصصة التوافقية أسوة بمثيلاتها من روابط المعلمين». وأكد أصحاب هذا الرأي ضرورة التصدي لتدجين الموظفين الإداريين، وخصوصاً أنّ هؤلاء لعبوا، بقيادة الرابطة الحالية، دوراً محورياً في معركة هيئة التنسيق النقابية.

 

الهيئة الإدارية عزت في بيان أصدرته أمس أسباب التأجيل الأخير الى عدم استكمال الإجراءات النظامية، بسبب عدم جاهزية القوائم الاسمية للذين يحق لهم الاقتراع، ووجود تباين في تفسير النظام الداخلي لناحية تمثيل الإدارات وآلية احتساب الأصوات لكل منها. وقررت الهيئة متابعة الإجراءات النظامية وإعداد النصوص التعديلية المطلوبة وعرضها على الجمعية العمومية لاتخاذ القرار المناسب، تمهيداً لتحديد موعد جديد في أسرع وقت ممكن. وأكد رئيس الرابطة محمود حيدر في اتصال مع «الأخبار» أن التأجيل لن يتجاوز شهراً ونصف شهر، في محاولة لتنظيم انتخابات توفر أجواءً تنافسية بين المرشحين تؤدي إلى تمثيل عادل للإدارات.

ذيب هاشم، الموظف في وزارة الصناعة، أعلن أمس أنه سيقدم استقالته من الهيئة الإدارية للرابطة، معلناً أن أي إطار يتحدث باسم الموظفين تحت أي اسم أو شعار كان قبل إتمام الانتخابات هو إطار لا يمثله. وأشار هاشم إلى أن «التأجيل الدائم للانتخابات من دون مسوغ قانوني يشبه في كثير منه الممارسات السلطوية للطبقة السياسية الحاكمة التي عانينا ونعاني منها والتي أطاحت حقوقنا في العيش الكريم وفي راتب عادل ومنصف». ورأى أن تعديل النظامين الأساسي والداخلي للرابطة قبيل موعد الاستحقاق بفترة وجيزة ليس له سوى تفسير واحد وهو تكييف النصوص وتفصيلها لتتلاءم مع حجم وقياس أشخاص معينين، بما يطيح أبسط الشروط لانتخابات نزيهة.

بعض الأعضاء الآخرين المعترضين على التأجيل برّروا عدم اتخاذ موقف بالقول إنّ الرابطة مستقيلة أصلاً، بفعل انتهاء مهلة التمديد لها، وبالتالي فهي منتهية الصلاحية، بحسب تعبيرهم. يذكر أن ولاية الهيئة الإدارية الحالية المحددة بثلاث سنوات انتهت في 31/3/2015، إلاّ أن قيادة الرابطة قدمت طلباً لوزير الداخلية نهاد المشنوق بالتمديد فوافق على ذلك، على أن تنتهي المهلة في 31/12/2015، أي أن عمل الرابطة منذ بداية العام 2016 لا يعدو كونه تصريف أعمال وتحضير للانتخابات.

المصدر: الأخبار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *