عندما يغيب القصاص عن قتلة خالد سعيد وسيد بلال وكل الشهداء من يناير 2011 وحتى اليوم، ماذا ننتظر غير مزيد من القمع والبلطجة، فلا يوجد حساب ولا يوجد ثمن لدماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى قُتلوا وأُصيبوا على يد مجرمي الشرطة.

عندما يغيب القصاص عن قتلة خالد سعيد وسيد بلال وكل الشهداء من يناير 2011 وحتى اليوم، ماذا ننتظر غير مزيد من القمع والبلطجة، فلا يوجد حساب ولا يوجد ثمن لدماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى قُتلوا وأُصيبوا على يد مجرمي الشرطة.

فبعد ثلاث سنوات من ثورة يناير التي تفجرت يوم ما كان يُسمى عيد الشرطة، وكان أحد أسبابها الرئيسية استبداد الداخلية في عهد مبارك بقيادة السفاح حبيب العادلي ليسقط بيد الشرطة خلالها مئات الشهداء في أغلب المدن المصرية، تغيرت الوجوه والطبعات المختلفة من نفس نظام الاستبداد ولم تتغير السياسات.. نفس القمع للحريات والبطش بالمتظاهرين الذين يعبرون عن رأيهم بسلمية ليسقط عشرات الشهداء على يد بلطجية الداخلية في محمد محمود الأولى في عهد طنطاوي والمجلس العسكري، ويسقط جيكا ورفاقه ويتم سحل مواطن عاريا على يد الشرطة في عهد مرسي، ومازال الدم يسيل أنهارا كل يوم في عهد السيسي وحكومته الفاشلة.

فالنظام الذي فشل في توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمصريين، وشهد عهده ارتفاع أسعار يكوي كل محدودي (بل ومعدومي) الدخل من المصريين، وشهد إغلاق عشرات المصانع وفصل آلاف العمال وحرمانهم من لقمة العيش، وآخرهم عمال الحديد والصلب الذين بدأوا إضرابا عن العمل بالأمس مطالبين بصرف نسبتهم من الأرباح المتأخرة منذ شهور.. يسعى هذا النظام لتكميم الأفواه ليضمن استمراره في السلطة، فيصدر قانون منع التظاهر والإعتصام الذي ليس له مثيل في أكثر الدول استبدادا ليعطي الداخلية الحق في منع أي تجمع لعشرة أشخاص، ليطبقه على ثوار محتجين أو عمال محتجين أو أي مواطنين يسعون للتعبير عن رأيهم.

القانون الذي يجرم حق الاعتصام بحجة تعطيله للمرور والمصالح العامة يتناسى أنه لولا الاعتصامات المتتالية من 25 يناير وحتى 3 يوليو، ما استطاع الشعب إسقاط مبارك وعصابته ثم طنطاوي ومجلسه وأخيرا مرسي وجماعته، ليسرق العسكر وحلفاؤهم الموجة الثورية ويقفزوا على السلطة من جديد.

ويعطي القانون الحق لوزير الداخلية أو مدير الأمن الحق في إلغاء المظاهرة أو نقلها (للصحراء).

جاء مشهد الأمس فاضحا لكل لاعقي البيادة الذين ارتموا في أحضان النظام، لنرى جميعا تكرار الشرطة لسحل وصفع الفتيات بعنف يؤكد رغبتهم في الانتقام من كل صوت ثوري يذكرهم بانكسارهم في ثورة يناير.

ليتأكد لكل ذي عقل أن “الجيش والشرطة إيد واحدة” فعلا ولكنها إيد تقتل المصريين وتكمم أفواههم حمايةً لأصحاب المصالح في حلف الطبقة الحاكمة والعسكر خوفا من ارتفاع أي صوت يذكرهم بفشلهم في توفير العيش أو الحرية أو حتى الأمن الذي أوهموا الكثيرين به.

فالأمن والاستقرار لا يمكن أن يتوفرا في دولة الظلم والقهر، ولن يتحقق إلا بتحقيق العدالة بشقيها، العدالة الاجتماعية التي تعيد توزيع ثروات الوطن لصالح الأغلبية من ملايين الفقراء المحرومين من أبسط حقوق الحياة، والعدالة الانتقالية بالقصاص من كل القتلة منذ يناير 2011 وحتى اليوم.

والاشتراكيون الثوريون كما كانوا دائما ضد كل من خان، العسكر والفلول والإخوان، يدعون كل المؤمنين باستكمال الثورة وبحقنا في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية للتظاهر من أجل:

1-    إسقاط قانون منع التظاهر والاعتصام الصادر من حكومة ورئيس معينين وغير منتخبين

2-    إلغاء مادة العار بالدستور التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وطبقا للقانون العسكري

3-    الإفراج عن كل المعتقلين وإعادة محاكمة المحبوسين عسكريا أما قاضيهم الطبيعي المدني

4-    تطهير الداخلية وإعادة محاكمة مجرمي الشرطة قتلة الشهداء وقياداتهم محاكمات ثورية عادلة

5-    إعادة هيكلة الداخلية لتكون هيئة مدنية لحفظ النظام، يتم مراقبتها شعبيا طبقا لمواثيق لحقوق الإنسان

العار للقتلة.. المجد للشهداء.. والنصر للثورة

المصدر: الاشتراكيون الثوريون

27 نوفمبر 2013

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *