عام مضى على اختطاف المحامية والناشطة السلمية السورية رزان زيتونة ورفاقها وائل حمادة وسميرة خليل وناظم حمادي في مدينة دوما بريف دمشق، وذلك بعد تلقيها تهديدات عديدة بسبب عملها في مكتب مختص بتوثيق الانتهاكات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وضمن الحملات الحقوقية ونشاطات المجتمع المدني للتنديد بخطف الناشطين الأربعة، والدعوة لكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم، بدأ عند الساعة الخامسة من مساء اليوم ناشطون في المنتدى الاشتراكي الثوري اللبناني اعتصاما في حديقة جبران في وسط بيروت بمشاركة ناشطين مدنيين سوريين.

عام مضى على اختطاف المحامية والناشطة السلمية السورية رزان زيتونة ورفاقها وائل حمادة وسميرة خليل وناظم حمادي في مدينة دوما بريف دمشق، وذلك بعد تلقيها تهديدات عديدة بسبب عملها في مكتب مختص بتوثيق الانتهاكات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وضمن الحملات الحقوقية ونشاطات المجتمع المدني للتنديد بخطف الناشطين الأربعة، والدعوة لكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم، بدأ عند الساعة الخامسة من مساء اليوم ناشطون في المنتدى الاشتراكي الثوري اللبناني اعتصاما في حديقة جبران في وسط بيروت بمشاركة ناشطين مدنيين سوريين.

وفي حديث لمكتب أخبار سوريا، أكد الناشطان اللبنانيان في المنتدى الاشتراكي إيليا الخازن ووليد ضو أن المطالبة بحرية المعتقلين والمخطوفين “قضيةً مشتركة” بين السوريين واللبنانيين مشيرَين إلى أن الاعتصام يذكِّر بقضية المخطوفين ويلفت إلى ما سمياه “التقويض” الذي تعرّض له الحراك السلمي المعارض في سوريا من قبل “المجموعات المسلحة”.

وأكد الناشطان عدم توافر أية معلومات جديدة عن مصير الناشطين الأربعة مطالبين بمساءلة قائد جيش الإسلام المعارض زهران علوش الذي تخضع لسيطرته منطقة دوما حيث اختطفت زيتونة وعاملي مكتب توثيق الانتهاكات الآخرين كما شددوا على ضرورة الضغط على “داعميه من دول الخليج” الذين، حسب تعبير الناشطين، “يدمّرون أي إمكانية لتطور الثورة السورية خشية وصولها إلى دولهم”، مبديان ثقة بأنها “ستصل، في وقت قريب، كما نأمل”.

وندّد الناشطان بما سمياها “الجهات والهيئات التي تحاول السطو على الثورة السورية” معتبرين المظاهرات التي خرجت في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة ضد جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الجهادي، كالتي حدثت مؤخرا في ريف إدلب، “خير مثال” على عزم الشعب السوري وخاصة المرأة في مواجهة من وصفاهم بـ”الظلاميين” متفائلين بأن ذلك ينتهي إلى بناء “غدٍ أفضل” لكل الشعب السوري الطامح إلى سوريا حرّة وديمقراطية، تتمتع بعدالة اجتماعية حقيقية و”غير جوفاء كما هو الحال مع نظام البعث”، في إشارة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم سوريا منذ العام 1963.

وشبه الناشطان تصرفات المجموعات المقاتلة في سوريا كجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية بحق الناشطين “الأساسيين” في الثورة بممارسات النظام السوري، مطالبين في الوقت ذاته، بإطلاق سراح الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى الجبهة والتنظيم في جرود منطقة القلمون بريف دمشق والذين أُعدم أربعة منهم حتى الآن فيما تعثرت مفاوضات تحريرهم مرارا.

وأكدا أن المطالبة بحريّة المخطوفين لا تتجزأ مشددين على أن من يطالب بإطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين يجب أن يطالب بإطلاق كل المخطوفين لديها، سواء منهم اللبنانيين أو السوريين، فضلاً عن المخطوفين والمعتقلين لدى النظام السوري.

وبينا أن الاعتصام الذي يقام قرب مبنى منظمة الأمم المتحدة ومقرّ الحكومة اللبنانية يوجه رسالتين، إحداهما إلى المجتمع الدولي الذي اتهماه بـ”إغراق” الشعب السوري واستهداف الأبرياء من المدنيين ضمن الضربات الجوية التي تشنّها قوات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة، والأخرى إلى الحكومة اللبنانية بسبب ما سموه “استمرار تقاعسها” حيال قضية الجنود اللبنانيين المخطوفين، إضافةً إلى “تجاهلها” كشف مصير المفقودين والمغيّبين إبان الحرب الأهلية اللبنانية، على حد تعبيرهما.

وفيما رفض الخازن وضو أن يكون “الصمت عنوان هذه المرحلة”، أعربا عن عدم ثقتهما بالمجتمع الدولي، متّهمينه بالوقوف “متفرّجاً” على مقتل أكثر من 200 ألف سوري خلال مواجهة النظام للثورة ومشدّدين على أن المعتصمين لن يناشدوه، بل يوجّهون رسائل اتهامٍ للجهات الخاطفة ويؤكدون على “الإصرار” على استكمال الثورة.

يذكر أن المنتدى الاشتراكي الثوري هو تجمع للماركسيين في لبنان تصدر عنه مجلة المنشور التي سبق ونشرت عدة مقالات عن الثورة السورية وتابعت موضوع الاعتقالات وخطف الثوار.

وكانت مجموعة مجهولة اختطفت في 09 كانون الأول 2013 بالغوطة الشرقية بريف دمشق رزان زيتونة ووائل حمادة، وسميرة خليل، وناظم حمادي الذين كان لها دور كبير في توثيق الانتهاكات في سوريا ويعرف عنهم أنهم شاركوا في الاحتجاجات ضد النظام والمطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعيّة.

ويقول المنتدى الاشتراكي إن ما سماه “النظام اللبناني” لم يقم بالجهد المطلوب لإطلاق سراح العسكريين المختطفين منذ شهر آب الماضي معتبرا أن هذه ليست المرّة الأولى التي “يتخاذل فيها” عن حماية حياة مواطنيه وجنوده ومذكرا بأنه، بعد الحرب الأهليّة، “لم يسع قط” للكشف عن مصير 17000 مخطوف، رغم أنّ معلومات كثيرة تؤكد وجود كثير منهم في سجون النظام السوري والميليشيات اللبنانية المتحاربة خلال الحرب الأهلية، والتي اتخذت مواقع لها في بنية النظام اللبناني، في إطار اتفاق الطائف، حسب المنتدى.

المصدر: مكتب أخبار سوريا

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *