اكتملت الاستعدادات للتظاهرة اليوم، لـ«هيئة التنسيق النقابية»، من أمام «جمعية المصارف» في اتجاه مجلس النواب، وترافقت هذه الاستعدادات مع تأمين الحافلات والسيارات من المحافظات، لنقل المعلمين والأساتذة إلى بيروت. وتم الانتهاء من إعداد اللافتات التي تركز على مطالب الهيئة، وتخاطب الرأي العام. وتشارك في «يوم الغضب الشعبي» اليوم المدارس الرسمية والثانويات، والمعاهد الفنية التي أرجأت امتحاناتها اليوم إلى موعد آخر، والإدارات والمؤسسات الرسمية، إضافة إلى المدارس الخاصة، في ظل رفض من «اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة».

اكتملت الاستعدادات للتظاهرة اليوم، لـ«هيئة التنسيق النقابية»، من أمام «جمعية المصارف» في اتجاه مجلس النواب، وترافقت هذه الاستعدادات مع تأمين الحافلات والسيارات من المحافظات، لنقل المعلمين والأساتذة إلى بيروت. وتم الانتهاء من إعداد اللافتات التي تركز على مطالب الهيئة، وتخاطب الرأي العام. وتشارك في «يوم الغضب الشعبي» اليوم المدارس الرسمية والثانويات، والمعاهد الفنية التي أرجأت امتحاناتها اليوم إلى موعد آخر، والإدارات والمؤسسات الرسمية، إضافة إلى المدارس الخاصة، في ظل رفض من «اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة».

وحذرت الهيئة، في بيان لها، من «أن أي تطاول على حقوق المعلمين والأساتذة والموظفين والعسكريين يعني دفعها إلى تصعيد التحرك وصولا إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية من ألفها إلى يائها».

ورأت في تكاثر الشائعات والتسريبات، عشية يوم الغضب الشعبي، بأنها تصب بهدف أوحد، وهو تخفيف زخم المشاركة الشعبية في هذا اليوم التاريخي بحياة اللبنانيين، «إذ إنه سيكون يوم الفصل بين من يعمل لدولة الرعاية الاجتماعية ومن يعمل لمزرعة التعاقد الوظيفي التي يتحكم بها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وموظفوه من المسؤولين الرسميين، بما يسهل عليهم نهب مقدرات اللبنانيين ودفع الغالبية منهم إلى تحت خط الفقر».

وحمّلت الهيئة النواب مسؤولية عدم إجراء الامتحانات الرسمية في موعدها المحدد، ما لم يقرّوا مطالب المعلمين والأساتذة وباقي القطاعات الوظيفية كما وردت إليهم في مذكرة هيئة التنسيق من دون تجاوز أي بند.

وتعقد الهيئة اجتماعها عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم في مقر «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» في الاونيسكو.

وزارة الإعلام

عشية «يوم الغضب» اليوم، الذي يتزامن مع انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب، واصلت هيئة التنسيق تحركها السلمي، فنفذت اعتصاما أمام وزارتي الإعلام والسياحة، بحضور أعضاء الهيئة وحشد من الأساتذة في التعليم الرسمي، وموظفي الإدارات العامة ومتعاقديها وأجرائها ومياوميها ومتقاعديها، من العاملين في وزارتي الإعلام والسياحة.

ارتفعت أصوات المعتصمين أمام وزارتي الإعلام والسياحة، أمس، مرددة هتافات تتوعد بـ«ثورة شعبية واجتماعية». أكثر من ثلاثة أرباع الساعة، مرددة شعارات هيئة التنسيق الرافضة مشروع اللجنة النيابية المصغرة برئاسة جورج عدوان، وداعية إلى «عدم الخضوع للهيئات الاقتصادية والوقوف الى جانب شعبهم وعدم بيعه: «ما راح نقبل أقل من 121 في المئة.. هيدي ثورة شعبية اجتماعية.. بكرا جاي يوم الحساب.. في يوم الانتخاب سنسكر الأبواب».

وشددت الهتافات على تأييد الهيئة: «يا صديق ويا رفيق.. يا شعبي من نومك فيق.. تابع سيرك بالطريق. ورا هيئة التنسيق». وشملت الهتافات انتقادات لبعض السياسيين والاقتصاديين، «الإقطاع السياسي بدو حرق وكناسة.. والاقطاع الإقتصادي بدو قطع أيادي». ونال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نصيبه من الهتافات: «يا حاكم مصرف لبنان قديش معاشك قلي.. نحن بنشقى وبنتعب وانت بتلم الغلة».

وحمل المعتصمون، كما العادة، لافتات دعت إلى «تمويل السلسلة من الأملاك البحرية والنهرية والمصارف ومصادر الهدر والفساد في المرفأ والمطار»، وطالبت بـ«فتح باب التوظيف وتثبيت الأجراء والمتعاقدين والمياومين وبالفاتورة وبالساعة بحسب الكفاية وسنوات الخبرة والفئات الوظيفية». وشددت على «عدم المس بالحقوق وعدم تجزئتها ولا خفضها ولا تقسيطها».

بداية ألقى ممثل هيئة التنسيق في «وزارة الإعلام» المتعاقد أدهم منصور كلمة طالب فيها بـ«إقرار السلسلة كاملة غير ناقصة وغير مقسطة». ودعا الى «تثبيت المتعاقدين في وزارة الإعلام أو إعطاء المتعاقدين حقوقهم من ضمان الشيخوخة، إضافة الى الانضمام الى تعاونية الموظفين وتعويض نهاية الخدمة».

ووجه عضو هيئة التنسيق عدنان برجي تحية الى «الشعب اللبناني الذي يدعم مطالب الهيئة»، وتوجه الى المتعاقدين بالقول: «لا تصدقوا أي كلام يصدر عن اللجان النيابية المشتركة، وما يتسرب عنها من تعديلات في قرارها، نحن لن نقبل إلا بـ121 في المئة»، داعيا الجميع الى المشاركة في التظاهرة اليوم.

وأشار رئيس «رابطة موظفي الإدارة العامة» محمود حيدر، الى أن «الأمور انكشفت بعدما دخل البنك الدولي على الخط وعاد الى نغمته بنصح مجلس النواب بخفض السلسلة وتقسيطها ووقف التوظيف وحل التعاقد الوظيفي وصولا الى خصخصة الإدارات العامة».

وتوجه عضو الهيئة، ورئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي» حنا غريب بتحية إلى متعاقدي وزارة الإعلام و«إلى كل مقهور ومظلوم فيها وفي وزارة السياحة وفي كل الوزارات». وقال: «يتسرب في الكواليس، أن هيئة التنسيق موافقة على 4 درجات أو 6 درجات ونحن لا نقـبل إلا بـ121 في المئة».

وشدد غريب على «عدم مزايدة أحد علينا في موضوع الأهالي والطلاب»، وقال: «نحن الأهالي والتلامذة أولادنا، وإذ كنا نصعد الآن فلكي لا نذهب الى مقاطعة التصحيح»، داعيا الأهالي والتلامذة الى المشاركة في التظاهرة تحت شعار «من أجل إقرار السلسلة وإجراء الامتحانات».

واعتبر أن «يوم الأربعاء لن يكون يوم غضب فقط، بل يوم الامتحان للسلطة»، ووصف معركة السلسلة بـ«معركة مصيرية»، داعيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى «التمسك بحقوق الهيئة والدعوة الى جلسات متتالية حتى تقر الجلسة العامة القانون على أساس الحقوق التي تطالب بها الهيئة»، وسأل: «إذا كان مجلس النواب غير قادر على إقرار السلسلة وعلى انتخاب رئيس جمهورية، وعلى تثبيت الموظفين، إنما قادر فقط على التمديد لنفسه بعشر دقائق فليرحل هذا المجلس وليحل النواب عن ظهر الشعب».

وفي ختام الاعتصام، قام وفد من الهيئة بزيارة مكاتب الإذاعة اللبنانية.

فادية مطر التي شاركت أمس الأول في اعتصام «وزارة الشؤون الاجتماعية»، ولم يسمح وضعها الصحي في التعريف عن نفسها بوضوح لغريب، اتصلت لتوضح أنها رئيس دائرة في «وزارة الصناعة»، وفي بداية العقد الرابع، وأن الحادث الذي تعرضت له، وضعها في غيبوبة، وأن ذلك لن يمنعها من المشاركة ولو رمزيا في تظاهرة اليوم أيضاً.

دعوات

دعا نقيب «المعلمين في المدارس الخاصة» نعمه محفوض الى الإضراب اليوم في جميع المدارس الخاصة تنفيذاً لقرار مجلس النقابة ولتوصية هيئة التنسيق استنكارا «لمشروع اللجنة النيابية في شأن السلسلة الذي ضرب حقوق المعلمين وألغى الدرجات الست، وكأن المقصود هو معاقبة المعلمين بالتحديد وهيئاتهم النقابية على مواقفهم الصلبة في هيئة التنسيق».

وأكد أن المشاركة الواسعة في يوم الغضب، هو الرد العملي على مشروع اللجنة النيابية الأسوأ منذ ثلاث سنوات.

أصدر المدير العام للتعليم المهني والتقني رئيس اللجان الفاحصة المهنية أحمد دياب مذكرة إدارية الرقم 27/2014 تتعلق بتأجيل الامتحانات الرسمية العملية والشفهية التي كانت مقررة اليوم، إلى موعد لاحق، بسبب مشاركة أساتذة التعليم المهني في الإضراب اليوم.

أصدرت «رابطة موظفي الإدارة العامة» بيانا أعلنت فيه «انه في حال التعرض لرواتب وتعويضات الموظفين الإداريين والمس بالدرجات التي تؤمن شيئا من العدالة مع القطاعات الأخرى، ستدعو إلى إضراب مفتوح ابتداء من صباح غد الخميس، كما أنها ترفض العودة الى مشروع حكومة الرئيس ميقاتي، وتؤكد الصيغة التي سبق ووزعتها على النواب».

تتوقف الدروس في جميع «مدارس المقاصد» اليوم في الحصة التي تلي الفرصة الصباحية الأولى، «تضامنا مع معلميها اعتراضا على صدور سلسلة رواتب غير متوازنة لكل الفئات». وأوضحت «جمعية المقاصد» في بيان «أن المقاصد بالمشاركة مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، تحفظت أصلا على إصدار سلسلة جديدة للرواتب والتي تزيد أعباء التعليم في المدارس الخاصة وبالتالي ستترجم زيادة في الاقساط سترهق الأهالي، الذين هم سيتحملون أيضا كباقي المواطنين الزيادات في الضرائب والتكاليف المعيشية من جراء إيجاد موارد إضافية لسد تكاليف السلسلة، فتؤكد المقاصد رفضها القاطع، إصدار سلسلة مجحفة بحق المعلمين بينما تضاعف رواتب الفئات الأخرى».

أسف اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان الفتوح وجبيل في بيان اثر اجتماع استثنائي، «للمنحى الخطير الذي سلكته هيئة التنسيق باللجوء الى التصعيد واتخاذ الخطوات السلبية المتهورة والتسبب بانهيار الاقتصاد وإفلاس البلد».

كرر المكتب المركزي لقطاع التربية والتعليم في «تيار المستقبل» موقفه المؤيد لمطالب الأساتذة والمعلمين والموظفين بسلسلة عادلة، ودعا مناصريه إلى المشاركة بكثافة في التظاهرة اليوم.

دعا مكتب المعلمين في «المرده»، «معلمي المرده والأصدقاء في كل مراحل التعليم في القطاعين الرسمي والخاص، الى أوسع مشاركة في الاعتصام الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية اليوم.

وطلب المكتب التربوي في «التنظيم الشعبي الناصري» في بيان، «الالتزام التام بالإضراب الشامل الذي دعت إليه هيئة التنسيق».

وأعلنت نقابتا «عمال ومستخدمي سكك الحديد» و«النقل المشترك»، ومكتب المهن والنقابات المركزي في «التجمع الوطني الديموقراطي»، المشاركة في تظاهرة اليوم.

المصدر: السفير 

١٤ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *