منذ حوالي سنتين استحوذت «مجموعة سرادار» أكثرية أسهم «البنك التجاري للشرق الأدنى»، وباشرت الإدارة الجديدة التفاوض مع بنك الصناعة والعمل للسير بعملية الدمج، على أن تتملّك المجموعة نسبة 51 في المئة من «بنك الصناعة والعمل»، ولأن هذا الأخير هو الدامج بدأت المفاوضات مع «اتحاد نقابات موظفي المصارف»، للخروج باتفاقية رضائية شبيهة بالاتفاقيات التي أبرمت في عمليات دمج أخرى، باتجاه المحافظة على حقوق ومكتسبات العاملين في بنك الصناعة والعمل البالغ عددهم 220 موظفاً، فيما عدد الموظفين في «البنك التجاري للشرق الأدنى 160 موظفاً، وفق ما يقول رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج حاج لـ «السفير».

منذ حوالي سنتين استحوذت «مجموعة سرادار» أكثرية أسهم «البنك التجاري للشرق الأدنى»، وباشرت الإدارة الجديدة التفاوض مع بنك الصناعة والعمل للسير بعملية الدمج، على أن تتملّك المجموعة نسبة 51 في المئة من «بنك الصناعة والعمل»، ولأن هذا الأخير هو الدامج بدأت المفاوضات مع «اتحاد نقابات موظفي المصارف»، للخروج باتفاقية رضائية شبيهة بالاتفاقيات التي أبرمت في عمليات دمج أخرى، باتجاه المحافظة على حقوق ومكتسبات العاملين في بنك الصناعة والعمل البالغ عددهم 220 موظفاً، فيما عدد الموظفين في «البنك التجاري للشرق الأدنى 160 موظفاً، وفق ما يقول رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج حاج لـ «السفير».

استمرت المفاوضات حوالي عشرة أشهر، وأسفرت عن نقاط اتفاق وبقيت نقاط خلاف. لكن هذه المفاوضات وصلت الى حائط مسدود في ما خصّ شروط العمل بعد إتمام عملية الدمج. يطالب اتحاد نقابات موظفي المصارف، ممثلاً برئيسه جورج حاج والأمين العام حكمت السيد، بأن يحافظ موظفو «الصناعة والعمل على مهامهم الوظيفية وعلى التوصيف الوظيفي، فيما أبدت إدارة المصرف رفضها، بحجة عدم استطاعتها الموافقة على هذا المطلب، على اعتبار أنه عند إتمام عملية الدمج قد تتبدّل هيكلية الادارة، وبالتالي لا يمكن المحافظة على التوصيف الوظيفي والمهام الوظيفية.

اما النقطة الثانية فهي دوام العمل الذي قد ترغب الإدارة الجديدة بتعديله، باعتبار أن البنك سيكبر حجمه، ويبغي المنافسة مع المصارف الكبيرة، لذلك ستُضطر لتعديل دوام العمل. وتسهيلاً لذلك اقترح الاتحاد أن يتمّ تحديد دوام العمل بالتراضي، وفي حال موافقة الموظف تعطى له زيادة على الراتب اسوة بالمصارف التي أجرت تعديلاً على دوام موظفيها.

استمرت المفاوضات المباشرة من كانون الأول 2014 حتى حزيران 2015، ومن حزيران الماضي حتى آخر آب دخل الطرفان بوساطة في وزارة العمل، حيث ابدى الاتحاد ليونة واضحة حتى تبقى العلاقة مستقيمة بين الطرفين. الى ان وصل الأمر الى اعلان فشل الوساطة في الثاني من ايلول الحالي. وهنا يقول رئيس الاتحاد جورج حاج لـ «السفير» ارتضينا بتعويضات صرف غير تلك التي طلبناها، ووافقنا على أن تكون فترة الإنذار كما اقترحتها الإدارة ووافقنا على مدة الاتفاقية كما اقترحتها الإدارة، وذلك نزولاً عند إصرارها، لكنه أصرّ على عدم التنازل عن شروط العمل.

وقد عقدت جمعيات عمومية عدة لموظفي «بنك الصناعة والعمل» لإطلاعهم على تفاصيل المفاوضات كان آخرها منتصف أيلول حدّد فيها حاج النصوص التي تحتاج الى تعديل، وهي: حق الاستقالة، دوام العمل. فحق الاستقالة بحسب النص المقترح لا يعطي الموظفين الضمانات الكافية للاستقالة في مرحلة ما بعد الدمج ويجب تعديله والأخذ بالاقتراح الذي تقدّم به رئيس الاتحاد ولجنة الموظفين والنص المتعلق بدوام العمل لا يحدّد كيفية احتساب ساعات العمل ولا يعطي الموظفين الحق في الاحتفاظ بدوام عملهم الحالي، في حين أن النص المقترح من قبله ولجنة الموظفين حدّد بوضوح كيفية احتساب ساعات العمل.

وفي الجمعية العمومية ذاتها تمّ رفض اقتراح الإدارة بالنسبة لتعديل الدوام وحق الاستقالة حال المسّ في المهام الوظيفية والتصنيف الوظيفي. لذلك سيعقد المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف اجتماعاً اليوم لتحديد الخطوات المستقبلية.

اقتراحا الادارة والاتحاد

وقد ورد في مشروع الاتفاقية مسألة الاستقالة المقترح من الادارة، كما يأتي: «يحق للمستخدم الاستقالة من العمل خلال 30 يوماً من تاريخ تبلغه الكتاب، والاستفادة من كامل تعويض الصرف في حال قررت الإدارة، من تنزيل الراتب وتنزيل الرتبة، الانتقاص من الحقوق والمنافع المكتسبة، إجراء تغيير أساسي في الوظيفة والمنصب وأن تراعى اختصاصات كل موظف ومؤهلاته العلمية والمهنية عند تحديد مهامه الجديدة، وعلى الفريق الأول قبول الاستقالة فوراً ودفع كامل التعويض المتوجّب له طبقاً لهذه الاتفاقية.

جواب اللجنة ورئيس الاتحاد كان على الشكل الآتي: نتمسّك بالآتي:

إجراء تغيير أساسي في الوظيفة أو المنصب، وفي حال تغيير دوام العمل، يُعدّل الراتب بنسبة لا تقلّ عن 15 في المئة، حسب ساعات العمل الإضافية. كما يحق للمستخدم رفض تعديل دوامه لأسباب اجتماعية أو صحية أو عائلية مبررة، والفريق الأول ملزَم في هذه الحالة بالإبقاء على دوام عمله الحالي. ويستند عند التطرّق الى دوام العمل الى الكشف المرفق بهذه الاتفاقية، والذي يتضمّن تحديد دوام عمل كل المستخدمين في البنك قبل توقيع الاتفاقية. وفي حال تغيير دوام عمل المستخدم وبعد موافقته على تعديل دوام عمله، يُعدّل الراتب بنسبة زيادة ساعات العمل على ان لا تقل الزيادة عن 15 في المئة عن كل ساعة عمل إضافية، مع العلم أن مجموع عدد ساعات العمل شهرياً في بنك الصناعة والعمل حالياً هو 140 ساعة. وعلى الزملاء الذين ينطبق عليهم دوام العمل الوارد في عقد العمل الجماعي. كما يحقّ للمستخدم رفض تعديل دوامه والفريق الأول ملزم بالإبقاء على دوام عمله الحالي. ويستند عند التطرّق إلى تغيير دوام العمل الى الكشف المرفق بهذه الاتفاقية والذي يتضمّن تحديد دوام عمل كل المستخدمين في البنك قبل توقيع الاتفاقية.

وأخيراً، بعد إعلان فشل الوساطة التي قامت بها وزارة العمل، هل يتجه موظفو بنك الصناعة والعمل إلى إعلان الإضراب أم أنهم يتّجهون الى التريث بانتظار نتائج اجتماع الاتحاد الذي سيحدّد الخطوات اللاحقة؟

المصدر: السفير

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *