على الرغم من قلة عدد المشاركين في اعتصام «هيئة التنسيق النقابية» أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت، أمس، مقارنة بالاعتصامات السابقة لها، تميزت الوقفة بالتفاف الموظفين والأساتذة والمعلمين المشاركين حول الهيئة وإعرابهم عن تضامنهم مع القرارات التي تتخذها في معركتها من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب. وشدد العديد من المشاركين، في أحاديثهم الجانبية مع أعضاء الهيئة، على البقاء في صف واحد ودعم الهيئة في القرارات التي تتخذها في مواجهة القوى السياسية التي لم تفِ بوعودها.

على الرغم من قلة عدد المشاركين في اعتصام «هيئة التنسيق النقابية» أمام وزارة الاقتصاد في وسط بيروت، أمس، مقارنة بالاعتصامات السابقة لها، تميزت الوقفة بالتفاف الموظفين والأساتذة والمعلمين المشاركين حول الهيئة وإعرابهم عن تضامنهم مع القرارات التي تتخذها في معركتها من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب. وشدد العديد من المشاركين، في أحاديثهم الجانبية مع أعضاء الهيئة، على البقاء في صف واحد ودعم الهيئة في القرارات التي تتخذها في مواجهة القوى السياسية التي لم تفِ بوعودها.

ونفذت الإدارات العامة والوزارات، أمس، إضراباً عاماً بدعوة من الهيئة احتجاجاً على المماطلة في إقرار «سلسلة الرتب والرواتب» ورفضاً لقرار وزير التربية الياس بو صعب اعتماد الإفادات عوضاً عن الشهادة الرسمية.

بدأ التوافد إلى مكان الاعتصام عند العاشرة والنصف صباحاً، واتخذ عناصر «مكافحة الشغب» والإعلاميون مواقع لهم أمام مدخل وزارة الاقتصاد. وحرص المشاركون على تغليب لغة التوحد ضمن الهيئة وحولها، على عكس ما تخلّلته التحركات السابقة التي شهدت توترات بين مؤيدين للاستمرار في مقاطعة التصحيح وآخرين رافضين له.

وأكد رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» حنا غريب، في حديث لـ«السفير»، أنه «لا يمكن وضع الهيئة في مواجهة مع الطلاب وأهاليهم لأنها ليست المسؤولة عن قرار إعطاء الإفادات». وذكّر بأن وزير التربية «هو من تم الاتفاق معه على مقاطعة التصحيح، قائلاً إنه سيستقيل إذا لم يعد هناك أي خيار غير الإفادات، ثم أعلن أنه أخطأ».

وشدد على أن «مَن يتحمل المسؤولية هو من أقر بأنه مخطئ ويريد ضرب الشهادة الرسمية والمستوى التعليمي بقرار إعطاء الإفادات»، داعياً الإعلام إلى «إيضاح من المخطئ ومن يتحمل المسؤولية». واعتبر أن «هيئة التنسيق تريد حماية الشهادة الرسمية والدفاع عنها، إلى جانب المطالبة بحقوقها». وأشار إلى أن الإفادات هي «تسويق للجامعات الخاصة الجديدة التي تريد وزارة التربية أن توفر لها التراخيص والطلاب».

تابع: «العمل النقابي في هيئة التنسيق مُكلف جداً، لأن الهيئة تشكل نواة الحركة النقابية المستقلة، والطبقة السياسية تريد ضربها واختراقها ومنعها من التحرك»، لافتاً إلى أن قرار الإفادات هو «إجراء لضرب القضية الأساس (السلسلة) والمطالب الحقوقية».

وفي شأن استمرار التحرك في العام الدراسي المقبل، أشار غريب إلى أن هيئة التنسيق تجري تقييماً ذاتياً لبحث الثغرات في عملها ووضع خطة تحركات مستقبلية. وأكد أنها تناقش تحركاً واسعاً وتصعيداً مع بداية العام الدراسي الجديد، موضحاً في الوقت ذاته أن العام الدراسي سيبدأ طبيعياً.

واعتبر أن قرار إعطاء الإفادات لا يمكن أن يمر، لأنه يحتاج إلى تشريع مجلس النواب، كاشفاً أن الهيئة في صدد رفع دعوى قضائية لوقف إصدار الإفادات.

وأكد رئيس «رابطة موظفي الإدارة العامة» عضو هيئة التنسيق محمود حيدر، في كلمته خلال الاعتصام، «الاستمرار في المعركة». ودعا إلى الالتفاف حول هيئة التنسيق.

وشدد على وحدة الهيئة في هذه المعركة، مذكراً بأنها تراجعت سابقاً مرات عدة، لأنها الحريصة على الطلاب والشهادة الرسمية.

وخاطب الكتل النيابية قائلاً «سياساتكم انكشفت ومواقفكم تعرّت عبر عدم التزامكم بالوعود التي اتفقتم عليها معنا»، مضيفاً أن «الهيئة تزعجكم ولذلك تريدون ضربها، وهذه مساهمة لدعم قوى التطرف والإرهاب ومساعي التقسيم المذهبي والطائفي». وقال إن «الفصل الأخير في سياسة الحكومة والكتل النيابية تمثل في إعطاء الإفادات عوضاً عن الشهادات الرسمية. وهذا فصل جديد قديم يستهدف عدم إقرار السلسلة وضرب هيئة التنسيق».

ودعا النواب إلى استكمال الجلسات المفتوحة لإقرار سلسلة تضمن حقوق الموظفين، مذكراً بأن الكتل النيابية أكدت للهيئة وجوب وضع السلسلة خارج نطاق التجاذبات السياسية، لأنها حق يجب إقراره في أسرع وقت ممكن.

وقال النقابي محمود دياب، الذي ألقى كلمة «رابطة موظفي الإدارات العامة» فرع وزارة الاقتصاد: «لم نعد قادرين على الاستمرار في العيش الكريم»، مضيفاً «نعلنها اليوم ثورة بيضاء في وجه من يأبى إعطاء الموظفين حقوقهم ويرفض المساواة بينهم».

وشدد النقابي أنطوان مدوّر على أن الهيئة والطلاب «رهينة طبقة سياسية فاسدة لا تحترم ما تقول». وجدد رفض إقرار السلسلة على حساب الفقراء ومن أموالهم والضرائب التي تُفرض عليهم، مذكراً بوعد وزير التربية للهيئة: «إذا أرادوا الضغط عليكم والمضي في إصدار الإفادات، فليُفتشوا عن وزير غيري». واعتبر أن الطبقة السياسية «تطعن الجيش» الذي يستفيد من إقرار السلسلة.

وأشارت النقابية غادة الزعتري، في كلمة باسم «رابطة التعليم الأساسي»، إلى أن الطبقة السياسية «أغلقت أمامنا كل الخيارات والأبواب ولم تعطنا ضمانات في شأن إقرار حقوقنا»، مؤكدة أن هيئة التنسيق والروابط التعليمية «أصلب من أي وقت مضى»، وستواصل الدفاع عن حقوقها وعن الشهادات.

المصدر: السفير

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *