صدر عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، بيان حول الدفاع عن حق العمال بالإضراب والتنظيم، جاء فيه:

صدر عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، بيان حول الدفاع عن حق العمال بالإضراب والتنظيم، جاء فيه:

“في الوقت الذي لا تزال فيه الطبقة العاملة في لبنان والعالم العربي والعالم تعاني، جراء الخيارات والسياسات الاقتصادية الجائرة، من ارتفاع معدلات البطالة والفقر وغياب نظم الحماية الاجتماعية بالاضافة الى الصراعات والحروب، وعلى الرغم من الشعارات البراقة المرفوعة من اجل القضاء على الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية، تشن الشركات متعددة الجنسية ومنظمات أصحاب الأعمال وبعض الحكومات حملة مسعورة تستهدف معايير العمل الدولية وآلياتها (الإشرافية) ولا سيما تلك المتعلقة بالحق في الإضراب والتنظيم تماشيا مع الاتفاقية الدولية رقم 87 لعام 1948 حول الحرية النقابية وحق التنظيم”.

تابع البيان “لقد عمدت هذه القوى الرجعية في السنوات الأخيرة إلى تعطيل عمل لجنة الخبراء الخاصة بمعايير العمل الدولية – وهي احدى آليات الإشراف والرقابة في منظمة العمل الدولية- في محاولة ابتزازية مكشوفة لإفراغ منظمة العمل الدولية من مضمونها الحقيقي ومنظومتها الحقوقية القيمية”.

واشار الى “ان هذا الموقف لفريق اصحاب العمل والمدعوم من قبل بعض الأطراف الحكومية إنما يمثل انقلابا على منظومة الحقوق والحريات التي من أجلها أسست منظمة العمل الدولية والتي تشكل بعالميتها ووحدانية معاييرها الضمان الفعلي من أجل تمكين العمال من الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المشروعة”.

ورأى الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، والتزاما منه بالحقوق والحريات النقابية، وانطلاقا من موقفه الثابت في الدفاع عن حق الإضراب والتنظيم كشرطين اساسيين لتمكين العمال من الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، “إن معايير العمل الدولية تشكل مظلة الحماية الأخيرة للعمال في نضالهم من أجل حقهم بالتنظيم والعدالة الاجتماعية ولا سيما في ظل قصور القوانين الوطنية بالإضافة إلى القيود الكثيرة على الحقوق والحريات النقابية وإن وقوفنا مكتوفي الايدي تجاه محاولات أصحاب العمل وبعض الحكومات لضرب حق العمال في الاضراب والتنظيم من شأنه أن يفقدنا وسيلتنا الأقوى للدفاع عن حقوقنا، لا بل ويضعنا جميعا في منحدر خطير يفقد مجتمعنا الأسس التي يقوم عليها اي مجتمع ديمقراطي”.

واعلن الاتحاد عن تأييده للتحرك الذي أطلقته الحركة النقابية الدولية والإتحاد الدولي للنقابات، مؤكدا “استعداده الكامل لرفد كل الجهود المبذولة من أجل الدفاع عن هذا الحق والتزامه بالتالي في اي تحرك نضالي يقرر من أجل هذا الهدف؛ والشروع بتحضيرات فورية من أجل تحرك عمالي خلال اجتماع لجنة المعايير في النصف الثاني من شهر آذار / مارس المقبل”، داعيا “مؤسسات المجتمع المدني الصديقة لاجتماع عاجل من أجل اتخاذ موقف موحد في هذا المجال”.

وطالب الإتحاد الوطني الحكومة اللبنانية بالعمل على الاحترام الكامل للاتفاقية الدولية المصدق عليها رقم 98 والمتعلقة بالمفاوضات الجماعية وحق التنظيم وذلك من خلال وضع الآليات التشريعية والقانونية والتنفيذية الكفيلة بتطبيقها؛ ومخاطبة المدير العام لمكتب العمل الدولي للتأكيد على وقوف الحكومة اللبنانية إلى جانب الفريق العمالي في موقفه المتعلق بالحق بالإضراب، وإلى الطلب من ممثلي الحكومات العربية في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية لإتخاذ موقف مماثل؛ اضافة الى تأييد طلب الفريق العمالي، في ظل تعذر الوصول إلى توافق داخل هيئات المنظمة، بإحالة مسألة الحق بالإضراب كحق أصيل بحسب الاتفاقية الدولية رقم 87، إلى محكمة العدل الدولية للاسترشاد برأيها في هذا المجال؛ والتأكيد على المادة 37 من دستور منظمة العمل الدولية، من خلال تشكيل محكمة داخلية مستقلة أو وضع آلية داخلية للبت في اية نزاعات قد تنشأ بين أطراف الإنتاج على خلفية تفسير اتفاقيات المنظمة مستقبلا”.

وتوجه الاتحاد الوطني بالتحية إلى مطلقي هذه المبادره، ويدعو كافة المنظمات النقابية الدولية والاقليمية للانضمام اليها لما تمثله من صمام أمان للحقوق والحريات النقابية وعالميتها ووحدانيتها. 

المصدر: وطنية

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *