لا تصحيح للامتحانات الرسمية من دون هيئة التنسيق النقابية ولا إفادات. موقفان ثبّتهما وزير التربية الياس بوصعب أمام وفد من الهيئة زاره في مكتبه أمس. بوصعب رفض الإفصاح لـ«الأخبار» عن حل كان قد لوّح به خلال الاعتصام الطلابي الصباحي ويهدف إلى السماح بالتسجيل في الجامعات داخل لبنان وخارجه، في ظل قرار المقاطعة. اكتفى بالقول: «عندي تصوّر جاهز، لكن ما بدي إحكي عنو حتى يجي وقتو»، مشيراً إلى أنّه توافق وهيئة التنسيق على اللقاء في اليوم الأول بعد عيد الفطر، من أجل تقويم اللقاءات والاتصالات مع الكتل السياسية. هل يمكن أن تعتمد العلامات المدرسية؟ يجيب: «لن أقول شيئاً».

لا تصحيح للامتحانات الرسمية من دون هيئة التنسيق النقابية ولا إفادات. موقفان ثبّتهما وزير التربية الياس بوصعب أمام وفد من الهيئة زاره في مكتبه أمس. بوصعب رفض الإفصاح لـ«الأخبار» عن حل كان قد لوّح به خلال الاعتصام الطلابي الصباحي ويهدف إلى السماح بالتسجيل في الجامعات داخل لبنان وخارجه، في ظل قرار المقاطعة. اكتفى بالقول: «عندي تصوّر جاهز، لكن ما بدي إحكي عنو حتى يجي وقتو»، مشيراً إلى أنّه توافق وهيئة التنسيق على اللقاء في اليوم الأول بعد عيد الفطر، من أجل تقويم اللقاءات والاتصالات مع الكتل السياسية. هل يمكن أن تعتمد العلامات المدرسية؟ يجيب: «لن أقول شيئاً».

أمس، لم يتحول اعتصام طلاب الشهادات الرسمية أمام وزارة التربية إلى أداة ضغط فعلية، كما توقعت لجنتهم، إلا أنّ الطلاب سيواصلون محاولاتهم لفتح كوة في جدار التعنت السياسي حيال حقوقهم في الحصول على الشهادة الرسمية وحقوق المعلمين والموظفين بالسلسلة. يوم طويل أمضوه أمس بين الاعتصام ولقاء بوصعب في الطبقة الخامسة عشرة في الوزارة ولقاء هيئة التنسيق النقابية في مقر روابط التعليم الرسمي.

شعارات الطلاب ركزت على أن الشهادة هي الحق، والسكوت عنها هو الباطل. وقد خصوا النواب بنداءاتهم «يا نواب يا نواب وين حقوق هالطلاب، يا طلاب يللا انزلوا عنا النواب ما بيسألوا». وكان رفض متكرر لإعطاءات الإفادات «الشهادات قضيتنا، إفادات لأ ما بدنا».

رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي كانت حاضرة في الاعتصام، إذ أكد أمين سرها نزيه جباوي للطلاب أننا «شركاء وإياكم في المطالبة بهذا الحق في نيل شهادات هي ثمرة تعبكم»، داعياً إياهم إلى أن يقفوا إلى جانب أساتذتهم في نيل حقوقهم بعدما استطاعوا تشكيل أداة نقابية عابرة للطوائف.

بوصعب عرّج على المعتصمين لدى وصوله إلى الوزارة، ومما قاله لهم إننا «حرصاء على حقوق الأساتذة وسنتفق معهم على المعالجة المسؤولة»، ملوّحاً بأن تحمل الأيام الفاصلة عن عيد الفطر حلاً يسمح للطلاب بدخول الجامعات. لكنّه استدرك أنّ ذلك لا يعني أننا «سنعطي إفادات للطلاب، فهذا الطرح غير وارد لكونه يخل بالمستوى التعليمي، إذ لا يجوز أن يتساوى الذين تعبوا واجتهدوا في الاستعداد للاستحقاق مع الذين لم يدرسوا».

بعد الاعتصام، التقى بوصعب لجنة الطلاب مستمعاً إلى الهواجس المتأتية من جراء عدم تصحيح الامتحانات الرسمية، ومن ضياع فرص العديد منهم الذين حصلوا على منح دراسية من جامعات خارجية. وفي اللقاء، وعد الوزير الطلاب بالقيام بكل ما يلزم للوصول إلى مخرج يسمح لهم بمتابعة دراستهم.

وفي وزارة الصناعة، حطّ موظفو الإدارة العامة رحال اعتصامهم الأسبوعي الذي انضم إليه وزير الصناعة حسين الحاج حسن، مشيراً إلى أن بعض الكتل تعطّل حلحلة السلسلة، فيما الاستحقاقات تتراكم، بدءاً من الفراغ الرئاسي، مروراً بتعطيل مجلس الوزراء والمجلس النيابي والرواتب وأساتذة الجامعة والمياه والكهرباء. وقال: «ليست جريمة أن نطلب اللجوء الى مجلس النواب وتفعيل المؤسسات، بل التعطيل هو الجريمة». أما رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر فقال إننّا «لم نلمس الجدية في التعاطي مع هذا الملف الحساس، بل شعرنا خلال لقائنا رؤساء الكتل النيابية وكأننا في اليوم الأول من المطالبة بحقوقنا». وطالب بالفصل بين ملف السلسلة والملفات الدستورية الأخرى.

بعد ذلك، صعد وفد من الرابطة للقاء الحاج حسن في مكتبه، حيث صودف وجود أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان. وكانت هناك مكاشفة للمواقف، أكد بعدها الوزير والنائب أهمية أن يصوّب الموظفون بوصلتهم ويوجهون أصابع الاتهام باتجاه الجهة المعرقلة وأن لا يضعوا كل الأفرقاء السياسيين في السلة نفسها.

ونقل موظفون عن مصادر نيابية قولها إنّ ممثلين عن كتلة المستقبل النيابية طرحوا مع كتلة التنمية والتحرير عرضاً يتضمن خفض أرقام السلسلة 20% وخفض الدرجات الست للمعلمين إلى ثلاث والتقسيط على 3 سنوات، إضافة إلى زيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%.

وفي سياق اللقاءات مع رؤساء الكتل النيابية، أكد رئيس حزب القوات سمير جعجع بعد نقاش استغرق ساعتين، «أننا وهيئة التنسيق لسنا فريقين متعارضين على الإطلاق، بل نحن فريق واحد، باعتبار أن قواعد حزب القوات اللبنانية هي من الموظفين والعمال بنسبة 90%». إلا أنّه استشهد بما يعتقده أنه يجسد تجربة اليونان بين عامي 2002 و2003 حين طالبت الحركة المطلبية والنقابية بزيادة على الأجور، فخضعت الطبقة الحاكمة وانتهى الأمر بهم في الأعوام 2006 و2007 و2008 إلى انهيار اقتصادي. من هنا، شدد على «ضرورة تأمين الموارد لهذه السلسلة التي نرفض منحها من دون تأمين مداخيلها حتى لا ينعكس هذا الأمر على الاقتصاد والقيمة الشرائية لليرة اللبنانية».

المصدر: الأخبار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *