وجهت “هيئة التنسيق النقابية” رسالة واضحة إلى كل من يعنيه الأمر، ردا على مشروع القانون الذي حولته اللجنة النيابية الفرعية الأخيرة الى مجلس النواب بقولها: “اتخذنا توصية مؤلمة لم نكن نريدها على الإطلاق، بعدم إجراء الامتحانات الرسمية من ألفها الى يائها في حال استمرار تشاطرهم بعدم الالتزام بالاتفاقات المعقودة معنا، أو عمدوا الى تمرير المشروع المسخ”.

وجهت “هيئة التنسيق النقابية” رسالة واضحة إلى كل من يعنيه الأمر، ردا على مشروع القانون الذي حولته اللجنة النيابية الفرعية الأخيرة الى مجلس النواب بقولها: “اتخذنا توصية مؤلمة لم نكن نريدها على الإطلاق، بعدم إجراء الامتحانات الرسمية من ألفها الى يائها في حال استمرار تشاطرهم بعدم الالتزام بالاتفاقات المعقودة معنا، أو عمدوا الى تمرير المشروع المسخ”.

وعلى الرغم من رفض “هيئة التنسيق” الكامل لهذا المشروع، فقد أوردت التعديلات المطلوبة على المشروع “كبادرة حسن نية” في المذكرة التي رفعتها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتسلمها أمين عام المجلس عدنان ضاهر، وفيها تتمسك بحقها بزيادة 121% على سلاسل الرواتب المقرة في القانونين 661/1996 و717/1997.

ورأى رئيس “رابطة أساتذة التعليم الثانوي” حنا غريب أن “القضية تجاوزت موضوع السلسلة، لتفتح ملف الحقوق، وسرقة الناس، بحجة تأمين الإيرادات، وضرب المعلمين تحديدا، الذين لم ينالوا أكثر من عشرة في المئة، في حين أن اساتذة المدارس الخاصة، لم يقبضوا بعد غلاء المعيشة”. وأوضح لـ”السفير” أن “الهدف من السلسلة المسخ هو ضرب الأساتذة، وقد بات الأمر مكشوفا، من خلال قرار منع التوظيف، والوقوف ضد الأجراء والمتعاقدين وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الضمان الاجتماعي وبدل النقل، وغلاء المعيشة، وبالتالي إلغاء المباراة المفتوحة التي كانت مقررة، والإبقاء على التعاقد الوظيفي”.

ولفت غريب، إلى أن الهجمة على الأساتذة والمعلمين، معروفة الأهداف، وتأتي في إطار ضرب وحدة “هيئة التنسيق”، ويبدو ذلك واضحا من خلال خفض نسبة الدرجة للمعلمين، والتي لا تصل إلى ثلاثة في المئة من الراتب، من أجل ضرب الأقدمية، بعدما كانت لأساتذة الثانوي عشرة في المئة، وبذلك بات الأستاذ بعد 35 سنة خدمة، يخسر أربعة أضعاف من راتبه، جراء احتساب الدرجة بنسبة 2.8 في المئة بدل عشرة.

وأشار غريب، إلى أن اللجنة تراجعت عن إلغاء المنح المدرسية للمعلمين، بعد طلب “اتحاد المؤسسات التربوية” ذلك، “بعدما طلبنا بتعزيز الروضات في التعليم الرسمي، وبغية الهروب من هذا الموضوع تراجعوا وأبقوا على المنح، ومع ذلك ما زلنا نطالب بتعزيز الروضات وتوسيعها”.

ووجهت الهيئة أمس من أمام وزارة التربية، الدعوة إلى “يوم غضب سلمي وحضاري يوم الأربعاء القادم 14 أيار، موعد انعقاد الجلسة النيابية العامة، للتظاهر الساعة الحادية عشرة من أمام جمعية المصارف في وسط بيروت الى امام مجلس النواب، يسبق ذلك اعتصامات في الوزارات والسرايا الحكومية في المحافظات يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين”. ودعت ممثلي الهيئة في المحافظات الى تسليم نسخة من المذكرة التي رفعتها إلى بري، الى النواب، كل في منطقته.

واشارت الهيئة في بيان تلاه عدنان برجي، إلى أن “ثلاث سنوات وصوتنا يدوي مذكرات توضيح وإضرابا واعتصاما وتظاهرا، مطالبين بحقوق لنا في ذمة الدولة اللبنانية تراكمت على مدار 18 عاما، حتى أصبحت 130% من قيمة رواتبنا المجمدة منذ 18 عاما”.

أضاف: “شهد العالم بحقنا وأقرت حكوماتنا والنواب بهذا الحق، لكن المولود المشوه الذي أنتجته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تحوّل معاقا على أيدي اللجان النيابية المشتركة، ليصبح مسخا على أيدي اللجنة النيابية الفرعية الأخيرة”.

وأشار إلى أنهم “أعطوا المعلمين والأساتذة 10% إضافة لغلاء المعيشة، وذهب بهم الجشع الى حدود حرمان الابن المعاق، من معاش والده المتقاعد”.

وقال: “أردنا فقط زيادة في رواتبنا تعوّض ما خسرناه جراء التضخم على مدار 18 عاما، فكان ردهم في مشروعهم المسخ انهم تطاولوا على كراماتنا واستهزأوا بصرخاتنا الحضارية”.

وتوجه برجي إلى اللبنانيين بالقول: “لن يكون في هيئة التنسيق من يساوم على حقوقكم، أو يتعب من النضال حفاظا على كرامته وكراماتكم. وكي لا يكون تعميم الفقر مدخلا الى هز الاستقرار الأمني في لبنان، فقد أعلنا مرغمين الإضراب الشامل في القطاع العام من ثانويات ومدارس ومعاهد تعليم مهني وتقني وإدارات ومؤسسات عامة وبلديات، من صباح 8 أيار إلى مساء 14 أيار”.

وكانت تجاوبت الإدارات والمؤسسات العامة والمدارس والثانويات الرسمية مع دعوة هيئة التنسيق للإضراب العام، فأقفلت السرايا الحكومية في بعلبك أبوابها، وكذلك في منطقتي راشيا والبقاع الغربي، والنبطية، والشمال (“السفير”).

ونفذ المساعدون القضائيون في قصر عدل النبطية إضرابا واعتصاماً أمس، احتجاجا على إلغاء جميع الحقوق المكتسبة لهم في مشروع السلسلة.

ولليوم الثاني على التوالي واصل موظفو مصلحة مالية النبطية اعتصامهم وإضرابهم عن العمل، وأكدوا “الإضراب المفتوح والإقفال المتواصل ووقف الجباية كلياً، حتى تلبية مطالبهم”.

المصدر: السفير

٩ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *