دخل ملف مياومي «مؤسسة كهرباء لبنان» منعطفاً جديداً أمس، بعدما وافقت وزارة المال على تمديد العقد مع المتعهد السابق بعد رفضها كل البنود الجديدة فيه، باعتبار أن أي تغير في العقد السابق يحتاج إلى طرح مناقصة جديدة، وهذا غير متوافر.

وقبل أن يتأكد خبر موافقة الوزارة على تمديد العقد، صعّد المياومون والمياومات من تحركهم صباح أمس، عبر إقفالهم بوابتي «مؤسسة كهرباء لبنان»، احتجاجاً على التمادي في تجاهل مطالبهم، وعدم قبض رواتبهم منذ شهرين.

وعلمت «السفير» أن «قرار إقفال البوابتين، لم يكن ضمن آليات اعتصام المياومين المفتوح منذ 16 يوماً، إنما القرار هو الإبقاء على المسار الحضاري للاعتصام».


دخل ملف مياومي «مؤسسة كهرباء لبنان» منعطفاً جديداً أمس، بعدما وافقت وزارة المال على تمديد العقد مع المتعهد السابق بعد رفضها كل البنود الجديدة فيه، باعتبار أن أي تغير في العقد السابق يحتاج إلى طرح مناقصة جديدة، وهذا غير متوافر.

وقبل أن يتأكد خبر موافقة الوزارة على تمديد العقد، صعّد المياومون والمياومات من تحركهم صباح أمس، عبر إقفالهم بوابتي «مؤسسة كهرباء لبنان»، احتجاجاً على التمادي في تجاهل مطالبهم، وعدم قبض رواتبهم منذ شهرين.

وعلمت «السفير» أن «قرار إقفال البوابتين، لم يكن ضمن آليات اعتصام المياومين المفتوح منذ 16 يوماً، إنما القرار هو الإبقاء على المسار الحضاري للاعتصام».

لكن ما الذي حدث حتى تفاقمت المشكلة، ووقع المحظور بين المياومين أنفسهم؛ مياومي المتعهد «شركة ترايكوم» سابقاً، ولجنة عمّال «شركات مقدمي الخدمات» (sp) من جهة أخرى؟

تسديد 15 يوماً
تفيد المعطيات التي حصلت عليها «السفير»، أن «مياومي ترايكوم البالغ عددهم حوالي 470 عاملا، الذين يعملون في إدارة المؤسسة والمعامل ومحطات التوزيع الأساسية، تداعوا منذ ساعات الصباح الأولى، لتصعيد اعتصامهم في مقر المؤسسة، بعدما علموا أن السلفة المالية، لن تغطي من راتب كل عامل سوى حوالي 15 يوما، وهي كانت في الأساس، عن شهر واحد. لكن نتيجة تأخر الموافقات الرسمية على عقد صفقة التراضي مع المتعهد السابق، شارف الشهر الثاني على الانتهاء، ولم يقبضوا رواتبهم».

أمام هذا الوضع، تخوّف المياومون من تكرار سيناريو العام الماضي، أي الانتظار أكثر من 5 أشهر، ليتمكنوا من قبض رواتبهم عن شهري آب وأيلول عبر عقد مصالحة. لكن ما كاد المياومون يقفلون بوابتي المؤسسة، احتجاجاً على عدم معرفة مصير رواتبهم، مطالبين بالتعاقد المباشر بينهم وبين إدارة المؤسسة، لا عبر متعهد، حتى تدخل أعضاء من «لجنة عمّال مقدمي الخدمات» (sp)، لفتح البوابتين، ما تسبب بوقوع إشكال بين الجانبين، وقد تمت معالجته بعدما تراجع مياومي المؤسسة إلى داخل المؤسسة، وتدخل القوى الأمنية.
ويفيد مياومون «السفير» بأن «عمّال الـ(sp)، فعلوا ما فعلوه ضد مصالح زملائهم، بسبب خوفهم من أن تقبل المؤسسة بالتعاقد مباشرة مع مياومي ترايكوم سابقاً، ما يعني، بحسب اعتقادهم، التمهيد لدخول هؤلاء إلى ملاك المؤسسة، بينما يبقى عمّال الـ«sp»مع مقدمي الخدمات».

«التعاقد المباشر»
لكن، وفق مصادر إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان»، «ليست هذه هي القضية الآن، بل الموضوع الأساس هو كيفية تأمين الرواتب للمياومين المعتصمين»، مؤكدة مجدداً لـ«السفير» أن «تعاقد الإدارة مباشرة مع المياومين كأجراء مؤقتين يحتاج إلى بحث، إذ يلزمه اجراء قانوني غير مطروح حالياً».

وإذ تفيد بأنها «لن تعدم أي وسيلة لمعالجة موضوع المياومين، وإعطائهم كل حقوقهم»، تؤكد أنها «حتى يوم أمس، لم تصلها موافقة وزارة المال على عقد الصفقة بالتراضي مع شركة ترايكوم، المتضمنة توقيع عقد جديد معها حتى آخر السنة، وذلك بعد موافقة إدارة المؤسسة ووزارة الطاقة الوصية على المؤسسة»، لافتة الانتباه إلى أن»الإدارة ستتصرف على أساس موافقة مالية».

موافقة مشروطة
بيد أن مصادر وزارة المال تؤكد لـ«السفير» أنها «أرسلت عقد المتعهد شركة ترايكوم إلى إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، بعدما وقعه الوزير محمد الصفدي يوم الثلاثاء الماضي، ورصدت له الأموال اللازمة»، مستغربة القول إن العقد لم يصل إلى الإدارة.

وتستدرك المصادر قائلة: «إن ثمة العديد من الملاحظات على بنود العقد، وقد تم تحديدها من قبل مختصين»، موضحة في هذا الإطار، أن «موافقة الصفدي على العقد جاءت مشروطة، بحيث هي موافقة على تمديد العقد السابق مع المتعهد كما هو، وإلغاء البنود الجديدة التي أدخلت عليه، لأنه ساعتئذ يصبح العقد بحكم العقد الجديد، وبالتالي لا يمكن قانوناً السير به من دون إجراء مناقصة».

وتؤكد أن «الصفدي وافق على تمديد العقد وفق بنوده السابقة، ولم يرفضه بشكل كامل، تحسساً منه بوضع المياومين»، آملة أن «تسرع إدارة المؤسسة بإجراء مناقصة جديدة».

«لحل جذري»
في المقابل، يؤكد مياومون معتصمون لـ«السفير» أن «ما نطالب به هو إيجاد حل جذري لقضيتنا»، مشيرين إلى أنهم «لا يرغبون بالاعتصام أو إقفال الأبواب، لكن لم يعد في الإمكان تحمل هذا الوضع المزمن».
ويشيرون إلى أن «العقد مع المتعهد ينتهي بعد ثلاثة أشهر، وللآن لم تطرح المؤسسة دفتر مناقصة، ما يعني أننا سنقع مجدداً في الأزمة مطلع العام المقبل، علماً أننا للآن لم نستلم رواتبنا منذ شهر آب»، سائلين «لماذا الأجهزة الرقابية لم تتحرك حتى الآن لمعرفة ما يجري في مؤسسة كهرباء لبنان؟».

وإذ يؤكد مياومون أن «الحل الوحيد هو إلغاء بدعة المتعهد، وإدخالهم كأجراء مؤقتين مع المؤسسة»، يوضحون أن «اعتصامهم المفتوح مستمر، واليوم سيكون أمام معمل الجية، وبعد غد أمام معمل الذوق، حتى نيل حقوقهم المشروعة».

في سياق متصل، اعتبر «الاتحاد العمّالي العام» في بيان أمس، أن «ظاهرة المياومة غير قانونية، وليست سوى بدعة لطالما رفضها الاتحاد، ورفض السياسات النيوليبرالية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ العام 1993».

أضاف: «في هذا الإطار، لا يزال عمّال مؤسسة كهرباء لبنان من خلال شركة ترايكوم من دون أجور ورواتب لمدة شهرين، وذلك من دون أي وجه حق، مما دفعهم للتحرك على أبواب المؤسسة ومعامل الإنتاج». وجدد «دعمه وتأييده لحق هؤلاء في الحصول على رواتبهم، خصوصا في موسم المدارس، وهذا من أبسط حقوقهم»، مطالبا بـ«الإسراع في حل هذه القضية بتثبيت المياومين والمتعاقدين كافة، أو تحت أي صيغة أو بدعة كانت، خصوصا عمّال كهرباء لبنان، وإنجاز الاتفاق الذي تم في هذا المجال في وقت سابق».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *