تثبت الطبقة الحاكمة، بطرفيها السياسيين المسيطرين، 14 و 8 آذار، بصورة يومية، وعند كل استحقاق، انها غير معنية بمصير الناس، وأن لا هم لها سوى مصالحها المباشرة، وتكثيف الارباح الفاحشة، على حساب مجمل الشعب. وهي تظهر، كما دائماً، أكان بكلام طائفي أو مذهبي، أو مناطقي ضيق، أنها غير مسؤولة وتعيش على ظهر الشعب وتدوس آماله، وتضرب بحياته الكريمة ومطالبه المعيشية اليومية المشروعة عرض الحائط.

تثبت الطبقة الحاكمة، بطرفيها السياسيين المسيطرين، 14 و 8 آذار، بصورة يومية، وعند كل استحقاق، انها غير معنية بمصير الناس، وأن لا هم لها سوى مصالحها المباشرة، وتكثيف الارباح الفاحشة، على حساب مجمل الشعب. وهي تظهر، كما دائماً، أكان بكلام طائفي أو مذهبي، أو مناطقي ضيق، أنها غير مسؤولة وتعيش على ظهر الشعب وتدوس آماله، وتضرب بحياته الكريمة ومطالبه المعيشية اليومية المشروعة عرض الحائط. إن هذه الطبقة المهيمنة لا يمكنها أن توجد الحلول، لأن وجودها بحد ذاته هو أصل المشكلة، بسبب نظام طائفي مهيمن، تستخدمه لشرذمة القواعد الشعبية من أجل قضايا آنية، من هنا أو من هناك، قضايا لا تخدم الشعب بل الطبقة البرجوازية الحاكمة، على وجه الحصر. واليوم، ظهرت أزمة النفايات التي لا تنفصل عن سياق سياسي كامل متكامل: فبعد الأزمات التي أوصلتنا إليها منذ العام 2005، ومنذ ما قبله، ها نحن عموم الشعب، وبوجه أخص، العمال، والفلاحين الفقراء، وصغار المنتجين، والمهمَّشين، والمتعطلين من العمل، نجد أن الطبقة السياسية نفسها تدخلنا في أتون التلوث، بسبب عدم اتفاقها على الصفقات المتعلقة بملف النفايات، ما يظهر أن كثرة الأزمات، واستعصاء حلها إنما يرتبطان بصورة حاسمة بالنظام الذي يحمي وجود هذه الطبقة ويعززه. 

فبعد التمديد غير الشرعي للمجلس النيابي، وبعد أكثر من عام على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد القدرة التعطيلية التي منحها النظام في لبنان لزعماء الطوائف، والمذاهب، الامر الذي يؤدي حتماً إلى المزيد من المآزق، وبعد الجرائم المتكررة التي يرتكبها الحاظون بحماية أطراف النظام، وبعد أزمات الكهرباء، والمياه، والنقل العام والمشترك، وبعد جرائم العنف الأسري، وأزمات تلوث الغذاء، وتلك الناتجة من عدم وجود ضمان شيخوخة، وبعد أزمات السكن، وعدم احترام حرية الرأي وحرية المعتقد والحق في ممارستهما، ومن ذلك على صعيد عدم اقرار قانون للزواج المدني، والقوانين التي تساوي بين أفراد الشعب (بما فيه على الأساس الجندري)، آن أوان الانتفاض على هذه المنظومة بأكملها، آن أوان الانتفاض من أجل العيش الكريم من دون استغلال، أو قمع، أو قهر، آن أوان انتفاض الشعب اللبناني على كل ما يعيق حريته، وعلى كل ما يكرس النظام غير العادل إلا للطبقة المهيمنة، آن أوان انتفاض أبناء لبنان، من الشمال إلى البقاع، فجبل لبنان، فإقليم الخروب، فصيدا، فباقي الجنوب، وصولاً إلى فقراء بيروت، آن أوان الانتفاض قبل أن تتفشى الأمراض وتفتك بالناس. 

يا أبناء شعبنا، يا بنات شعبنا، يا من تموتون يومياً على أبواب المستشفيات، وتموتون الآن بسبب اندلاع الحرائق بالمستوعبات، يا من تفكرون في الهجرة يومياً وتنتظرون التأشيرة، 

لا يمكن العيش في ظل هذا النظام وتحت هيمنة هذه الطبقة المسيطرة، المرتهنة للشركات الخاصة والمصارف، كما لدول الخارج، والتي لا أدنى علاقة لها بالفقراء، وذوي الدخل المحدود، وكل المنتمين والمنتميات للطبقات الشعبية، ولقد آن أوان الانتفاض على مجمل المنظومة، والعمل الجاد لتقرير المصير الذي نريده، نحن بالذات، لأنفسنا، لا ذلك الذي يقرره لنا أعداء شعبنا في البرجوازية المحلية العفنة.

وأخيراً لا آخراً، آن أوان التمتُّع برائحة الكرامة والعدالة والحرية، لا برائحة النفايات! 

                                              المنتدى الاشتراكي- الأحد في 26 تموز 2015-07-26

 

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *