استفز «هيئة التنسيق النقابية» عدم تحويل اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، إلى الهيئة العامة في مجلس النواب، وصدقت المخاوف التي سبق أن عبّرت عنها لجهة المماطلة في إقرار السلسلة بحسب الاتفاقات مع الحكومة السابقة، وتيقنت من وجود قطبة مخفية، في ظل موجة التسريبات التي سرت في أعقاب نيل حكومة تمام سلام الثقة من وجود نية لدى الحكومة في استرجاع مشروع قانون السلسلة لإعادة درسه، وربطت بين ما سرّب ودعوة وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب للاجتماع بالهيئة، والطلب من ممثليها مراجعة قياداتهم السياسية لتأمين الدعم السياسي للسلسلة عشية اجتماع اللجان النيابية المشترك

استفز «هيئة التنسيق النقابية» عدم تحويل اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، إلى الهيئة العامة في مجلس النواب، وصدقت المخاوف التي سبق أن عبّرت عنها لجهة المماطلة في إقرار السلسلة بحسب الاتفاقات مع الحكومة السابقة، وتيقنت من وجود قطبة مخفية، في ظل موجة التسريبات التي سرت في أعقاب نيل حكومة تمام سلام الثقة من وجود نية لدى الحكومة في استرجاع مشروع قانون السلسلة لإعادة درسه، وربطت بين ما سرّب ودعوة وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب للاجتماع بالهيئة، والطلب من ممثليها مراجعة قياداتهم السياسية لتأمين الدعم السياسي للسلسلة عشية اجتماع اللجان النيابية المشتركة، والتحذير الذي أطلقه رئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» حنا غريب في أعقاب الاجتماع.

انعكست هذه الأجواء إحباطاً على الأساتذة والمعلمين والموظفين، وخيبة أمل من قياداتهم، التي سبق أن وعدت بتأمين الدعم السياسي لإقرار السلسلة، وطالبوا بالرد على هذه المخاوف، لتهدئة النفوس.

وتلقفت هيئة التنسيق الخبر، وجاء ردها واضحاً، برفض «الإهانة» التي وجهت إليها، وأعلنت عن تنفيذ الإضراب العام والشامل في الإدارات العامة والوزارات والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومعاهد التعليم المهني والتقني، يوم الأربعاء المقبل، وتنفيذ اعتصام مركزي أمام مجلس النواب عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الإضراب، على أن يليه اجتماعٌ في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم عينه في مقر «رابطة التعليم الأساسي الرسمي» – الاونيسكو.

ولفتت الهيئة بعد اجتماع طارئ بعد ظهر السبت الفائت إلى أن «أكثر من ثلاث سنوات من النضال النقابي الديموقراطي الذي لم يشهد لبنان له مثيلاً في تاريخه، المواطنون جميعاً، ومن المناطق اللبنانية كلها نزلوا إلى الشوارع والساحات بالآلاف؛ الأساتذة، المعلمون، الإداريون، الأجراء، المتعاقدون والمتقاعدون، المياومون وعائلات العسكريين، لم يعدموا وسيلة نقابية ديموقراطية إلا ولجأوا إليها من إضرابات، اعتصامات، تظاهرات ومقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، حتى كان لهم ما أرادوه وهتفوا من أجله وهو إحالة سلسلة الرتب والرواتب».

تابعت: «ان هؤلاء جميعاً، يعتبرون أن ما جرى، في جلسة اللجان النيابية المشتركة، من رفض فعلي لإقرار السلسلة تحت ذرائع شتى لم تعد تنطلي على أحد، سواء عبر الدعوة لسحب السلسلة وإعادتها الى الحكومة، أو عبر الدعوة لإعادة درس الواردات والتكاليف، أو عبر تطيير نصاب الجلسة إلى أجل غير مسمى، كلها بهدف كسب الوقت وتضييع فرصة إقرار السلسلة قبيل استحقاق الانتخابات الرئاسية، ما يشكل استهتاراً واستخفافاً بعقول اللبنانيين ومساساً بكرامتهم».

وأقرّت هيئة التنسيق العودة مجدداً إلى التحرك عبر خطة تصعيدية متدرجة، على أن تبدأ بالإضراب والاعتصام بعد غدٍ الأربعاء، ودعوة الجمعيات العمومية للانعقاد في جميع الوزارات والإدارات العامة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني، لمناقشة التوصية بـ«تنفيذ كل أشكال التصعيد المشروعة من إضرابات واعتصامات وتظاهرات وصولاً إلى الإضراب العام المفتوح ومقاطعة أعمال الامتحانات الرسمية». وتعقد الهيئة مؤتمراً صحافياً عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم في مقر «نقابة المعلمين في التعليم الخاص» – بدارو. وإذ أبقت جلساتها مفتوحة، حمّلت المسؤولية الكاملة لكل من يعرقل إقرار السلسلة العادلة 121%، مؤكدة استقلالية تحركها ووحدتها النقابية.

ويؤكد غريب لـ«السفير» أن كل الأمور انكشفت، وكل القوى السياسية مسؤولة، مع عودة «نغمة تأمين الإيرادات للسلسلة، لأنهم لا يستطيعون القول إنهم ضدها». وذكّر بأن بحث الإيرادات استغرق من الحكومة سنة ونصف السنة، واجتماعا مطولا في 21 آذار 2013، وخمسة أشهر من قبل اللجنة النيابية الفرعية، ويسأل: «ماذا تغير؟». ويردف: «الغاية هي المماطلة والتسويف، وضرب القطاع الرسمي، بعدما أعطوا لفئة، يريدون حرمان فئات أخرى، وهذا سيؤدي إلى انقلاب على مفهوم الوظيفة العامة والترقي الوظيفي، إضافة إلى أن الغاية تهدف إلى ضرب الحركة النقابية، التي أثبتت وجودها». ويشدد غريب على أن نفس هيئة التنسيق طويل جدا، ولن يتعب، و«لن نقدم على أي خطوة غير مدروسة ومحسوبة، وسنفضح كل منقلب علينا، لنصل إلى حقنا بسلسلة عادلة».

وأعلن قطاع المعلمين في «الحزب الشيوعي اللبناني» تأييده للإضراب والاعتصام، ودعا إلى النزول إلى الشارع لتأكيد الحق. واستنكر ما جرى في «فصول مسرحيّة اللجان المشتركة، من خلال الاستخفاف بمصير الناس وبمعيشتهم».

وأكدت المكاتب المركزية لأساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني الرسمي والخاص في «تيار المستقبل» بعد اجتماع طارئ، وقوفها إلى جانب الأساتذة والمعلّمين «في مطالبهم المحقّة، وفي الخطوات التصعيدية التي أقرتها هيئة التنسيق، وطالبت بـ«سلسلة عادلة، والحفاظ على الحقوق المكتسبة التي ضمنتها القوانين على مدى خمسين عامًا ولا سيّما الـ60% لقاء الزيادة في ساعات عملهم».

وعلم أن اجتماعا سيعقده قطاع التربية والتعليم في «تيار المستقبل» مع عدد من نواب التيار بخصوص السلسلة قبل تنفيذ الإضراب.

وأعلن «تجمع المعلمين الرساليين في لبنان» بعد اجتماع في المكتب التربوي المركزي لحركة «أمل» تأييده إقرار السلسلة وتأكيده حفظ الحقوق المكتسبة، من دون الإعلان عن دعم هيئة التنسيق في دعوتها للإضراب.

المصدر: السفير

٣١ آذار ٢٠١٤

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *