‫”الحالة تعبانة يا بيتر، ليرة ما فيش”، “ما بخرا مصاري”، “فادي ما سقط” “بيي مش قاعد ع بنك”، “أنا مش الـ Atm”، “كاسك يا قسط”، “بدي أكل لحمة”، لافتات حملها طلاب الجامعة الأميركيّة في اعتصامهم، الخميس، رداً على زيادة الأقساط، يغلب عليها طابع السخريّة إلا أنها وفي الوقت عينه تعكس مرارة من الوضع الإقتصادي الذي يعيش الشعب تحت وطأته.‬

‫هذا الواقع الذي تتعامى عن رؤيته إدارة الجامعات الخاصة. فبين وضع معيشي صعب، وتدهور الأوضاع الأمنيّة، بات على الطالب أن يتحمل عبئاً جديداً، كيفيّة تسديد الأقساط.  ‬

‫”الحالة تعبانة يا بيتر، ليرة ما فيش”، “ما بخرا مصاري”، “فادي ما سقط” “بيي مش قاعد ع بنك”، “أنا مش الـ Atm”، “كاسك يا قسط”، “بدي أكل لحمة”، لافتات حملها طلاب الجامعة الأميركيّة في اعتصامهم، الخميس، رداً على زيادة الأقساط، يغلب عليها طابع السخريّة إلا أنها وفي الوقت عينه تعكس مرارة من الوضع الإقتصادي الذي يعيش الشعب تحت وطأته.‬

‫هذا الواقع الذي تتعامى عن رؤيته إدارة الجامعات الخاصة. فبين وضع معيشي صعب، وتدهور الأوضاع الأمنيّة، بات على الطالب أن يتحمل عبئاً جديداً، كيفيّة تسديد الأقساط.  ‬

‫قرار الجامعة بزيادة الأقساط ليس فقط تهميشاً للوضع الإقتصادي للطلاب إنما هو استخفاف بهم وبدورهم كمشاركين في القرارات؛ فرغم وعد إدارة الجامعة بانتهاج الشفافيّة مع الطلاب ومشاركتهم بالقرارات، قامت من تلقاء نفسها بزيادة الأقساط بنسبة 6% هذا عدا عن التسريبات التي حصل عليها الطلاب التي تفيد بوصول منحة مالية لـ”مساعدة” الجامعة قيمتها حوالي 32 مليون دولار أميركي لا يعرف أحد كيف صرفت، الأمر تماماً كما يحصل مع المساعدات التي تتلقاها الدولة اللبنانية وتبقى دائماً غير قادرة، أو غير راغبة، على سدّ العجز.‬

‫فضلاً عن ذلك تتردد معلومات أخرى تتناول راتب رئيس الجامعة  “الذي يبلغ حوالي 40 ألف دولار” الأمر الذي يشعر الطلاب بأنّ المبالغ التي يدفعونها لا تذهب لتحسين التعليم في الجامعة، بل لكبار الموظفين الإداريين. ويعتبر الطلاب، أن من يستحق زيادة رواتبه هم الأساتذة الذين يصرفون جهداً في التعليم. هذا أيضاً دليل آخر على أنّ النهج الذي تتّبعه إدارة الجامعات هو ذاته الذي تنتهجه الطبقة الحاكمة اللبنانيّة. أوليس المواطن اللبناني هو من يدفع رواتب المسؤولين السياسيين دون أن يحصل على شيء بالمقابل؟!  ‬

‫إدارة الجامعة بأفعالها، تستغلّ الطلاب، وتغرقهم بالديون، تستخف بحقهم في المشاركة باتخاذ القرارات، تهمّش دورهم، تتحكم بحياتهم. سياسة تعليم هدفها تخريج “روبويات” تعتاد على الاستغلال ولا تواجهه، فتستكمل الدولة ومؤسساتها لاحقاً مهمّة بعد دخوله في سوق العمل، هذا إذا حصل على فرصة عمل.‬

‫إلا أنّ طلاب الجامعة الأميركيّة أثبتوا بأنّ سياسة التدجين هذه غير سارية عليهم، فعدا عن خطوتهم الشجاعة التي تجلت بهذا الاعتصام، بدا الطلاب مدركين لسياسة الإدارة، إذ واجهوها باعتصام منظّم وحاشد، شاركهم طلاب من جامعات أخرى كاليسوعيّة واللبنانيّة الأميركيّة أتوا حاملين لافتة “حراك واحد، نضال واحد، قضية واحدة”. الطلاب بدوا واعين لحقيقة أن معركتهم واحدة، ضد النظام التعليمي الخاص وخاصة أنهم اعتصموا في جامعاتهم للسبب ذاته، في وقت سابق من العام المنصرم. ‬

‫”مش رح ندفع، مش رح ندفع” شعار ردده الطلاب بصوت واحد، رفضاً للسياسة الماليّة التي تتبعها الجامعة ورفضاً لعمليّة التدجين التي تحاول إدارة الجامعة القيام بها. ‬

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *