كأعضاء في الهيئة التدريسية في الجامعة الأميركية في بيروت نكتب هذا البيان ردا على أحداث يوم الاثنين ٧ تشرين الأول، حين طردت الجامعة اللبنانية الأميركية أربعة طلاب بعد مشاركتهم في الإضراب السلمي وذلك رفضا للزيادة الكبيرة على الرسوم الجامعية. القرار الذي فصل الطلاب من الجامعة خيب كثيرا آمالنا كأساتذة، وهذه الرسالة تأتي لتطلب منكم توخي الحذر أكثر من آثار هذه التدابير.


كأعضاء في الهيئة التدريسية في الجامعة الأميركية في بيروت نكتب هذا البيان ردا على أحداث يوم الاثنين ٧ تشرين الأول، حين طردت الجامعة اللبنانية الأميركية أربعة طلاب بعد مشاركتهم في الإضراب السلمي وذلك رفضا للزيادة الكبيرة على الرسوم الجامعية. القرار الذي فصل الطلاب من الجامعة خيب كثيرا آمالنا كأساتذة، وهذه الرسالة تأتي لتطلب منكم توخي الحذر أكثر من آثار هذه التدابير.

يبدو أن إضراب الطلاب كان ردا مباشرا لفشلكم في التعاطي مع الحركة الطلابية والاعتراف (الجديرة بذلك) بقضيتها. الإضراب الذي حصل بطريقة سلمية، وبشكل منظم، وقد أُعلمتم به مسبقا. أما تبريركم لهذه العقوبة الصارمة فكان أن الطلاب “ضغطوا نفسيا” على الأساتذة لوقف الدروس والانضمام إلى الاحتجاج. لكننا لم نكن هناك ولا يمكن الحكم على مدى صحة هذا التبرير، ولكن نود الإشارة في هذا البيان، إلى أن هذا المعيار، الضروري، هو من ميزة الإضراب، الذي يهدف إلى عرقلة النشاط اليومي ولزيادة الدعم. لقد عطلوا الصفوف باسم التعليم، إذ تغيبوا عن صفوفهم بهدف الدفاع عن التعليم بشكل عام.

كما لفت نظرنا أن رسالة الكترونية عممتها إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية، حيث أعلمت الطلاب من خلالها بأن لن تسمح لهم بدخول الحرم الجامعي (بين ٨ و٢١ تشرين الأول) دون إبراز إيصال يثبت دفعهم للرسوم الجامعية الخاصة بكل طالب/ة. يبدو أن الطلاب ليسوا الوحيدين الذين يعرقلون العملية التعليمية، وقضيتهم العقلانية والمشرفة لا تفعل ذلك بالطبع. لقد صعقنا من تصرف جامعة مرموقة ولجوئها إلى اتخاذ هذا الإجراء التقسيمي، الذي يظهر دون خجل الواقع البشع لسلعنة التعليم.

ونحن كثيرا ما تحسرنا على لامبالاة الشباب، ولكنهم اليوم يقومون بحراك لمحاربة سلعنة التعليم، والافتقار إلى الشفافية في المؤسسات الكبيرة، والنخبوية المتزايدة في الجامعة اللبنانية الأميركية. وينبغي أن نصفق لشجاعتهم: إذ يعرضون مستقبلهم الدراسي للخطر من أجل تأمين مستقبل أكثر عدلا لزملائهم وزميلاتهم وهو عمل كثير التبصر ويعبر عن كرم أخلاقي.

على الرغم من التراجع عن قرار الفصل، العمل الذي اتخذتموه كان غير متناسب ومثيرا للقلق. لأنه يشكل سابقة خطيرة في التعاطي مع الحركة الطلابية الاحتجاجية بشكل عام حيث تستعمل الإدارة سلطتها لسحق، من دون عقاب، وبذكاء، وبتنسيق دقيق، أعمال المقاومة. هؤلاء هم طلابنا، وهم مستقبل لبنان. ومن واجبنا رعايتهم وتعليمهم، وأن نشيد باستقلاليتهم وابتكاريتهم، التي قد تخدم بشكل أفضل مجتمعهم. في هذه الحالة، الطلاب تجاوزوا الانقسامات الطائفية للمشاركة في هذه الحركة، وهم يستحقون أفضل من أن يعاقبوا. نحن أعجبنا بشجاعتهم، وقد أثلجت قدرتهم صدورنا، ونتمنى لهم التوفيق وكل التضامن مع نضالهم الماضي قدما. ونحن نؤكد ان موقفنا هذا سيكون هو نفسه إذا حصل حراك مشابه في الجامعة الأميركية في بيروت.

ونحثكم على عدم اتخاذ إجراءات عقابية ضد هؤلاء الطلاب أو أي شخص آخر مشارك في أعمال المقاومة السلمية، وأن تبدأوا في أخذ مطالبهم على محمل الجد.

الموقعون/الموقعات:
سيف القيسي، إليزابيت أرمسترونغ، رايموند براسيه، جاد شعبان، مهى دمج، هنيدة الجردي، آلاء حجازي، بريان خاكار، طريف خالدي، رمزي مبسوط، فيجاي براشاد، ريم صعب، عماد باتريك سعود، أريان شاهفيسي، كرم وهاب.

—-
إقرأ/ي بيان المنشور (المنتدى الاشتراكي) التضامني مع الطلاب المطرودين: الدعم لطلاب الجامعة اللبنانية الاميركية في نضالهم/ن ضد الاستغلال والاضطهاد.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *