ماذا يحدث في التعليم المهني والتقني، وهل هناك من قطبة مخفية؟ وبالتالي، ما هي حقيقة الأسباب التي دفعت المدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب، للتمسك بمواقفه، وبـ«رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني» ومعهم عدد من مديري المعاهد والمدارس المهنية، بالتلويح بتقـديم استقالات جماعية، بعد موافقة مكاتبهم الحزبية؟


ماذا يحدث في التعليم المهني والتقني، وهل هناك من قطبة مخفية؟ وبالتالي، ما هي حقيقة الأسباب التي دفعت المدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب، للتمسك بمواقفه، وبـ«رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني» ومعهم عدد من مديري المعاهد والمدارس المهنية، بالتلويح بتقـديم استقالات جماعية، بعد موافقة مكاتبهم الحزبية؟

تشير المصادر إلى أن دياب، ونتيجة تطبيق المذكرة التي أصدرها في العام الماضي والقاضية بمنع أي مدير من التعاقد في المدرسة أو المعهد الذي يترأسه، أثيرت بلبلة في صفوف المديرين كونها «تهدف إلى إلغاء تعاقد المديرين تمهيداً لإمرار تعاقد جديد سياسي»، فيما نفى دياب ذلك. وسأل عبر «السفير»: «هل يعقل أن يتعاقد المدير مع نفسه؟ ومن يراقبه؟ ومن يتأكد من عدد الساعات الفعلية التي ينفذها؟».

وكان دياب قد عقد اجتماعا مع مديري التعليم المهني والتقني بحضور وفد من الرابطة، وأبلغهم أنه لن يسمح لهم بأخذ ساعات التعاقد في مدارسهم وأنه يمكنهم التدريس خارج الدوام الرسمي. غير أن المديرين رأوا في ذلك إبعادهم عن التعاقد، أي المدير الذي دوام مدرسته من الثامنة صباحا، حتى الثانية بعد الظهر، عليه أن يبحث عن تدريس بعد هذا الدوام. والمشكلة أن عدد المهنيات التي تدرس بعض الظهر قليل جدا.

ويقول عدد من المديرين: «أوضحنا أن المدير عندما يدرّس في مدرسته، يكون رئيس الدروس والناظر العام هو من يراقبه، كما هناك تفتيش تربوي يقوم بزياراته الدورية إلى المعاهد والمدارس وكثير من المديرين لهم خبرات تدريسية طويلة، إلا أن دياب تمسك بقراره».

ويوضح دياب أن «القانون صريح، ولا يمكن تجاوزه، وكل من يستقيل ستدرس استقالته، فإما تقبل أو ترفض، ومن ترفض استقالته فعليه متابعة مهماته، ومن يمتنع فسيحال على القضاء».

أما بالنسبة إلى القضية الثانية، فتتمثل برفض دياب أي تقرير طبي يزيد عن اليومين، ولا يحمل توقيع طبيب القضاء. وسبب قرار دياب، كما يقول: «كثرت في الآونة الأخيرة التقارير الطبية، خصوصا أثناء الامتحانات، من أجل التغيب، وهنا جرى تطبيق القانون، وقد سبق لوزير التربية الأسبق بطرس حرب أن أصدر تعميما في العام 1972 حمل الرقم 55، يطلب من كل متغيب بسبب المرض مراجعة طبيب القضاء للكشف عليه، والحصول منه على تقرير، ولم أطلب منهم ذلك، بل تصديق التقرير فقط».

في أي حال، فقد قرر أعضاء الهيئة الإدارية في الرابطة التوجه نحو المكاتب التربوية التي تتألف منها الرابطة وتأمين غطاء لاستقالات جماعية، بعدما قام عدد من المديرين بالاتصال بالرابطة ووضعوا أنفسهم بتصرفها وأبدوا استعدادهم لتقديم استقالاتهم، وقد قامت بعض المكاتب مباشرة بالإيعاز الى مديريها بالاستقالة وهي ستغطيهم ولن تسمح بتعيين غيرهم.

وقررت الرابطة توكيل محام للتوجه نحو شورى الدولة لنقض تعميم المدير العام للتعليم المهني، المتعلق بالإجازات الصحية. كما قررت طلب اجتماع عاجل مع «هيئة التنسيق النقابية» للمؤازرة، ومع وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *