قسمٌ من الأساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية، مهدَّدون بخسارة ساعات التدريس التي أُعطيت لهم عبر الأعوام السابقة. فقرار مجلس الوزراء رقم 32 أجاز للجامعة اللبنانية إبرام عقود تفرغ مع 1213 أستاذاً، تبيّن أن عدداً كبيراً منهم لا يملك أي عقد تدريس بالأساس مع الجامعة اللبنانية، أي إن ثمة أسماءً “أُسقطت” من قبل الأحزاب والقوى السياسية على الملف.

قسمٌ من الأساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية، مهدَّدون بخسارة ساعات التدريس التي أُعطيت لهم عبر الأعوام السابقة. فقرار مجلس الوزراء رقم 32 أجاز للجامعة اللبنانية إبرام عقود تفرغ مع 1213 أستاذاً، تبيّن أن عدداً كبيراً منهم لا يملك أي عقد تدريس بالأساس مع الجامعة اللبنانية، أي إن ثمة أسماءً “أُسقطت” من قبل الأحزاب والقوى السياسية على الملف.

العقود لم تبرم بعد، وعلمت “الأخبار” أن إدارة الجامعة تفسح المجال أمام هؤلاء لتأمين ساعات تدريس. ولتجري هذه العملية، سيُمَسّ بجزء من ساعات تدريس المتعاقدين الأساسية (وقد يُستغنى عن خدمات البعض) لمصلحة الأساتذة الجدد، بصرف النظر عن سنوات الخبرة أو الرتب أو المناصب الإدارية، علماً أن عدداً ضئيلاً من المديرين قرروا تأجيل تفرغ عدد من الأساتذة حتى العام المقبل، تجنباً لأي ضرر يلحق بالأساتذة المتعاقدين.

هذه الإشكالية استدعت من لجنة الاساتذة المتعاقدين المستثنَين من ملف التفرغ إصدار بيان حذّروا فيه إدارة الجامعة “من استبدالهم بغير المستحقين الهابطين في الملف الأسود”، وطالبوا بحفظ ساعات تدريسهم “التي ضحَّوا لأجلها سنوات على أمل التفرغ”، خاصة أن من بينهم رؤساء أقسام وأعضاء لجان وإشراف على رسائل، طالبوا الكليات بعدم البحث عن ساعات تدريس للمتفرغين “لا من خلال ساعات المستحقين، ولا من خلال التشعيب، ولا من خلال زيادة المواد الاختيارية، لأن في ذلك الأثر الكبير على الجامعة وعلى موقعها العلمي والأكاديمي والمالي”.

وعن توزيع الأنصبة والساعات، رأت اللجنة أن “انتظار الجامعة غير المستحقين لإكمال مستنداتهم وتأمين ساعات تدريس كافية”، يدل صراحة على “عدم استيفائهم الشروط القانونية والأكاديمية”.

العقود أصبحت شبه مكتملة بحسب مصادر “الأخبار”، إلا أن رئاسة الجامعة تنتظر ما قد تؤول إليه الدعاوى المرفوعة لدى مجلس شورى الدولة (5 دعاوى قضائية مقدمة من نحو 116 أستاذاً متعاقداً)، وفي الوقت عينه تمنح الوقت الكافي للكليات لكي تحدّد الشواغر لديها، وملئها بشكل كامل. علماً أن رئيس الجامعة عدنان السيد حسين، صرّح في حفل افتتاح العام الجامعي بأن الجامعة ستلتزم قانون التفرغ وشروطه، ولن تبرم أي عقد مع مَن لم يستوفِ الشروط. أما وزير التربية الياس بو صعب، فسأل في حديث تلفزيوني الأساتذة المستثنين: “أين كنتم أثناء إعداد ملف التفرغ؟”، ملقياً اللوم عليهم لعدم حضورهم إلى مكتبه. واعترف بو صعب بأن “الشوائب في الملف تشكل 10%”، لكن ذلك أفضل من عدم إمرار الملف مطلقاً، بحسب ما شرح بو صعب.

إلا أن لجنة الأساتذة المستثنين التي ناشدت مجلس شورى الدولة تعليق العمل بقرار ملف التفرغ الأخير، “وقد وضعوا أمانة حقهم بين يديه ليعيد الحق الى أصحابه”، ردت على بو صعب بالقول: “إن عدداً من الأساتذة المستحقين راجعوك وانتظروا أمام مكتبك ولم يوفقوا بلقائك”، وأضافت أن اعتراف وزير التربية بالشوائب “وتحديدها بالعشرة بالمئة، يعني أن غير المستحقين قد يتجاوزون الـ120 أستاذاً”، وسألت: “هل هذا العدد بسيط؟ وما تأثيره على الجامعة وعلى مكانتها العلمية والتربوية؟”.

المصدر: الأخبار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *