عقدت هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا في مقر رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان في الاونيسكو، تلا خلاله أمين سر الرابطة بهاء تدمري بيانا قال فيه: “إن الوطن يمر بظروف غاية في الصعوبة، وها هو جيشنا الوطني يدفع ضريبة الدم غالية أمام جحافل الإرهاب وقوى التكفير التي لا تعرف وطنا ولا امة، ولا دينا ولا مذهبا.

عقدت هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا في مقر رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان في الاونيسكو، تلا خلاله أمين سر الرابطة بهاء تدمري بيانا قال فيه: “إن الوطن يمر بظروف غاية في الصعوبة، وها هو جيشنا الوطني يدفع ضريبة الدم غالية أمام جحافل الإرهاب وقوى التكفير التي لا تعرف وطنا ولا امة، ولا دينا ولا مذهبا. إننا وباسم كل المنضوين تحت لواء هيئة التنسيق النقابية، نرفعها تحية اجلال واكبار لأرواح شهداء الجيش اللبناني وجرحاه ومفقوديه، وتحية محبة لقيادته وضباطه وجنوده ونشد على ايديهم جميعا، كما اننا نتقدم من اسر الشهداء بأحر التعازي سائلين المولى القدير ان يمن بالشفاء العاجل على الجرحى وان يفك قيد الاسرى والمفقودين. كما ندعو جميع اللبنانيين الى الالتفاف خلف جيشنا الوطني، والى نبذ كل الخلافات السياسية والحزبية، والتعالي على كل المصالح الفئوية الضيقة، اكراما لوطن لا بديل لنا عنه واكراما لأدياننا السماوية السمحاء”.

أضاف: “الى اطراف السلطة السياسية نتوجه لنقول: كونوا ايها السادة المسؤولون على قدر المسؤولية الوطنية. لقد ناشدناكم مرارا وتكرارا رفع الظلم عن كل العاملين في القطاع العام ومنهم القوى العسكرية والامنية، لكنكم ادرتم الاذن الصماء على مدار ثلاث سنوات ونيف. ان مسؤولياتكم تحتم عليكم اليوم النزول فورا الى المجلس النيابي واقرار الحقوق بالقانون بعد ان اقررتم بها بالفعل والاعلان. كفاكم تشاطرا وكفى وضعكم لحساباتكم السياسية فوق حسابات الوطن وبنيه. لقد تسببتم بالفراغ بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، وبحال الشلل ووقف التشريع في المجلس النيابي، والاكتفاء بتصريف الأعمال حكوميا، واخذتم بهذه الممارسات الشعب اللبناني كله رهينة، وتركتم الجيش اللبناني من دون مظلة وحماية سياسية رسمية، مثلما تركتم هيئة التنسيق النقابية ومصالح المواطنين معطلة منذ سنوات وسنوات”.

وتابع: “رغم الجراح النازفة ورغم القلق المستبد بكل اللبنانيين، وأمام سيل التسريبات الإعلامية التي قرأتموها خلال الايام المنصرمة حول مسار سلسلة الرتب والرواتب، وكثافة التحليلات الصحافية، وتبادل الرسائل بين الكتل السياسية والنيابية، تجد هيئة التنسيق النقابية نفسها ملزمة بتقديم قراءتها للرأي العام اللبناني الذي كان ولا يزال شاهدا على الظلم اللاحق بالموظفين والمعلمين والاساتذة وجميع العاملين في القطاع العام منذ ثمانية عشر عاما، عبر تجميد الرواتب من جهة، واطلاق العنان لإرتفاع الأسعار واستحداث الضرائب المجحفة من جهة أخرى، كما كان شاهدا على صبر هيئة التنسيق النقابية اللامتناهي، طيلة ثلاثة اعوام ونيف رغم تنفيذها مختلف أوجه التحرك الديمقراطي اضرابا واعتصاما وتظاهرا وتقديم مذكرات وعقد لقاءات وحوارات، قبل اضطرارها لتجرع الكأس المرة بأخذ قرار مقاطعة أسس التصحيح والتصحيح للامتحانات الرسمية”.

وقال: “ان السلطة السياسية هي المكون السياسي الرسمي للبنانيين، وهيئة التنسيق النقابية هي المكون الإجتماعي الشعبي لهم، فلا دولة بلا موظفي دولة، ولا حكومة بلا ادارات حكومية. وبدل أن يكون التوازن والتكامل قائما بين المكونين السياسي والإجتماعي ضمانا لإستقرار البلد وحسنا لتسيير اعمال المواطنين، فإننا نجد الى جانب الاصرار على تعطيل المؤسسات الدستورية، محاولات حثيثة لانهاك المكون الإجتماعي وضربه عبر وسائل ثلاث:

– الأولى: عدم اقرار الحقوق، رغم الإعتراف بها من جميع الكتل السياسية والنيابية، والمتمثلة بتصحيح الرواتب بنسبة 121% هي نسبة التضخم من العام 1996 وحتى نهاية العام 2011. وقد بلغ الأمر بأحد الأقطاب السياسيين إلى القول امام وفد هيئة التنسيق النقابية ان السلسلة يجب أن تقر بالأمس قبل اليوم.

– الثانية: عدم اعطاء جميع القطاعات الوظيفية نسبة موحدة من الزيادة بهدف ضرب هذه القطاعات ببعضها البعض، مع اصرار متعمد للنيل من حقوق الاساتذة والمعلمين، لأسباب شتى بعضها معلن وبعضها الآخر مضمر، وزيادة ساعات العمل للموظفين دون مقابل إضافة إلى اجراءات تخريبية وليست اصلاحية.

– الثالثة: محاولة فرض ضرائب جديدة على الفقراء لا لزوم لها بعد توازن الواردات والنفقات، لإيجاد شرخ بين هيئة التنسيق النقابية وقطاعات واسعة من الشعب اللبناني”.

أضاف: “أدلتنا على ما نقول كثيرة نذكر منها:

1- اقرار جميع الملفات المحقة المطروحة، رغم أنها تشكل انفاقا ماليا جديدا، وآخرها ملف الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وعدم اقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب رغم اشباعه درسا وتمحيصا من قبل جميع أنواع اللجان النيابية والوزارية.

2- عدم اشراك هيئة التنسيق النقابية في كل مراحل دراسة مشروع السلسلة، والإكتفاء بتسلم المذكرات منها دون الرد عليها.

3- عدم إلتزام الحكومات المتعاقبة بتعهداتها درس مؤشر الأسعار سنويا رغم وجود نص قانوني بذلك، وبالتالي عدم إقرار غلاء معيشة يوازي إرتفاع المؤشر، مما ادى الى هذا التراكم في الحقوق. لقد أبلغنا أحد السياسيين الرسميين أن فرض 10% ضريبة على القيمة المضافة انعكس إرتفاعا في الأسعار على كل مستهلك بقيمة 4.2%، وحين سألناه لماذا لم تدفعوا هذه النسبة للموظفين في حينه لاذ بالصمت.

4- الإتفاق الضمني على تشويه وضرب وإنهاء المجلس الإقتصادي الإجتماعي الذي نص عليه اتفاق الطائف، ليكون المجال متاحا لان تستفرد الطبقة السياسية بكل مقدرات البلد، وبما ينهي أي أثر لدولة الرعاية الإجتماعية.

5- الإصرار على التعاقد الوظيفي لإلحاق جميع الموظفين بالزعامات السياسية ومنع استقلالية الإدارة، وبما يتيح تعميم الفساد والهدر والرشوة والمحسوبيات ويسهل عملية المحاصصة”.

وتابع: “انطلاقا مما تقدم تؤكد هيئة التنسيق النقابية التي مثلت ولم تزل من خلال تحركها، عنوانا من عناوين الوحدة الوطنية، انها ستبقى في هذا الموقع وهذا الدور الوطني والتوحيدي، وهي ترى في محاولة وزير التربية والتعليم العالي “منح طلاب الشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة الناجحين في الإمتحانات المدرسية، إفادات نجاح مدرسية مؤقتة تسمح لهم بالإلتحاق بالجامعات، او اي تدبير اداري آخر”، اجراء لا تربويا يتحمل وزير التربية والتعليم العالي مسؤولية اتخاذه مع كل النتائج السلبية الناتجة عنه، وذلك للاسباب الآتية:

1) لانه يعد تراجعا عن الإتفاقات والتعهدات التي قطعها الوزير لهيئة التنسيق النقابية عند تعليق مقاطعة الإمتحانات الرسمية، بأنه لن يعطي افادات وقد اعلن عن ذلك في تصريحاته لأكثر من مناسبة، ووصل أحيانا في مواقفه ان العام الدراسي مهدد نتيجة عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب.

2) ضربا لحقوق الطلاب ومطالبهم في الحصول على حقوقهم في الشهادة الرسمية التي على الدولة تحمل مسؤولية تأمينها لهم، فالطلاب مسجلون عند الدولة وفي وزارة التربية التي عليها واجب تسيير المرفق العام وعدم اضاعة عام دراسي للطلاب.

3) بدل ان يضغط الوزير لاقرار السلسلة، يضغط على اصحاب السلسلة، وكأنه يقدم خدمة لمن يقف ضدها، ويصطف معهم بموقفه هذا.

4) اعفاء لكل النواب الذين يقفون ضد السلسلة من واجب النزول الى المجلس النيابي لإقرار السلسلة.

5) محاولة لاجهاض التحرك النقابي لهيئة التنسيق المستمر منذ ثلاث سنوات.

6) لا يشكل هذا القرار حلا لمشكلة الطلاب الذين يطالبون بنتائجهم واعطاء الشهادات الرسمية”.

وقال: “ان هيئة التنسيق النقابية من خلال موقفها بمقاطعة التصحيح لا تتحمل مسؤولية هذا القرار على الاطلاق، فالتآمر على الشهادة الرسمية ليس جديدا بل بدأ مع اعطاء معادلة الفريشمن والبكالوريا الفرنسية ومن ثم الدولية وها هو يستكمل اليوم عبر الإفادات المدرسية على يد وزير التربية. اننا نطالب وزير التربية والتعليم العالي بإلغاء كل هذه المعادلات بالنسبة للطلاب المقيمين في لبنان بدلا من توزيع الافادات”.

أضاف: “ان هيئة التنسيق النقابية، ونظرا للظروف الأمنية الطارئة والحساسة التي تمر بها البلاد والتي هي موضع متابعة من قبلها، تعلن تأجيل تنفيذ الإضراب العام الشامل في الوزارات والإدارات يوم الأربعاء الواقع فيه 6 آب 2014 وكذلك الاعتصام الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في ساحة رياض الصلح، مع الابقاء على موقفها بالاستمرار بمقاطعة اسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية، وان هذا القرار هو قرار هيئاتها المنتخبة وجمعياتها العمومية”.

وتابع: “تطالب الهيئة جميع الكتل النيابية باختصار الوقت، والنزول إلى المجلس النيابي لإقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب فهذا هو المدخل الوحيد للعودة الى وضع اسس التصحيح وتصحيح الامتحانات الرسمية”.

وختم سائلا عن “سبب التأخير في دفع رواتب المتعاقدين في الوزارات”.

غريب

بدوره، رأى رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب ردا على سؤال، ان “من يقف ضد اقرار السلسلة يقف ضد الوحدة الوطنية في البلد”، مشيرا الى ان “ما حصل مع هيئة التنسيق حصل ايضا مع الجيش اللبناني الذي تركوه في الساحة وحيدا”.

وسأل: “هل اذا أوقفنا مقاطعة التصحيح تحل المشكلة؟”. وقال: “طبعا لا، ففي الاساس البلد يعاني من الشلل”.

وحمل مجلس النواب “مسؤولية الاستمرار في تعطيل المؤسسات وشلها”. وقال: “لا حل الا بنزول النواب الى المجلس النيابي لاقرار السلسلة، أما ان يستفردوا بقطاعات ويضربوها ويستقووا بداعش على هيئة التنسيق فهذا أمر مرفوض”.

المصدر: وطنية

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *