يأسف رضا على عشرين عاما مضت من عمره في خدمة الإدارة العامة، لتكون المكافأة له زيادة في ساعات العمل من دون أي مقابل يذكر، وزيادة في الأعباء المادية والمصاريف، «بغنى عن هذه الزيادة، طالبنا بحقنا بزيادة غلاء معيشة، كانت النتيجة أعباء جديدة، ودواما من الصباح حتى المساء…». ويسأل: «من يستقبل أولادي الثلاثة وأنا وزوجتي نعمل حتى الخامسة، عندما يعودون من المدرسة، لقد غيروا سلسلة حياتنا، بدل أن يدفعوا لنا السلسلة، يحاولون كسرنا، حتى لا نطالب مرة ثانية بتحسين وضعنا المعيشي».

يأسف رضا على عشرين عاما مضت من عمره في خدمة الإدارة العامة، لتكون المكافأة له زيادة في ساعات العمل من دون أي مقابل يذكر، وزيادة في الأعباء المادية والمصاريف، «بغنى عن هذه الزيادة، طالبنا بحقنا بزيادة غلاء معيشة، كانت النتيجة أعباء جديدة، ودواما من الصباح حتى المساء…». ويسأل: «من يستقبل أولادي الثلاثة وأنا وزوجتي نعمل حتى الخامسة، عندما يعودون من المدرسة، لقد غيروا سلسلة حياتنا، بدل أن يدفعوا لنا السلسلة، يحاولون كسرنا، حتى لا نطالب مرة ثانية بتحسين وضعنا المعيشي». وتشير زميلة رضا إلى أنها تدرّس في احد المعاهد الفنية، عشر ساعات أسبوعيا كما ينص نظام الموظفين، أي ما يساوي مليون ليرة شهريا، تشكل سندا لها ولعائلتها، وتقول: «يريدون من خلال زيادة الدوام منعنا من التدريس، وبالتالي حرماننا من حقنا، ومن دون أي بدل عادل».

وقع قرار زيادة ساعات العمل في اجتماع مجلس النواب في الرابع عشر من الجاري، وقوع الصاعقة على الإداريين والموظفين، خصوصا أن الهدف كان تفريغ سلسلة الرتب والرواتب من مضمونها، بعد أكثر من عامين ونصف العام من التحركات التي قامت بها «هيئة التنسيق النقابية»، وأدى هذا القرار إلى شبه «انتفاضة» في صفوف الموظفين، بحيث يجمعون أن الغاية تكمن في ضرب الإدارة لحساب مشاريع التعاقد والخصخصة، لإنعاش المحاصصات السياسية والطائفية، وبقاء الموظف، رهينة للسياسيين.

ولوضع النقاط على الحروف، ومن أجل الدفاع عن حقوق الموظف، دعت «رابطة موظفي الإدارة العامة»، إلى تنفيذ «الإضراب العام والشامل في كل الإدارات العامة والوزارات والبلديات والمحافظات والقائمقاميات يومي الاثنين والثلاثاء في 26 و27 من أيار الجاري، وتنفيذ اعتصام مركزي في 26 منه، الساعة العاشرة أمام مبنى الـTVA، وفي 27 من الجاري أمام وزارة التربية الساعة العاشرة، وعقد جمعيات عامة في كل الإدارات العامة والوزارات والبلديات والمحافظات والقائمقاميات لمناقشة توصية الرابطة بتنفيذ الإضراب المفتوح، بالتزامن مع مقاطعة الامتحانات الرسمية إذا لم تقر السلسلة بالشكل الذي يحفظ حقوق الموظفين الإداريين ويؤمن لهم العدالة والمساواة مع غيرهم من القطاعات الوظيفية، وإذا لم يتم التراجع عن زيادة ساعات العمل».

عقد رئيس الرابطة محمود حيدر مؤتمرا صحافيا أمام مبنى التفتيش المركزي، دعا فيه إلى «مقاربة حقيقية لموضوع الإصلاح الإداري الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إقرار الرواتب العادلة والرقابة الدائمة والتأهيل والتدريب المستمرين للموظفين، وإعادة النظر في الهيكليات والملاكات للوزارات والإدارات، ومنع التدخل السياسي في الإدارة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وقانون الإثراء غير المشروع وتفعيل دور أجهزة الرقابة».

وطالب بـ«الرجوع عن البند الذي جرى تصديقه بخصوص تعديل الدوام وسحبه كليا من التداول، لأننا لن نسمح بتمريره مهما كلف الثمن، حتى لو أدى ذلك الى شل الإدارة العامة ووقف العمل فيها، وبردم الهوة بين رواتبنا ورواتب مختلف الأسلاك الوظيفية في الدولة، ورفض التمييز ضد موظفي الإدارة تحت اي عنوان كان، والتأكيد على المفعول الرجعي للسلسلة بدءا من الأول من تموز 2012، ورفض التقسيط، ورفض المساس بالراتب التقاعدي للموظف أو فرض ضريبة مجحفة على هذا الراتب والعمل على تحسينه، بحيث يكون على اساس مئة في المئة، من اساس الراتب وليس على اساس نسبة 85%، ورفض خفض التعويضات لنسبة 40% بدلا من 75% من مجموع راتب الموظف السنوي أو المساس بساعات العمل الإضافي».

أضاف: «رفضا واستنكارا لكل ما جرى من نقاشات مهينة بحق الإدارة والإداريين في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، وللقرار المتعلق بزيادة ساعات العمل والمماطلة والتسويف في إقرار السلسلة، تدعو رابطة موظفي الإدارة العامة كل الموظفين والمتعاقدين والإجراء الدائمين والعاملين بالفاتورة والساعة، الى الإضراب العام والشامل في كل الإدارات العامة والوزارات والبلديات والمحافظات والقائمقاميات الأربعاء المقبل، وتنفيذ اعتصام مركزي أمام وزارة الصناعة، مقابل العدلية، عند الساعة العاشرة من صباح اليوم نفسه، وتوقيف حركة الطيران في المطار لمدة ساعتين ابتداء من الساعة العاشرة واعتبار هذا اليوم يوم كرامة الموظف ويحتفل به سنويا».

المصدر: السفير

٢٠ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *