نفذ الاساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، اعتصاما بعد ظهر اليوم، في ساحة رياض الصلح، للمطالبة باقرار ملفي التفرغ وتعيين مجلس العمداء. 

نفذ الاساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، اعتصاما بعد ظهر اليوم، في ساحة رياض الصلح، للمطالبة باقرار ملفي التفرغ وتعيين مجلس العمداء. 

والقى الدكتور جان توما بيانا باسم لجنة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، أعلن فيه ان “قضية الجامعة اللبنانية صارت وطنية بامتياز، من الشمال الى الجنوب، من الجبل وبيروت الى البقاع، لانها تطال كل واحد من اهل البلد. فشكرا لكل من وقف ويقف معنا، على مدى الوطن، وشكرا لصرختكم معنا، ووقوفكم داعمين قرارنا الذي لا عودة عنه قبل اقرار ملفي تعيين مجلس الجامعة، واقرار ملف التفرغ”، مؤكدا “من جديد، لا وضع اسئلة، لا امتحانات لا تصحيح”.

اضاف: “كلكم صرتم تعرفون ما معنى ضرب الجامعة اللبنانية والتعليم الجامعي الرسمي المجاني، كلكم صرتم تعرفون ان تحركنا هو من اجل نهضة الجامعة لشباب الوطن، والى هذا الشباب نقول: لقد عشتم معنا قضايا الجامعة وتألمتم، عشتم معنا حياة الجامعة، فمع الحق وقفتم، لوجع الجامعة توجعتم، لتوقيف الدروس تفهمتم، ولكلمة الحق استمعتم، ولجامعة الوطن وتطورها تظاهرتم وناديتم”.

وتوجه الى الاعلاميين بالقول: “لقد اوصلتم قضيتنا الى كل الناس، وصرختم في وجه الاهمال والتأجيل، وقلتم معنا كلمة الحق، وساهمتم في توضيح نضالنا ومسيرتنا، وصرختم معنا صرخة الضمير، فلكم الشكر والتقدير، عسى بجهودنا معا ينتقل ملف التفرغ من وضع الاسير الى وضع التحرير”.

وتابع توما: “نجدد اليوم تأكيدنا ان لا اسئلة، الا بعد اجابة المعنيين عن اسئلتنا، ولا تصحيح الا بعد ان يصحح المسؤولون اوضاعنا، ولا امتحانات الا بعد نجاح المسؤولين في عبور امتحانات اقرار تفرغنا. لقد كفح الكيل من الانتظار، الا تكفي ست سنوات من البقاء في الشوارع والساحات؟ اليس التفرغ أمرا اكاديميا قانونيا يحصل آليا دون مطالبة او اضراب؟”.

واردف: “لماذا كتب على جامعة الوطن ان لا تنال حقوقها من السياسيين الا بالنضال والتعب والشقاء، فيما يجب ان نكون جميعا في الصفوف والمختبرات والمكتبات؟ لماذا كتب على المتعاقد بالساعة ان يبقى متعاقدا الى قيام الساعة؟، لماذا كتب على جامعة الوطن ان تخضع في كل ملف لواقعية اهل السياسة بدل واقع اكاديمية اهل الجامعة؟. ان الجامعة اليوم في مختلف الكليات والفروع تعيش حال من الشلل التام، فالاضراب المفتوح ما زال يتفاعل ويلقى التأييد والتشجيع من الاهالي والطلاب، لانهم ادركوا انهم ولو خسروا من الدراسة شهرا سيكسبون للجامعة اللبنانية من النجاحات دهرا”.

وقال: “كونوا جميعا على الموقف نفسه: لا اسئلة، لا تصحيح، لا امتحانات، لا تخافوا احدا، اصحاب الحق اقوياء بقضية جامعتهم، اعملوا بقوة الحق لا بحق القوة، الجامعة جامعة، فلماذا لا يقر مجلس الوزراء ملفي تعيين مجلس العمداء والتفرغ، بباقة من المقررات واحدة جامعة؟، اليوم اليوم ان سمعتم صوتنا ايها المسؤولون لا تقسوا قلوبكم”.

واكد “اننا لسنا دعاة اضرابات ولا مظاهرات ولا اعتصامات، ولكن من اجل الجامعة اللبنانية نحن دعاة عدم تسليم الاسئلة، ولا اجراء الامتحانات، ولا العمل على التصحيح، فجامعة الوطن في خطر وكلنا درعها وقوتها وعزها. لقد دق جرس الخطر على جامعة الوطن، وباتت المؤامرة على التعليم الجامعي الرسمي، فاذا كان المس بلقمة الخبز ممنوع، واذا كان المس بصحة المواطن ممنوع، فان المس بالجامعة اللبنانية ممنوع، ممنوع، ممنوع. فليتحرك المعنيون قبل فوات الاوان”.

وطالب “مجلس الوزراء اقرار ملف التفرغ الان في جلسته اليوم. اليوم وليس غدا، اجراس التفرغ فلتقرع، تفرغا للاساتذة لا تفريغا للجامعة وتجويفا لها، ادعموها بتعيين مجلس الجامعة واقرار التفرغ ضمانا لعناصر قوتها وتطورها تطبيقا للدستور وحماية للمواثيق والاعراف، ومنعا لتهجير وهجرة الادمغة العلمية باقرار التفرغ الوظيفي لهم ولعائلاتهم”.

وختم: “المطلوب من الزملاء الجامعيين الاستمرار في الاضراب المفتوح في الفروع كافة، وعدم تسليم الاسئلة، وعدم اجراء الامتحانات، وعدم التصحيح ليصح الصحيح. لقد تحمل الاساتذة المتعاقدون ست سنوات من الوعود، وحان وقت ان يتحمل مجلس الوزراء مسؤولية تعطيل العام الجامعة الحالي. نحن باقون على وعدنا للوطن بالدفاع عن جامعته، نحن باقون في الساحات والشوارع الى ان يقر مجلس الوزراء ملفي تعيين مجلس الجامعة واقرار التفرغ في جلسته المنعقدة الان، مؤكدين للمرة الألف اننا لن نعود الى الجامعة الا متفرغين، متفرغين، متفرغين”. 

المصدر: وطنية

٣٠ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *