استضافت قاعة بطحيش في مبنى “ويست هول” في الجامعة الأميركية في بيروت، مساء الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في ندوة تحت عنوان “دور الطلاب في الحراك”، في سلسلة “الحراك في تقاطعيته”، نقاشاً بين طلاب وطالبات من الجامعة اللبنانية وبعض الجامعات الخاصة، عبّروا وعبّرن فيه عن هواجسهم/ن المشتركة، وعن تجارب، ومصاعب، وطموحات بعضها لم تكن القاعة تتّسع لها وبعضها الآخر لم يتعدَّ حدود المطالبة بتأمين بعض الحاجات البديهية داخل الحرم الجامعي.

استضافت قاعة بطحيش في مبنى “ويست هول” في الجامعة الأميركية في بيروت، مساء الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في ندوة تحت عنوان “دور الطلاب في الحراك”، في سلسلة “الحراك في تقاطعيته”، نقاشاً بين طلاب وطالبات من الجامعة اللبنانية وبعض الجامعات الخاصة، عبّروا وعبّرن فيه عن هواجسهم/ن المشتركة، وعن تجارب، ومصاعب، وطموحات بعضها لم تكن القاعة تتّسع لها وبعضها الآخر لم يتعدَّ حدود المطالبة بتأمين بعض الحاجات البديهية داخل الحرم الجامعي.

كان الحضور الطلابي لافتاً. تابع الطلاب مداخلات زملائهم/ن، قبل أن يشاركوا في النقاش وإبداء الرأي. عندما بدأت المداخلات بدت الفوارق الكبيرة بين طلاب الجامعة الأميركية في بيروت (النادي العلماني ونادي السنديانة الحمراء) وطلاب الجامعات الأخرى، من حيث القدرة على التحليل والتصويب وإيصال الأفكار الأساسية. وهي فوارق تفرضها بشكلٍ أساسي الامتيازات السياسية و/أو الاجتماعية التي يتمتع بها طلاب الجامعة الأميركية في بيروت، في ظلّ الأوضاع القائمة، مقارنةً بالجامعات الأخرى– وبالأخص الجامعة اللبنانية–، وهي امتيازات تسهّل على الطلاب مراكمة التجارب الفعلية وبناء الرؤى الواقعية، ولكنها، لا تفسّرأبداً حجم تدهور العمل الطلابي الديمقراطي في الجامعات الأخرى. تدهورٌ يتيح على نحو لا شك فيه، المجال لأحزاب السلطة من جهة، ولإدارات الجامعات والكليات الرسمية والخاصة من جهة أخرى، إما ممارسة سياسات الأحزاب الشمولية القائمة على الإقصاء والتهميش وفرض الثقافات الأحادية بقوة الترهيب والأذى الجسدي والتلاعب بالعلامات وغيرها من الوسائل – وما يحصل في فروع الجامعة اللبنانية خير دليل على ذلك –وإما منع النشاط الطلابي والسياسي بشكلٍ كامل كما في بعض الجامعات الخاصة تحت حجة الخوف من التحريض الطائفي، وهو خوفٌ مبرر فقط في ظلّ شروطٍ وأوضاعٍ معينة واستثنائية، التذرع فيه لمنع العمل الطلابي الديمقراطي بالكامل وفي جميع الأوضاع غير مقبول وينمّ عن عمليةٍ ممنهجة لإقصاء الشباب والطلاب من المشاركة في العمل السياسي. هذا الخوف إذاً ليس خوفاً من الاحتقان الطائفي بقدر ما هو خوفٌ من قدرة الشباب والطلاب على التحكّم بقراراتهم وخياراتهم السياسية لأن معظمهم لم يدخل بعد إلى المنظومة الاجتماعية الزبائنية من أوسع أبوابها: سوق العمل.

تقول جورجيت عيسى، طالبة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، الفرع الثالث في طرابلس – القبة: “إن الحراك خلق لدي ولدى أصدقائي من الطلاب أملاً بإمكانية التغيير”، وتشدّد على ضرورة خلق جبهةٍ طلابية فعلية، تجمع الطلاب من مختلف الجامعات. ولكنها تبرز أهم نقاط ضعف العمل الطلابي وأسباب غيابه في الجامعة اللبنانية في الشمال، وهي: “ضعف مشاركة الطلاب في النشاط السياسي والاجتماعي، وتراجع وعيهم بحقوقهم، وتزايد عدد الطلاب الذين يدرسون ويعملون في الوقت نفسه بسبب الأحوال الاجتماعية القاسية في عاصمة الشمال مما يقلّل من قدرتهم على الحركة، كما أنه هناك عدد كبير من الأمهات اللواتي يعملن بدوامٍ كامل ويدرسن في آن”.

تضيف إسلام الخطيب، وهي طالبة في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، الفرع الأول مجمّع الحدت، وتقول بإن محاولاتها وأصدقائها لتفعيل العمل الطلابي في المجمّع باءت معظمها بالفشل، فالمصاعب والضغوط التي يواجهها طلاب الجامعة اللبنانية كبيرة. تتابع إسلام: “الحراك شجّعنا لإعادة تفعيل أنفسنا، فحاولنا في البداية تشكيل إطار باسم “الحركة الطلابية الشعبية”، ولكننا تعرضنا للمزيد من المشاكل وأثيرت المزيد من الشائعات حولنا، خاصةً بعد دعوتنا الطلاب للمشاركة في إحدى نشاطات الحراك. فقمنا مؤخراً بنقدٍ ذاتي جدّي، وخرجنا بإطار أكثر وضوحاً وتحديداً، أطلقنا عليه اسم “راديكال”، وهي مجموعة طلابية تعتمد المبادئ التالية: النسوية، ومناهضة العنصرية، والنضال من أجل العدالة الاجتماعية”. تشير إسلام إلى أن أكثر المصاعب التي تواجه مجموعتها، وغيرها من المجموعات المستقلة أو اليسارية هي أسلوب القوى السياسية المسيطرة التي تعتمد منطق التسهيلات والرشاوى للتحكم بالجسم الطلابي.

ومن الجامعة اللبنانية الرسمية إلى الجامعة اللبنانية الدولية، وهي جامعةٌ مستحدثة. يتكلّم محمد حيدر من الـ”LIU” شارحاً عن دور الجسم الطلابي في الحراك. ثم يحاول الغوص في جذور المشكلة التي تواجهها الحركة الطلابية ككلّ: “إن التحديات التي يواجهها الطلاب ليست جديدة، وهي تبدأ في المدارس عندما يُحرَم الطلاب من انتخاب لجنة طلابية في الصف، بالمقابل يختار الأستاذ عريفاً لضبطه”، ويكمل: “هذه الحالة أدت إلى إضعاف الجسم الطلابي المستقل في الوقت الذي سيطرت فيه أحزاب السلطة من 8 و14 آذار”. يبدو محمد متشائماً عندما يقول بأن معظم الطلاب فقدوا الأمل وأنهم لا يكترثون لإقامة انتخابات طلابية في الجامعة، وبأن سقف المطالب يجب أن ينحصر في البدايةفي القضايا التي تخصّ الطلاب داخل الجامعة وألا تتعدى سقف المطالبة مثلاً بدورات مياه نظيفة ومصاعد منظّمة، ولكنه يعود فيؤكّد إلى أن غياب الحركة الطلابية الفاعلة في الجامعة يحول دون وصول الحد الأدنى من المطالب إلى الإدارة، وبالتالي يحول دون الضغط بغية تحقيقها.

ليلاس داغر من جامعة القديس يوسف، تكلمت ممثلةً “النادي العلماني” فرع USJ بيروت، وهي من المؤسسين للنادي في هذه الجامعة. تقول ليلاس: “المنافسة الأساسية في السياسة تقع بين “حزب القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” مع تواجد ضئيل لـ “حزب الله”، ولكن هناك جو عام بين طلاب جامعتنا يميل إلى اللامبالاة بالشأن العام والسياسة، وأيضاً إلى الخوف المسبق من اليسار نتيجة الأفكار المتوارثة والخلط بين الإلحاد والشيوعية والجهل بالعلمانية ومبادئها، ولهذا نحن نعمل بشكلٍ أساسي لإعادة تفعيل العمل السياسي والمطلبي في الجامعة اليسوعية”. وتكمل: “ألغيت الانتخابات الطلابية السنة الماضية بذريعة الخوف من الحساسيات السياسية، ويكتفي المجلس الطلابي في الجامعة بتنظيم الحفلات والسهرات. هذا المنع لا يصب في مصلحة الطلاب الذين يطمحون إلى التغيير، بل يصب في مصلحة القوى المسيطرة”. ولكنها تشير إلى أن إدارة الجامعة بادرت مؤخراً لإطلاق برنامج للتوعية على المواطنة. ولكن لا تعتقد ليلاس بأن مثل هذه الخطوات كافية لأن المشكلة أعمق بكثير، خاصةً أن معظم الطلاب، وبسبب خمولهم السياسي، يؤيدون زعامات طائفية لا يعرفون شيئاً عنها وعن تاريخها الدموي في الحرب الأهلية. أما فيما يتعلّق بالحراك فتقول ليلاس: “من إيجابيات الحراك تشجيع الطلاب على العمل السياسي، عبر خلق إمكانية ما لتشكيل لوائح مستقلة ضد قوى 8 و14 آذار في أي انتخابات طلابية مستقبلية. كما أن الحراك ساعدنا بالتعرف على طلاب ناشطين من جامعات أخرى ما يمكن أن يسهم بتشكيل جبهة طلابية فعلية”.

أما رامي فرنجية من جامعة البلمند– الكورة، في الشمال، فيؤكّد بأن مشاركته في الحراك بدأت فردية، وهو يطمح إلى خلق حراكٍ طلابي. يقول رامي: “لقاؤنا اليوم يساعد في تنظيمنا من أجل الحراك التغييري”. يعاني رامي وأصدقاؤه من منع العمل الطلابي السياسي في الجامعة بسبب مشاكل وقعت سابقاً بين أحزاب السلطة داخل الحرم الجامعي، فالعمل الطلابي لا يتخطّى في البلمند عتبة النوادي الاجتماعية والترفيهية، ويعبّر عن مخاوفه من ردود فعل الإدارة في حالة القيام بنشاطٍ سياسي. أما عن الطلاب فيوضّح بأن اهتمامهم بالشأن العام والسياسة والحراك ضعيف جداً، وكأنهم منفصلون عن واقع بيروت والتفاعل الطلابيالذي يدور فيها.

مهدي زيدان من الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، يحدِّدُ الصعوبات والمشاكل التي واجهها وأصدقائه كـ”حركة طلابية بديلة” ويقسّمها إلى إدارية وسياسية. يقول مهدي: “ليس هناك من حزبٍ واحدٍ مسيطر، وليس هناك تخوفات من السياسة، ولكن الأحزاب تعمل من خلال النوادي المتمكّنة مادياً، متنصّلةً من هويتها الحقيقية لمحاولة استقطاب أكبر قدرٍ ممكن من الطلاب ما يحرمنا من جزءٍ من القاعدة الطلابية التي يجب أن نتوجّه إليها. أما هذه النوادي، فهي بحد ذاتها تتّسم باحتكار القضايا، هناك حصرية للنوادي على قضايا معينة، والنوادي تابعةٌ للأحزاب السياسية”. يوضّح مهدي فكرته أكثر: “هناك إذاً بيروقراطية خاصة بجامعتنا، ينتجُ عنها إلغاء النشاطات لأسباب غير مقنعة وغير واضحة”. ثم ينطلق مهدي إلى المشكلة الأكبر برأيه: “أكثر من نصف الطلاب في الجامعة يكملون تحصيلهم العلمي من خلال منحٍ دراسية توفّرها الإدارة، وبالتالي فإنهم خاضعون بشكلٍ مباشر لسلطة الإدارة، ما يضعف من قدرتهم على إمكانية خلقٍ حركةٍ طلابية سياسية راديكالية، فهم يخافون خسارة المنحة”. يتكلم مهدي أيضاً عن ممارسات “حزب الله” و”حركة أمل” في الـUpper Gate وعن الحساسيات الدينية والطائفية التي تخلقها ما سبّب في نهاية المطاف بمنع التجمعات الطلابية من قبل الإدارة. أما عن محاولات تفعيل العمل الطلابي فيتكلّم مهدي عن التشبيك مع الطلاب الفلسطينيين وحركة BDS – الحملة الوطنية لمقاطعة إسرائيل – والطلاب المهمشين اجتماعياً: “إن هدفنا اليوم هو القيام بنشاطات بسيطة حول قضايا محدَّدة قبل تسييسها. وبالطبع نحن نطمح لخلق رابطة طلابية لتوسيع إطار العمل والاستفادة من الحراك الحالي قدر الإمكان”.

إياد ريّا من “نادي السنديانة الحمراء” في الجامعة الأميركية في بيروت يبدأ بالنقد مباشرةً: يوجّه الملاحظات حول طريقة التواصل والتحضير للندوة/النقاش، فهي تظهرُ بأن هذه المحاولات ليست جدّية بما فيه الكفاية، مؤكّداً ضرورة تطوير التواصل والتنسيق بين الطلاب من مختلف الجامعات. يعترف إياد بأن لدى طلاب الجامعة الأميركية في بيروت امتيازات تمكّنهم من التحرك بشكل أسهل على المستوى السياسي، وأنهم يعون تلك الامتيازات، بالرغم من الحدود التي تحاول الإدارة فرضها هنا وهناك أحياناً. يشير إياد إلى أن المعركة الأساسية داخل الـAUB  هي معركة الأقساط التي ترتفع باستمرار منذ العام 2010، ما يشكّل إقصاءً لعددٍ كبيرٍ من الطلاب القادمين من عائلات متوسطة الحال. وفيما يتعلق بالحراك، يقول إياد: “هناك مجموعات متنوعة إيديولوجياً في الجامعة فرض عليها الحراك النزول إلى الشارع، حينها بدأت بالاصطدام بالمعادلات السياسية الكبرى التي لم تكن تشعر بضرورة التعامل معها داخل نطاق الجامعة، ما أدى إلى بناء تجربةٍ أوسع واتخاذ توجهات سياسية معينة وخلق وعيٍ سياسي، وهي خطوات كبيرة إلى الأمام فالجامعة بالنسبة للكثير من الطلاب هي مجرّد مرحلة ظرفية ما يخفّف من حماسهم للعمل السياسي داخل الجامعة”. أما عن عمل النادي الذي ينتسب إياد إليه: “تمكّنا، مع “راديكال” من الجامعة اللبنانية على سبيل المثال، من الانخراط في العمل السياسي بجديةٍ أكبر وبناء تطلّعات أوسع، وهذا عبر التشبيك والعمل التشاركي مع مجموعات سياسية ونسوية من خارج الجامعات كما نفعل اليوم في تحالف “الشعب يريد”.

أما جمانة تلحوق من “النادي العلماني في الجامعة الأميركية”، فهي تؤكّد على الامتيازات التي تكلّم عنها زميلها إياد فيما يخصّ طلاب الجامعة الأميركية، ولكنها تُظهِرُ بأن النشاط الطلابي يخضع دوماً للرقابة والتضييق من قبل إدارة الجامعة، وتعطي مثالاً عن منع عرض فيلم “لي قبورٌ في هذه الأرض” للمخرجة رين متري بالتواصل مع الأمن العام. تقول جمانة: “ندفع 20 ألف دولار أميركي في السنة لكي نتعلّم، هناك ضغطٌ هائل على عدد كبير من الطلاب من ناحية تحصيل هذا المبلغ، سواء خلال الدراسة أو بعد التخرّج، ما يصعّب من جعل العمل السياسية أولويةً لدى الكثير من الطلاب”. تفضّل جمانة النقاش التنظيمي، وتتكلّم عن الصعوبات التي يواجهها “النادي العلماني”، الذي مضى على تأسيسه سبع سنوات، لضمان استمرارية العمل الطلابي: “هناك تناقض بين قوانين النوادي وطبيعة العمل السياسي الذي نحاول القيام به. أما الصعوبة الكبرى فهي في نقل الخبرات ومهارات العمل السياسي بين المتخرّجين والطلاب الجدد. النادي يكبر باضطراد، من 15 إلى 150 منتسباً، وبالتالي فالمسؤولية تتزايد أكثر فأكثر مع الوقت. ومن المسائل العالقة أيضاً عدم وجود مجموعات منظّمة أو أطر معينة يتابع معها المتخرّجون من الجامعة، هناك إذاً حاجة لخلق مجموعة شبابية منظمة لا تنحصر بالعمل الطلابي المباشر وحده”. تتابع جمانة: “للحفاظ على العمل السياسي يجب مراكمة الإنجازات باستمرار واكتساب المزيد من الخبرات في العمل السياسي والنقابي، وخلق جو سياسي داخل الجامعات”. تؤكّد جمانة على أن “النادي العلماني” هو نادٍ متعدد الثقافات والإيديولوجيات، ولكنه يمتاز بوضوحٍ ومرونةٍ سياسية، كما أن أعضاءه يمارسون النقد الذاتي باستمرار، “نقدٌ نابعٌ من الواقع لا من الشعارات”. برأي جمانة هناك حاجة ماسّة لبناء شبكة طلابية وأخذ الطلاب للمبادرة في الحراك.

كانت التعليقات والأسئلة الموجّهة إلى الطلاب المتكلّمين كثيرة، ودار النقاش حول ضرورة التعلّم من تاريخ الحركة الطلابية والتنسيق والتفاعل وبناء الحركة الطلابية. ومن التعليقات لطلابٍ من جامعاتٍ أخرى، تكلّم أحد طلاب الجامعة العربية في بيروت BAU عن القمع الذي يتعرض له الطلاب، مشيراً إلى أن الجامعة العربية نسخة طبق الأصل عن “الحزب الوطني” في مصر، من حيث سلوك الإدارة والتضييق السياسي. أما أحد طلاب الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST فعبّر عن رفضه للأقساط المرتفعة في جامعته، وأشار إلى عدم اهتمام زملائه بالعمل السياسي بشكلٍ عام.

بعد الفجوة التي أحدثها غياب هيئة التنسيق النقابية عن الساحة السياسية والمطلبية، قبل تفكّكها تدريجياً تحت ضربات الأحزاب المسيطرة من خارجها وداخلها، لم يعد هناك من إطارٍ نقابي منظّم يستطيع مجاراة الزخم المطلبي وتجذيره والدفع به إلى الأمام لتحقيق مكاسب ملموسة. بالتالي فإن أهمية اللقاء الطلابي تكمن في المساحة الجديدة التي يحاول الطلاب توفيرها، داخل جامعاتهم وضمن الحراك في الوقت ذاته. ربما الظروف التي فرضها الحراك على الطلاب شجّعتهم على اللقاء والتفاعل، ولكن هذه الظروف لن تبقى كما هي، ومن الممكن أن يتراجع الحراك وينتهي – بشكله الحالي – إلى غير رجعة، أو يتصاعد ويتّخذ أشكال أخرى أكثر تعقيداً، فما الذي يمكن أن يجمع الطلاب من مختلف الجامعات مجدداً؟ وحول أي موضوعٍ سيجتمعون في المرة المقبلة؟ وهل سيتناقص عددهم أم سيتزايد؟ وهل سيناقشون مشروعاً حقيقياً لخلق أرضية تشاركية ونواة حركة طلابية فاعلة، أم أنهم سيكتفون باللقاء اليتيم والنقاش السريع دون طرح خطوات عملية؟

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *