انعقد المؤتمر الوطني للدفاع عن المستأجرين في قصر الاونيسكو، في حضور الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، ومشاركة لجان المستأجرين وقيادات وممثلي احزاب سياسية واتحادات نقابية عمالية وتعليمية ومهنية.

انعقد المؤتمر الوطني للدفاع عن المستأجرين في قصر الاونيسكو، في حضور الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، ومشاركة لجان المستأجرين وقيادات وممثلي احزاب سياسية واتحادات نقابية عمالية وتعليمية ومهنية.

بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس الاتحاد الوطني للنقابات كاسترو عبدالله وقال :”ذهبنا الى لجنة الادارة والعدل ولم يستقبلنا احد، واقفلت كل الابواب السياسية الذي كانت وعودهم كاذبة ونحذركم من اقرار هذا القانون التهجيري”، تلاه عضو لجنة المتابعة وجيه الدامرجي قائلا:”ارادوا هؤلاء النواب ان يبيعوننا لسماسرة العقارات وتجار الابنية الفخمة، يريدون تنظيف المدن من اهلها الذين حموا بيروت في ظل الحرب اللبنانية وقدموا شهداء عندما كان الاغنياء يسرحون في شوارع باريس ولندن”.

اضاف :”نقول بصوت عال لن يمر قانونكم، لن نتخلى عن حقنا ما دام فينا عرق ينبض، ونطالب رئيس الجمهورية ان يرفض ويرد هذا القانون الى المجلس النيابي لانه نعتبره اي لكل اللبنانيين وللفقراء منهم”.

ثم تلا زكي طه تقرير اللجنة وقال:”ان عنوان ومعيار تقدم اية دولة مدنية ديموقراطية، مشرعها الذي يصدر قوانين تكون قائمة على مبادىء العدل والانصاف والمساواة وضمن شروط انسانية واخلاقية تهدف الى حماية استقرار المجتمع وخصوصا امنه الاجتماعي والاقتصادي وسلمه الاهلي”.

وتابع:”ان اية ازمة كبيرة تتعرض لها المجتمعات، تواجهها الدولة بعقد اجتماعي جديد تتحمل مسؤوليتها فيه منع انفجار الازمة، الا ان دولة المحاصصة الطائفية دأبت على اصدار قوانين جائرة لا تحقق الا مصالح خاصة وفئوية للقائمين عليها. ومن هذه المشاريع، مقترح قانون الايجارات الجديد تحت شعار رفع الغبن عن صغار المالكين كما يزعم البعض بمشروع هو باختصار اداة تهجيرية بامتياز وعملية فرز طائفي وطبقي تستهدف مئات الآلاف من اهلنا لمصلحة الشركات العقارية الكبرى”.

وفي الختام تلا عصمت عبد الصمد توصيات المؤتمر الرافضة بشكل قاطع القانون الاسود للايجارات “لانه يشكل اعتداء صارخا على شرعة حقوق الانسان خصوصا حق السكن، وخروجا على مبادىء العدالة والمساواة بين المواطنين امام القانون”.

واوصى المجتمعون بقانون يحرر عقود الايجارات القديمة دون وجود سياسة اسكانية وقبل وضع خطة سكنية تؤمن البدائل لقدامى المستأجرين بما يتلاءم مع حاجاتهم واوضاعهم، قانون يقرر زيادات تعجيزية ترفع بدل الايجار الى 5% من قيمة المأجور، مما يجعل التمديد وهما لان المستأجر سيجبر على ترك المأجور تحت وطأة العجز عن الدفع، اضافة الى قانون يصادر حقوقا مكتسبة للمستأجرين القدامى، اقرتها لهم جميع القوانين الاستثنائية ، خاصة تعويض الاخلاء”.

واكدت الوصيات “ان اقرار صندوق للمساعدات بلا تمويل، ولن يشكل سوى اضافة الى صناديق الهدر والفساد، وتغطية للتجاوزات على حقوق المستأجرين والاعتداء عليها باسم القانون، اضافة الى قانون يشرع تشريد وتهجير غالبية المستأجرين القدامى، خاصة ذوي الدخل المحدود وبقايا الطبقة الوسطى، ويمنع عنهم الاقامة في بيروت وضواحيها والمدن الكبرى”.

ودعت “رئيس الجمهورية، استنادا الى مسؤولياته الوطنية والدستورية،الى عدم تصديق هذا القانون ورده سريعا الى المجلس النيابي، لانه يسلم البلد الى الشركات العقارية والمصارف، ويحوله الى سوق للمضاربات العقارية والمالية، الامر الذي سيؤدي الى كارثة انسانية ووطنية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وتهديدا للسلم الاهلي ومدخلا الى ترسيخ الفرز الطائفي والطبقي والمناطقي، ومولدا للفوضى الاهلية والاجتماعية، وسببا لردود افعال لا يمكن السيطرة عليها. الى جانب تسهيل هدم ما تبقى من تراث عمراني وتدمير الذاكرة المجتمعية والانسانية المشتركة بين اللبنانيين”.

واستنكرت التوصيات تبني المجلس النيابي لمصالح الشركات العقارية والمصارف وتجار ومقاولي البناء وادارة الظهر بالكامل لمصالح الوطن والانسان والمستأجرين الذين يشكلون ربع سكان لبنان المقيمين، واعتبار تاريخ اقراره يوما اسود بحق لبنان، اضافة الى رفض كل حملات التضليل والاتهامات الباطلة وغير الاخلاقية المعتمدة من بعض لجان المالكين والناطقين باسمها، وبالتحديد استعمال كل اساليب التحريض الرخيص والتهويل ضد المستأجرين”.

واكدت على حق وواجب المستأجرين في حماية حق عائلاتهم بالسكن، والدفاع عن حقوقهم المكتسبة ومواجهة خطر التهجير والتشريد، وذلك عبر استمرار كل اشكال التحرك من اعتصامات ومظاهرات الى حين الحصول على حقوقهم كاملة، ومطالبة المجلس النيابي التراجع عن القانون الاسود واقرار قانون عادل للايجارات القديمة وفق الاسس التالية:

1- عدم تحرير عقود الايجارات القديمة الا بعد اقرار وبدء تنفيذ خطة سكنية تتضمن بدائل عدة، لتمكين المستأجر من ترتيب اوضاعه بما يتناسب ومعاناته.

2- تثبيت حق تعويض الاخلاء تحت كافة الظروف، ومن دون اي تمييز في الحالات.

3- اقرار زيادات منصفة للمالك ولا تشكل تعجيزا للمستأجر.

4- اعادة النظر بالزيادات التي طالت الاماكن غير السكنية بما يكفل لها القدرة على الاستمرار ويصون حقوق الاستثمار والملكية التجارية.

5- تعديل قانون التعاقد الحر وجعل مدة العقد خمس سنوات قابلة للتجديد خمس اخرى، ووضع قيود على نسب الزيادات”.

ولفتت الى ان المؤتمر جدد دعوته “الى كافة القوى السياسية والنقابية والديمقراطية وهيئات المجتمع المدني من اجل دعم تحركات المستأجرين الهادفة الى اسقاط القانون الاسود والمشاركة فيها، ومن اجل حماية حق السكن واقرار قانون عادل للايجارات”. 

المصدر: وطنية

٧ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *