لم تكن المسيرة التي نظمتها حملة “فلسطين حرة” نهار السبت في 13 شباط، رفضا لجدار العار الذي يبنيه النظام المصري، حكراً على اللبنانيين فقط، بل كانوا من جنسيات مختلفة، فلسطينيين ومصريين وأميركيين وفرنسيين… تنوع كبير. رغم العدد القليل الذي حضر، فإن طابع المشاركة أتى ليبرهن أن القضية الفلسطينية لا تعني العرب وحدهم بل تعني الإنسانية وكل مناضل حر يرفض الاحتلال ويدعم حق الشعوب بالمقاومة والعيش بكرامة.


لم تكن المسيرة التي نظمتها حملة “فلسطين حرة” نهار السبت في 13 شباط، رفضا لجدار العار الذي يبنيه النظام المصري، حكراً على اللبنانيين فقط، بل كانوا من جنسيات مختلفة، فلسطينيين ومصريين وأميركيين وفرنسيين… تنوع كبير. رغم العدد القليل الذي حضر، فإن طابع المشاركة أتى ليبرهن أن القضية الفلسطينية لا تعني العرب وحدهم بل تعني الإنسانية وكل مناضل حر يرفض الاحتلال ويدعم حق الشعوب بالمقاومة والعيش بكرامة.

انطلق المتظاهرون في مسيرتهم باتجاه السفارة المصرية في الجناح من أمام جبّانة شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات منددة بالجدار الفولاذي وعلى وقع شعارات منددة بالإحتلال وبالحصار وبصمت الأنظمة العربية. مرّوا عبر سوق صبرا والطريق الجديدة داعين الناس الى الإلتحاق بهم “من غزة سمعنا الصوت قاوم قاوم حتى الموت، يا للعار ويا للعار باعوا فلسطين بالدولار، غزة غزة ما بتنهار لا بحصار ولا بجدار…”. فانضمّ البعض إلى المسيرة، كما لوّح البعض الآخر للمتظاهرين ورفع شارات النصر، في حين، كان هناك من لم تستوقفه المظاهرة. عند وصولهم إلى السفارة المصرية كانت القوى الأمنية بعديدها وعتادها بانتظارهم، كما جرت العادة. يقف المتظاهرون أمام الحواجز الأمنية ويرددون بعض الشعارات المنددة بالنظام المصري ورأس هرمه حسني مبارك «يا للعار يا للعار مصري بيبني بالجدار» وغيرها من الشعارات التي ألِفها موظفو السفارة. ذلك قبل أن يقرر المعتصمون قطع الطريق المؤدي إلى السفارة المصرية. فافترشوا الأرض أمام السيارات قبل أن يعمدوا إلى فتح الطريق بعد أن وعدهم الضابط المسؤول بتحويل السير من عند جسر الكولا. إلا أنهم عاودوا إغلاقها عندما تأخر الضابط بتنفيذ “وعده”. الفكرة واضحة من وراء قطع الطريق “نحن لسنا بقطّاع طرق” يقول هاني “بل نريد إرسال رسالة قوية إلى النظام المصري وثنيه عن المضي بسياسته تجاه الشعب الفلسطيني”.

استنفرت القوى الأمنية، إلا أنه لم يأتِها القرار باستخدام القوّة مع المتظاهرين كما في المرّة السابقة، بل عمدت فعلاً إلى تحويل مسار السير. جاءت هذه المسيرة، على الرغم من غياب بعض الأحزاب السياسية، الأمر الذي اعتبر بمثابة مقاطعة للنشاطات التي تحمّل النظام المصري، إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، مسؤولية حصار قطاع غزة. فإقتصرت المسيرة على “التجمع اليساري من أجل التغيير” و“شباب ضد التطبيع” و“القوميين العرب” و“النادي الثقافي الفلسطيني” وعدد من الناشطين المستقلين من مناطق مختلفة وطلاب جامعات. كما اعتبرها البعض خطوة تحدًّ لمحاولات القوى الأمنية تفريق المتظاهرين وإثباط عزيمتهم، ورفضا لمحاولات الأنظمة العربية ومن بينها النظام اللبناني منع شعوبهم من التضامن مع القضية الفلسطينية.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *