لا يمكن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض أن يبني أي قرار على تقرير اللجنة الفرعية النيابية عن سلسلة الرواتب، والسبب أن هيئة التنسيق النقابية لم تحصل على النسخة النهائية للتقرير والجداول الخاصة بالرواتب لبناء تقويمها الكامل.

لا يمكن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض أن يبني أي قرار على تقرير اللجنة الفرعية النيابية عن سلسلة الرواتب، والسبب أن هيئة التنسيق النقابية لم تحصل على النسخة النهائية للتقرير والجداول الخاصة بالرواتب لبناء تقويمها الكامل.

بنى محفوض في حديث لـ”النهار” تقويمه الأولي لمضمون المؤتمر الصحافي الثلثاء الماضي الذي قدّم فيه رئيس اللجنة الفرعية رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبرهيم كنعان ومضمون التقارير ومسودة للتقرير حصل عليها”.
وبعد تنويه بالجهود التي قامت بها اللجنة رئيساً وأعضاء، أمل محفوض في “ألا تحيل اللجنة في إحدى توصياتها بأن تحسم وزارة التربية موضوع الفصل بين القطاعين العام والخاص”.

وهنا “بيت القصيد”، برأي محفوض، أي مصير المعلم في القطاع الخاص، لأن اعتماد هذه التوصية يوحي أن المطلوب ألا تطبق سلسلة الرتب والرواتب. وقال: “نعتبر أن معلمي الخاص قطاع منتج في حد ذاته. فالراتب الذي يتقاضاه المعلم هو الحلال في حد ذاته”. واعتبر أنه “في حال رأوا أن هناك إصلاحاً وتغييراً في البلد فيترجم فعلياً من خلال إنصاف معلمي الخاص الذي يشهد لعملهم، لا سيما إذا ما قارناه مع مجمل الملاحظات التي ترافق أداء معلمي الأساسي الرسمي”.

وبعد تشديده على أن هذا الموضوع، أي فصل الخاص عن العام هو أمر مرفوض بتاتاً، أبدى خشيته مما ورد في مسودة التقرير التي لحظت إلغاء المادة 8 من مشروع قانون الحكومة لسلسلة الرتب والرواتب والتي نصت على تطبيق مشروع السلسلة على الخاص. وبالنسبة اليه، إن التبرير الذي رافق هذا الإلغاء يقول أن “هذا النص هو من قبيل لزوم ما يلزم في أن المادة 20 من القانون الصادر في 15 حزيران 1956 تشير الى أنه تطبق على الهيئة التعليمية سلسلة الرتب والرواتب في التعليم الرسمي”.

في ظل ذلك، ذكّر محفوض بعدد كبير من المشاريع التي تشير الى حقوق الخاص في السلسلة ومنها “المادة الثامنة من قانون 63 الصادر في 2009 والتي تشير الى أنه “تسري أحكام هذا القانون على أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك. ويستفيد المتعاقد في المدارس الخاصة، بنسبة مئوية محسوبة على أساس حصص عمله الأسبوعية، من الزيادة التي لحقت ايراد الداخل في الملاك في المدارس المذكورة نتيجة لسلسلة الرواتب المحولة”.

يضيف محفوض، أن القانون 159 الصادر في2011 والذي ينص على “إعطاء أربع درجات إستثنائية لأفراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي في المرحلة الثانوية ولإفراد الهيئة التعليمية في المهني والتقني… لحظ في المادة السابعة منه على “تطبيق أحكام هذا القانون على أساتذة التعليم الثانوي من أفراد الهيئة التعليمية الداخلين في ملاك المدارس الخاصة”. واعتبر محفوض أن القانون رقم 223 الصادر في 5/4/ 2012 والذي أقر “إعطاء أربع درجات إستثائية لأفراد الهيئة التعليمية في التعليم الرسمي الأساسي ومن الفئة الرابعة في المهني والتقني…. نص في المادة الثامنة أن تطبق أحكام هذا القانون على المعلمين من أفراد الهيئة التعليمية الداخلين في ملاك المدارس الخاصة”.

من جهة أخرى، رأى محفوض أن رفع هالة الخوف من فصل القطاع الخاص عن العام تترجم بتعديل المادة 53 وتحويل نقابة معلمي الخاص من نقابة عمالية إلى نقابة مهنية. وقال: “هذا كله يتم بفرض تعديل المادة 53 التي تنص على تعدد النقابات في الخاص. في حال تحولنا من نقابة عمالية إلى نقابة مهنية يمكننا في حينها أن ننظم القطاع ونفرض على كل معلم في الخاص أن يتسجل في النقابة قبل بدء التدريس.” ونتخطى عندها هالة الخوف من أي فصل ممكن”. وبالنسبة إليه “نحن اليوم شركاء مع المعلمين في مآسيهم فقط أي عند فصلهم من العمل ولا نواكب معاً مسيرتهم من البداية لأننا نقابة عمالية”.

وفي العودة إلى مسودة التقرير لدى محفوض، أمل أن لا يكون التقرير النهائي يلحظ بعض النقاط التي هي مجرد “غمزة” في المسودة المذكورة، وتشير إلى تساؤل واضح عن أسباب تناقص الساعات من 14 إلى 20 ساعة أو عن أسباب تميزهم بـ 6 درجات”. وعن أسباب عدم حصولهم على النسخة النهائية للتقرير، قال: “أبلغتنا الأمانة العامة لمجلس النواب أنه لا يمكننا الحصول على أية نسخة قبل إطلاع الرئيس نبيه بري على التقرير”.

أما في ما خص مضمون مؤتمر كنعان الثلثاء الماضي، فرأى محفوض أن”كنعان أكد أن التقرير النهائي حاول أن يحافظ على موقع المعلم الوظيفي أي حافظ على 60 في المئة للمعلم أي الـ 10 درجات ونصف الدرجة، إنصاف الجيش وبعض فئات الإدارات العامة”.

وبكل صراحة، خلص محفوض إلى إعتبار “أن إحالة التقرير عمل إيجابي جداً ويناقض آمال الكثيرين الذين تمنوا ألا يصل إلى الهيئة العامة”. وأعلن أنه في حال وجدنا أن التقرير هو في حد ذاته مقبول فسنطلب من الرئيس نبيه بري عدم إحالته إلى اللجان المشتركة بل تحويله إلى الهيئة العامة. وقال: “لا حاجة لذلك إذا ثبت لنا أن التقرير إيجابي لأن هذه اللجنة منبثقة من اللجان المشتركة وتضم نواباً من الكتل السياسية كافة”. وعن الموعد المحدد مع الرئيس بري قال: “طلبنا موعداً. ولدينا ثقة كبيرة بالرئيس بري والذي كان الداعم الأكبر لإقرار سلسلة الرتب والرواتب”.

المصدر: النهار

18 كانون الأول 2013

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *