عادت «هيئة التنسيق النقابية» إلى الشارع، في غياب مكون أساسي من مكوناتها، الأمر الذي افتقدته شوارع النضال على مدى السنوات الأربع الماضية، وهو الحراك الموحَد. غياب «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» عن الاعتصام المركزي للهيئة، أمام وزارة الشؤون الاجتماعية، وفي المحافظات، أسف له الكثيرون ممن عرفتهم الساحات، مشاركين في حراك «هيئة التنسيق».

عادت «هيئة التنسيق النقابية» إلى الشارع، في غياب مكون أساسي من مكوناتها، الأمر الذي افتقدته شوارع النضال على مدى السنوات الأربع الماضية، وهو الحراك الموحَد. غياب «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» عن الاعتصام المركزي للهيئة، أمام وزارة الشؤون الاجتماعية، وفي المحافظات، أسف له الكثيرون ممن عرفتهم الساحات، مشاركين في حراك «هيئة التنسيق».

ويشدد رئيس «رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني» عبد الرحمن برجاوي على وحدة هيئة التنسيق، بجميع مكوناتها، ووحدة العمل النقابي، متمنياً على رئيس مجلس النواب نبيه بري، إدراج سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة النيابية الموعودة، وعلى الكتل النيابية الإيفاء بوعودها وتعهداتها والتصويت على التعديلات التي اقترحتها «هيئة التنسيق» على السلسلة، وإعطاء الجميع نسبة موحدة أي 121 في المئة.

جاء اعتصام «هيئة التنسيق» أمام وزارة الشؤون، بالتزامن مع انعقاد طاولة الحوار أمس، وعشية اجتماع مكتب هيئة المجلس النيابي اليوم، لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس بري بداية تشرين الثاني المقبل، وإدراج السلسلة بنداً أول فيها. وحذرت «الهيئة» من أنه في حال عدم تحقيق هذا المطلب، فإن الأساتذة والموظفين ذاهبون باتجاه الدعوة إلى الإضراب العام المفتوح.

رفعت لافتات عدة، حاكت هواجس ومطالب المعتصمين، شددت على أن «السلسلة هي تشريع الضرورة»، و «المفعول الرجعي حقنا»، و «نحن نبقى وأنتم ترحلون»، و «في وزارة الشؤون نقبض معاشاتنا من دون غلاء المعيشة.. لماذا يا معالي الوزير»، ويؤكد أحد الموظفين، أنه للشهر الثاني على التوالي لم يقبض الموظفون غلاء المعيشة الذي كان يدفع كسلفة على الراتب بانتظار صدوره بقانون، من دون معرفة الأسباب.

نفذ الاعتصام أمام «الشؤون»، بالتزامن مع اعتصامات أقيمت في المحافظات بعدما لبت معظم المدارس الابتدائية والمتوسطة الرسمية، وتوقف العمل في عدد من الإدارات العامة، لبعض الوقت، في حين تفاوتت نسبة الإضراب في المدارس الخاصة، بين خمسين وسبعين في المئة، خصوصاً في زحلة والبقاع، والشمال، وصيدا، أما في بيروت فكانت أقل نسبة مشاركة، خصوصاً من قبل المدارس الكاثوليكية، بعد اعتبار أمينها العام الأب بطرس عازار يوم أمس، يوم دراسة عاديا.

في بداية الاعتصام في بيروت، وصف عضو هيئة «رابطة موظفي الإدارة العامة» محمد قدوح هذا الحراك بـ «اليوم الجديد من النضال»، ورأى انه «لا خيار أمام هيئة التنسيق إلا الاستمرار بالتحرك، مركزاً على «استقلالية التحرك ووحدته». وطالب بـ «إدراج موضوع السلسلة على جدول أعمال تشريع الضرورة».

وحيا رئيس الرابطة محمود حيدر المضربين والمعتصمين، على تلبية دعوة هيئة التنسيق وتنفيذ الإضراب والاعتصام في المناطق كافة. وأكد «أننا في هيئة التنسيق مستمرون في معركتنا من أجل إقرار السلسلة برغم كل المعوقات التي اعترضتنا»، وشدد على أن «هيئة التنسيق لم يبق عليها إلا ان تحزم أمرها من أجل استكمال المعركة والمحافظة على استقلاليتها ووحدتها النقابية». وطالب كل الكتل النيابية بإدراج السلسلة بنداً أول على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس بري، وإقرارها بما يؤمن العدالة والمساواة بين كل القطاعات الوظيفية، وبمفعول رجعي من الأول من تموز 2013 على أن تشمل المتقاعدين والمتعاقدين والاجراء وكل العاملين بالساعة والفاتورة».

ونقل رئيس «نقابة المعلمين في المدارس الخاصة» نعمة محفوض اخبارا يتم التداول فيها عن ضغوط مورست على أساتذة في مدارس بعبدا وبيروت لإجبارهم على الدخول إلى صفوفهم وعن مدارس أضربت ومدارس لم تضرب بسبب الضغوط. وتوجه إلى مديري بعض المدارس الذين يضغطون على الأساتذة لعدم الإضراب بالقول: «أنتم غير جديرين بإدارة المدارس. الأستاذ بلا كرامة لا يستطيع التعليم ولا يستطيع صنع طلاب أحرار، ولا أحد أحرص منا على العام الدراسي وعلى طلابنا». ودعا المعلمين الذين يتعرضون للضغط أو لأي إنذار إلى تبليغ النقابة.

اعتصامات المناطق

واعتصم عدد من معلمي المدارس الخاصة التي التزمت الإضراب في محافظة جبل لبنان، في مقر النقابة في جونية، وتحدث رئيس فرع جبل لبنان للنقابة جورج ضاهر، وأمينة سر الفرع جندارك أبي عقل وأكدا أن «المطلب الأساسي للأساتذة هو إدراج السلسلة على جدول أعمال المجلس النيابي في حال انعقاده لتشريع الضرورة».

وتجمع المئات أمام سرايا طرابلس، رافعين اللافتات المطالبة بإقرار السلسلة وإدراجها على جدول جلسة تشريع الضرورة، مؤكدين «وحدة العمل النقابي».

والتزمت «رابطة التعليم الأساسي» فرع الجنوب في الإضراب العام للدوامين الصباحي والمسائي، ونفذت مع موظفي الإدارة اعتصاما رمزياً أمام السرايا الحكومية في المدينة، وفي صيدا نفذت «نقابة المعلمين» اعتصاماً أمام سرايا المدينة، وألقى أمين عام النقابة وليد جرادي كلمة شدد فيها على المضي بالتحرك.

المصدر: السفير

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *