سأل رئيس لجنة المتعاقدين الثانويين حمزة منصور في رسالة اليوم الوزراء في الحكومة: “ألا يكفيكم أيها المسؤولون ما حل بالمتعاقد من مآسي ومآزم بفضل سفركم الدائم خارج واجباتكم الوزارية او النيابية لتزيدوا عليه اليوم حرمانه من أجره ومستحقاته المالية؟ هل صارت من مهام المتعاقد أن يحاور الوزراء المعنيين بقبض مستحقاته ويفاوضهم للحصول على مال هو حق له وواجب عليكم؟ هل باتت لقمة العيش والحصول على الأجر تتطلب الخضوع والطاعة والتملق والإستزلام؟”

سأل رئيس لجنة المتعاقدين الثانويين حمزة منصور في رسالة اليوم الوزراء في الحكومة: “ألا يكفيكم أيها المسؤولون ما حل بالمتعاقد من مآسي ومآزم بفضل سفركم الدائم خارج واجباتكم الوزارية او النيابية لتزيدوا عليه اليوم حرمانه من أجره ومستحقاته المالية؟ هل صارت من مهام المتعاقد أن يحاور الوزراء المعنيين بقبض مستحقاته ويفاوضهم للحصول على مال هو حق له وواجب عليكم؟ هل باتت لقمة العيش والحصول على الأجر تتطلب الخضوع والطاعة والتملق والإستزلام؟”

وقال: “عندما تدخل إلى آذاننا كلمة دولة أو حكومة تنتابنا موجات من الضحك الهستيري على هذه المصطلحات التي لم يعد لها وجود إلا في المعاجم اللغوية ومقدمة إبن خلدون الذي نتذكره كل عام دراسي وفي هذا الوقت بالذات عندما نصل في المنهاج اليه. نتذكر الاسباب التي ذكرها وتحدث عنها وفي مفهومه تؤذن بانهيار الدولة وانتفاء عمرها ووجودها ويحددها بكثرة الضرائب وتنوعها وضعف هيبتها بسبب إستقلال أطرافها وإنغماسها بالترف والبذخ والتبذير والمحسوبيات وانعدام الكفاءة. لن ينفع معكم هذا الكلام لأن طوائفكم وأحزابكم تزكيكم. لن نغير بكم طالما لم تغيروا أنفسكم. لكننا نذكركم بأننا بشر مثلكم بل أفضل منكم وانه لدينا أولاد تجوع وتعرى وتتألم وتمرض وتدخل المستشفيات. هناك اختلاف وفارق كبير بيننا ونقر بوجوده, سامحونا واعذرونا: أطفالكم لا تجوع أو تعرى أو تتألم أو تحمل هم المدرسة والقسط والطبابة. نعم أتعرفون لماذا؟ لأن خزائن الدولة الهرمة مفتوحة على مصراعيها لكم ولأبنائكم وأحفادكم إلى أبد الآبدين. طبعا بفضل ضرائب إبن خلدون، هذه الضرائب التي ستتخلدن من جديد مع سلسلة الرعب والرتب الوافدة إلينا من عبثية أفكاركم التي تشبه كل شيء إلا الأفكار”.

وختم: “لم يعد أمامنا إلا المقابر. مساكن وملاجىء. لنأوي إليها من عدمية توصل إليها وقبلنا فيلسوف القوة نيتشة. لكن علينا، وقبل رحيلنا، أن ننعي للشعب اللبناني -الغائب عن السمع بسبب غيبوبة ألمت به- دولته، دولة الغنائم والامتيازات والطبقات المغلقة. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم”. 

المصدر: وطنية

٤ أيار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *