تفرغ وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، أمس، لمتابعة شؤون الامتحانات الرسمية، بعد التسوية التي حصلت فجر أمس مع «هيئة التنسيق النقابية»، بتأجيل الامتحانات يوماً واحداً، على أن توقف الهيئة مقاطعتها لوضع الأسئلة والمراقبة، فيما يبقى التصحيح وإعلان النتائج معلقين إلى أن يتضح مصير سلسلة الرتب والرواتب، في جلسة مجلس النواب في التاسع عشر من الجاري.

تفرغ وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، أمس، لمتابعة شؤون الامتحانات الرسمية، بعد التسوية التي حصلت فجر أمس مع «هيئة التنسيق النقابية»، بتأجيل الامتحانات يوماً واحداً، على أن توقف الهيئة مقاطعتها لوضع الأسئلة والمراقبة، فيما يبقى التصحيح وإعلان النتائج معلقين إلى أن يتضح مصير سلسلة الرتب والرواتب، في جلسة مجلس النواب في التاسع عشر من الجاري.

وتفقد بو صعب ظهراً، مركز وضع أسئلة الامتحانات الرسمية في الطابق الأول في مبنى وزارة التربية، يرافقه المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق ورئيسة دائرة الامتحانات جمال بغدادي والطاقم الإداري والتربوي للامتحانات. وجال على المكاتب الإدارية وغرف نوم اللجان الفاحصة، وغرف عمل اللجان وبنك الأسئلة المحمي والمعزول عن كل أنواع الاتصالات الهاتفية من جوال وأرضي، من الداخل إلى الخارج، وبالعكس. وجال بو صعب في غرفة طباعة الأسئلة، واطلع على كيفية العمل ليلا، في طباعة المسابقات بعد موافقة اللجان الفاحصة على المسابقة المعدة من قبلها، وعلى طابعة «البرايل» بالحرف النافر للتلامذة ضعاف البصر.

وعاين طريقة ختم مغلفات الأسئلة بالشمع الأحمر، وغرفة أجهزة التشويش على كل أنواع الإتصالات والرسائل النصية والإنترنت التي يشرف عليها الجيش وتهدف إلى عزل منطقة اللجان الفاحصة عن كل أنواع التواصل. وراقب طريقة قفل الأبواب الحديدية وسلامة الشبابيك والحراسة التي تشرف عليها قوى الأمن الداخلي والجيش، عند دخول أعضاء اللجان الفاحصة إليها، عشية كل يوم مخصص لإجراء الامتحانات الرسمية.

وتوقف وزير التربية مطولاً، عند السجلات اليدوية التي تسجل تاريخ الامتحانات منذ عشرينيات القرن الماضي وأعرب عن «الاهتمام بهذا الكنز الذي يؤرخ لتاريخ لبنان التربوي وللشخصيات التي عايشت تلك الحقبة وأسست لنشوء لبنان».

وأكد أن «الاستعدادات اللوجستية والإدارية والتربوية جاهزة»، وعبّر عن ارتياحه «لمشاركة الأساتذة وهيئة التنسيق النقابية في إجراء الامتحانات الرسمية». وشدد على «ضمان نزاهتها ودقتها وشفافيتها وأهميتها في إعداد أجيال لبنان».

وبعد حصول دائرة الامتحانات في وزارة التربية والتعليم العالي على «شارة الانطلاق»، عملت منذ الصباح على توزيع التكليفات على رؤساء المراكز، والمراقبين على مراكز الامتحانات (أكثر من عشرة آلاف أستاذ)، بعد أن سبق وسلمت التلامذة والطلاب، بطاقات الترشيح، عبر المناطق التربوية، أو المدارس. وباتت الدائرة جاهزة للامتحانات التي تنطلق للشهادة «المتوسطة» يوم غد الجمعة، والتي يخضع لها نحو 59 ألف تلميذ، على أن تليها امتحانات شهادة الثانوية العامة، بشقيها العلمي والأدبي، والتي يخضع لها نحو 43.500 طالب، إضافة إلى نحو 4200 طلب حر، من بينهم 1600 طالب للشهادة المتوسطة، موزعين على 413 مركزا، 193 مركزا للثانوية العامة، و220 مركزا للمتوسطة. وبلغ عدد طلبات إعفاء ذوي الصعوبات التعليمية نحو 465 طلبا.

وتغير موعد بدء امتحانات شهادة الثانوية العامة لفرعي علوم الحياة والعلوم العامة، من الاثنين 16 حزيران إلى الثلاثاء 17 الجاري، ولفرعي الاجتماع والاقتصاد والآداب والإنسانيات، من 22 إلى 23 حزيران، وبقيت برامج الامتحانات على حالها.

وبالتزامن مع التحضيرات للامتحانات، غادر بيروت أمس، وفد لجان الامتحانات إلى كل من غانا وقطر، لمتابعة الامتحانات هناك، وعلم أن سبعة تلامذة لبنانيين، سيخضعون للشهادة المتوسطة في غانا، والتي تجري في مقر السفارة اللبنانية، أما في قطر فيخضع 44 طالباً لامتحانات علوم الحياة، والاجتماع والاقتصاد، و66 تلميذا للشهادة المتوسطة، والتي تجري بإشراف رئيس مركز وأربعة مراقبين، على أن تتولى «شركة طيران الشرق الأوسط» نقل الأسئلة.

تجدر الإشارة إلى أنه بات بإمكان التلامذة السوريين النازحين، المشاركة في الامتحانات، بعدما حصل وزير التربية على موافقة شفهية من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، على أن إقرار ذلك في أول جلسة لمجلس الوزراء. وعمل بو صعب على تبليغ رئيس اللجان الفاحصة خطيا، بضرورة البدء باستقبال طلبات التلامذة السوريين النازحين. وعلم أن مجموع التلامذة المتوقع للمشاركة في الامتحانات لن يتجاوز الـ600 تلميذ، في الدورة الأولى من الامتحانات.

وتجتمع اللجان الفاحصة اليوم لوضع اسئلة امتحانات الشهادة «المتوسطة» ليوم غد الجمعة، وعقد أعضاء اللجان اجتماعا أمس، في مقر «رابطة أساتذة التعليم الثانوي»، تدارسوا خلاله الامتحانات الرسمية في ضوء القرار الذي اتخذته هيئة التنسيق بإجراء الامتحانات والقيام بأعمال المراقبة ووضع الأسئلة، مع الاستمرار بمقاطعة أسس التصحيح والتصحيح.

وبعد أن عرض رئيس الرابطة حنا غريب تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وزير التربية والتعليم العالي، عبر المجتمعون عن دعمهم لهذه الخطوة، معتبرين أنها تصب في خانة مصلحة التلاميذ مما يحضّرهم لخوض امتحاناتهم في جو من الراحة النفسية، تحت مراقبة جهاز مسؤول مؤهل ومسابقات تحت إشراف اللجان الفاحصة الخبيرة.

كما عبروا عن التفافهم حول أدواتهم النقابية في المعركة من أجل إقرار الحقوق في سلسلة رتب ورواتب عادلة تحفظ حقوق المعلمين المكتسبة.

ودعا المجتمعون كل أعضاء اللجان الفاحصة في القطاعين العام والخاص إلى الالتزام التام بقرارات هيئة التنسيق.

وحول الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وزير التربية، والعدول عن قرار المقاطعة، أوضح نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمة محفوض، «أن هيئة التنسيق أظهرت أنها تملك قرار الامتحانات، وثبت أن وزارة التربية لا تستطيع إجراء الامتحانات الخميس بخطة غير مسبوقة كما قال وزير التربية من دون وجود الاساتذة». وقال: «منعا لضرب التربية في لبنان، وإعلاننا أن كل مسؤول تربوي يعطي إفادة يكون غير مسؤول، اضطررنا الى التراجع لأننا الاحرص على الطلاب». وتابع: «سنذهب الى مراقبة مشروطة بعدم تصحيح الامتحانات بموافقة من الوزير، وتاليا لا تصحيح ولا نتائج إلا بإقرار السلسلة في جلسة 19 الجاري». وختم: «تحت هذه العناوين الثلاثة أمنا حلا أوليا، وكان مهما حفاظنا على وحدة هيئة التنسيق، وتأكيدنا عدم قدرة السياسيين الضغط علينا».

المصدر: السفير 

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *