التفاوض المباشر مع هيئة التنسيق النقابية لإقرار سلسلة الرواتب، هذا ما طرحه وزير التربية الياس بو صعب في جلسة مجلس الوزراء، أمس، معرباً عن عدم قدرته على معالجة خطوة مقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية، على غرار إخراج مقاطعة مراقبة الامتحانات.

التفاوض المباشر مع هيئة التنسيق النقابية لإقرار سلسلة الرواتب، هذا ما طرحه وزير التربية الياس بو صعب في جلسة مجلس الوزراء، أمس، معرباً عن عدم قدرته على معالجة خطوة مقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية، على غرار إخراج مقاطعة مراقبة الامتحانات.

الكلام نقله عن بو صعب وفد رابطة أساتذة التعليم الأساسي الرسمي، وخصوصاً أنّ «الاتفاق» الليلي لم يشمل المرحلة الثانية من الامتحانات، أي وضع أسس التصحيح والتصحيح. وفي اللقاء مع الرابطة، بدا الوزير مقتنعاً بتأدية دور المنقذ، إذ اقترح تأليف وفد موحد من هيئة التنسيق للقاء المفاوضين السياسيين بشأن سلسلة الرواتب، على أن يكون حاضراً في كل هذه اللقاءات. وقال إن «السلسلة لن تقر ما لم تنل التوافق السياسي العام». هذا ما أبلغه أيضاً لرابطة موظفي الإدارة العامة التي التقته أمس لوضعه في أجواء هواجسها، وخصوصاً أنّ الدرجات الأربع والنصف المعطاة لها توازي فقط التعويضات وساعات العمل الإضافية، وبالتالي فإذا كانت هناك ثمة زيادة ستعطى لأي قطاع فلينل الموظفون زيادة موازية لتحقيق العدالة بين القطاعات. وفي سياق متصل، طالب الموظفون الإداريون بأن لا تأتي تسوية الامتحانات الرسمية على حسابهم وأن ينالوا الدرجات نفسها التي ينالها المعلمون.

وكان الوزير قد أكد لوفد رابطة «الأساسي» أنّه أصر في جلسة مجلس الوزراء على إعطاء المعلمين حقوقهم والموازنة بينهم وبين القطاعات الوظيفية الأخرى، وإذا تبين أن هناك خللاً بين النفقات والواردات، فليتم خفض نسبة الزيادة لكل القطاعات.

وكان الوفد قد سلمه مذكرة بالمطالب تتضمن التمسك بإعطاء نسبة زيادة واحدة لجميع المعلمين، وإذا أقرت درجات لهؤلاء فيجب أن تكون واحدة لجميع المعلمين والأساتذة، من دون استثناء. ورفض الوفد أي تعديل للقانون 223/2012، المتعلق بتعيين المعلمين في التعليم الأساسي عند الدرجة 15 «فهذا ثمرة نضال 40 سنة». وفي السياق، طالبت الرابطة بحذف المادة 34 من مشروع اللجنة النيابية برئاسة النائب جورج عدوان، وبحذف التوصية المتعلقة بهذا الموضوع من مشروع اللجنة النيابية برئاسة النائب إبرهيم كنعان والأخذ بمذكرة هيئة التنسيق النقابية التي قُدّمت للنواب بهذا الشأن.

وفي موضوع صناديق المدارس، أصرت الرابطة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لدفع المستحقات التي تبلغ نسبتها 56% من قيمة هذه المستحقات عن العام الدراسي الماضي 2013-2014، والإيعاز إلى صناديق التعاضد للمدارس المحتاجة مالياً من دون تأخير أو مماطلة.

وبالنسبة إلى المعلمين المتعاقدين، أكدت الرابطة توفير الاعتمادات المالية لدفع مستحقات المتعاقدين جميعاً عن الفصل الثاني قبل حلول شهر رمضان ودفع مستحقات الفصل الثالث للعام الدراسي الحالي، وإقرار رفع أجر ساعة التعاقد في أول جلسة لمجلس الوزراء، ورقم المعاملة في قلم ديوان مجلس الوزراء هو 1896 تاريخ 29/5/ 2014.

ووضع الآلية لتنفيذ الوعود للمتعاقدين بدفع بدل نقل يومي لهم، وضمهم إلى الضمان الصحي والاجتماعي، واعتبار ساعة المراقبة في الامتحانات بمثابة ساعة عمل فعلي.

وفي اعتصام الموظفين أمام مبنى الواردات في وزارة المال، طالب عضو الرابطة نضال العاكوم بـ«رفع الغطاء عن القلة القليلة من الذين أساؤوا إلى الإدارة العامة وأمعنوا فيها فساداً، «وأنّه سيتم العمل على محاسبة الفاسد والمفسد»، مناشداً المواطنين التعاون مع الرابطة والعودة إلى أعضائها في أي إدارة يتعرضون فيها للابتزاز.

وأكد أنّه «لن يتم القبول بأقل من 121% ولا بتعديل الدوام، مهما كانت الظروف، ولا بالمس بالتعويضات والأعمال الإضافية، إضافة إلى التعيين وملء المراكز الشاغرة من داخل الإدارة وتفعيل أجهزة الرقابة».

إلى ذلك، بدت الإدارات العامة والوزارات في المناطق أكثر التزاماً من العاصمة بالإضراب العام المستمر حتى 19 الجاري، حيث ظهرت خروق ولا سيما في مصلحة تسجيل السيارات ـــ الميكانيك في الدكوانة وبعض مصالح الكهرباء والهاتف.

لم ينف رئيس الرابطة محمود حيدر الخروق، لكنّه أشار إلى أن هناك تسييراً لأمور المواطنين في بعض الوزارات الحساسة ولا سيما في وزارة الصحة، إلا أن الإضراب ناجح في بعض الأماكن الموجعة ولا سيما في وزارات المال والطاقة والشؤون الاجتماعية والزراعة.

في هذه الأثناء، تنطلق اليوم الدورة الأولى للامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، حيث يمتحن نحو 59 ألف طالب بمادتي الرياضيات والجغرافيا. وأشار المدير العام للوزارة، رئيس اللجان الفاحصة، فادي يرق، الى أنه سمح للاجئين السوريين المرشحين للامتحانات بالمشاركة فيها، على أن تبقى النتائج معلّقة في انتظار استكمالهم مستنداتهم.

وفي موازاة الامتحانات في بيروت، يخضع طلاب في غانا وقطر للامتحانات نفسها، بإشراف وزارة التربية وبالتنسيق مع السفارتين اللبنانيتين في البلدين، وقد تولت «شركة طيران الشرق الأوسط» نقل الأسئلة.

المصدر: الأخبار

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *