عقدت الكادرات الإدارية المسؤولة في تجمع المستأجرين في لبنان، العديد من اجتماعات العمل لدرس إقتراح قانون الإيجارات الموضوع من قبل لجنة الإدارة والعدل والمدرج على جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي، فجرى البحث بجميع مواده من الجوانب القانونية والإجتماعية والإقتصادية والإنسانية والديموغرافية والعملانية والتطبيقية، وبحثت آثاره السلبية على المستأجرين القدامى وخصوصا المتقدمين منهم في السن الذين تناقصت مداخيلهم أو باتوا عاطلين عن العمل.

عقدت الكادرات الإدارية المسؤولة في تجمع المستأجرين في لبنان، العديد من اجتماعات العمل لدرس إقتراح قانون الإيجارات الموضوع من قبل لجنة الإدارة والعدل والمدرج على جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي، فجرى البحث بجميع مواده من الجوانب القانونية والإجتماعية والإقتصادية والإنسانية والديموغرافية والعملانية والتطبيقية، وبحثت آثاره السلبية على المستأجرين القدامى وخصوصا المتقدمين منهم في السن الذين تناقصت مداخيلهم أو باتوا عاطلين عن العمل.

واشارت دراسة صادر عن التجمع، انه تم رفض القانون بالإجماع “رفضا تاما كليا مطلقا، للنتائج الكارثية التي سيفرضها ظلما على 180,000 عائلة من أصل 210,000 عائلة مستأجرة سيهجرون ويشردون ويصبحون عاجزين تماما عن إيجاد السكن البديل المناسب لأوضاعهم وإمكاناتهم المادية ومداخيلهم المتواضعة العاجزة تماما عن تأمين بدلات الإيجارات التي سيفرضها عليهم هذا القانون إبتداء من السنة الأولى لإقراره وتطبيقه.

وافادت انه “نتيجة لهذه الدراسات الدقيقة تم التوصل الى العديد من الملاحظات والتعليقات على إقتراح القانون الكارثي”، معتبرا ان “الزيادات التي سيفرضها هذا القانون المقترح كبدل عادل على بدلات الإيجارات القديمة تساوي سنويا 5 % من قيمة ثمن المأجور يضاف إليها زيادة تراكمية سنوية تعادل 5% من قيمة بدل الإيجار الحاصل كمعدل سنوي للتضخم”، واشارت الى “ان هذه الزيادات في ظل إرتفاع أسعار العقارات الجنونية لا تتناسب مع المداخيل المتواضعة للغالبية الساحقة من اللبنانيين المستأجرين المقيمين في وطنهم”.

واوضحت انه “ورد في إقتراح قانون الأيجارات إنشاء صندوق لدعم بعض محدودي الدخل من المستأجرين لمدة زمنية محددة وليس بشكل دائم”، مؤكدة “أن هذا الصندوق غير مجد وغير قابل للتطبيق”، لان إعتماد هذا الصندوق المقترح على التبرعات وعلى المساهمات والإعتمادات الوهمية في ظل أوضاع إقتصادية ومالية، يفرض هالة كبيرة من الغموض والشك المبرر والتساؤل عن إمكانية الدولة لتمويل هذا الصندوق وتأمين عملية إستمراره.

واعتبرت ان “المشكلة الكبرى تكمن في آلية عمل هذا الصندوق كما وردت بإقتراح القانون لأسباب كثيرة ومنها صعوبة تحديد وتوثيق دخل أغلب من سيشملهم هذا الدعم، وان عشرات الآلاف من هؤلاء المستأجرين عاجزين عن تكوين ملفاتهم بأنفسهم أو عن سداد كلفة تكوين ومتابعة هذه الملفات”، اضافة الى ان “البت بهذه الملفات من قبل المجالس والهيئات القضائية المكلفة بذلك، تتطلب فعليا وعمليا لإنجازها عشرات السنوات”.

ورأت ان “إقتراح القانون هذا قد ألغى فعليا وعمليا تعويض الإخلاء الذي لحظته وأكدته وثبتته جميع قوانين الإيجارات السابقة طوال أكثر من خمسة و سبعين عاما، مؤكدا ان “إقرار هذا القانون الجائر والكارثي، بهذه الظروف الصعبة والدقيقة سيسهل بيع البلد بالجملة والمفرق لغير اللبنانيين”، مشيرا الى انه “يحمل في طياته أمرا خطيرا جدا سيكون سببا مباشرا ومؤكدا لفرز ديموغرافي عنصري طبقي فئوي ديني مذهبي جديد وخطير.

واكدت “ان معالجة قضية الإيجارات تتطلب الكثير من الوعي والمسؤولية والتروي والدرس والإدراك من أجل إيجاد حلول ترسخ بقاء المستأجر في مأجوره وبيئته بتدخل ودعم من الدولة عبر وسائل عملية ومنطقية لا تهدد مصلحة المستأجر وحياته وإستقراره وأمنه العائلي والإجتماعي”، معتبرا ان “الحلول الممكنة قابلة للدرس والبحث اللاحق وبالتالي المطلوب تمديد قانون الإيجارات الحالي رقم 16092 وفتح باب البحث والإجتهاد بالتعاون مع الجميع للوصول الى الحلول الفضلى لحماية حقوق المتعاقدين”، مشددا على ان “مشكلة مزمنة كهذه عمرها أكثر من خمسة وسبعون سنة إذا حلت إعتباطيا لمصلحة الفريق الأقوى ستكون نتائجها كارثية على الوطن والمجتمع والناس وعلى من تسبب بها”.

وختمت الدراسة أن “الإنسان يمكنه أن يقتصد بمأكله وبحاجاته الإستهلاكية حتى الحدود الدنيا كما يمكنه أن يهمل صحته ومرضه وإستشفاءه، ولكن الشيء الأكيد أنه لا يمكنه ويستحيل عليه قبول خسارة أو فقدان سكنه وأمن عائلته. لذلك على الجميع التعقل والتروي وتقدير العواقب وتحقيق كل ما فيه مصلحة الوطن والمواطن قبل فوات الأوان”. 

المصدر: وطنية

17 شباط 2014

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *