في الذكرى الثالثة لاندلاع المسار الثوري في تونس 17 ديسمبر – 14 جانفي، تضرب جماهير شعبنا موعدا آخر مع شهر الانتفاضات لتؤكد لكل القوى المعادية للثورة عزمها على عدم التفريط في مطالبها في الشغل والتنمية والحياة الكريمة، ووفاء لدماء الشهداء وجرحى الثورة وإصرارا على استكمال المسار الثوري من أجل تحقيق أهداف الثورة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

في الذكرى الثالثة لاندلاع المسار الثوري في تونس 17 ديسمبر – 14 جانفي، تضرب جماهير شعبنا موعدا آخر مع شهر الانتفاضات لتؤكد لكل القوى المعادية للثورة عزمها على عدم التفريط في مطالبها في الشغل والتنمية والحياة الكريمة، ووفاء لدماء الشهداء وجرحى الثورة وإصرارا على استكمال المسار الثوري من أجل تحقيق أهداف الثورة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

في المقابل تسعى القوى المعادية للثورة، وبدعم من القوى الامبريالية والصهيونية العالمية والرجعيات العربية لإعادة إنتاج نظام بن علي، نظام السطو على مقدرات الشعب لفائدة عصابات الفساد الجديد عبر الحكومات المتعاقبة من حكومة الغنوشي فحكومة السبسي ثم حكومة النهضة، التي عملت على معاقبة الشعب على تجرئه على الانتفاض ضد نظام الحيف والسرقة والتهميش والتجويع من خلال ميزانية سنة 2014.

إن تواصل المسار الثوري رغم المناورات ومحاولات الالتفاف، يؤكد زيف “الانتقال الديمقراطي” كما أن مناورات حكومة النهضة وباقي الاحزاب الليبرالية تحت مظلة “الحوار الوطني” لم تعد تنطلي على جماهير شعبنا التي تأكدت من سعي هذه الأحزاب إلى قبر أهداف الثورة وتحميل الطبقة العاملة والطبقات الشعبية والجهات المحرومة والمهمشة نتائج أزمات منظومة رأسمالية فاسدة تعمل بكل الطرق على تكديس الأرباح لفائدة قلة من الرأسماليين المحليين والأجانب بمزيد استغلال وتجويع وحرمان غالبية الشعب التونسي من أبسط حقوقه.

إن تواصل المسار الثوري مكن غالبية الشعب التونسي من طرد حزب حركة النهضة – المعادي لأهداف الثورة والداعم للإرهاب والاغتيالات والمرتهن للدوائر الامبريالية والصهيونية العالمية – من الحكومة، كما تمكنت التحركات الشعبية بمختلف المناطق، من فرض تعليق العمل بالضرائب والأتاوات بميزانية 2014 التي أعدتها حركة النهضة وأقرتها حكومة علي العريض، إلا أن هذه الانتصارات الجزئية لا يمكن أن تحجب عنا ما تحضره القوى المعادية للثورة داخليا وخارجيا لغالبية الشعب التونسي من مناورات قادمة أولها “الهدنة الاجتماعية” وتوفير مناخات السلم الاجتماعي من أجل تمرير برنامج التعديل الهيكلي الجديد بدءا بتمرير ميزانية 2014 المشبعة بالإجراءات المعادية للشعب كتجميد الأجور والتقليص من الانتدابات مع الإبقاء على الارتفاع الجنوني للأسعار ورفع الدعم عن الطاقة والمواد الغذائية، في المقابل تقديم حزمة من الإعفاءات والتسهيلات الجبائية لفائدة المؤسسات الرأسمالية المحلية والأجنبية ومواصلة نهج التداين والالتزام بدفع ديون نظام بن علي.

إن رابطة اليسار العمالي من موقع انحيازها للطبقة العاملة ولعموم جماهير الطبقات الشعبية المضطهدة والمفقرة، تدعو عموم جماهير شعبنا بعماله وفلاحيه، بشبابه ونسائه، بنقابييه ومثقفيه للتنظم الذاتي ومزيد الانخراط في الحراك الثوري من أجل إرساء حكومة عمالية شعبية قي خدمة استحقاقات الثورة من حرية وكرامة وسيادة شعبية.

المصدر: رابطة اليسار العمالي- تونس

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *