أدى تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على سوريا إلى انقسامات عميقة بين الثوار الذين يحاربون نظام بشار الأسد.
وقد استخدمت الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وهي منظمة حليفة لتنظيم القاعدة، التهديد الأميركي بالتدخل لإعلان الحرب على الثوار.
كما فقد التيار المعارض الأساسي المرحب بالتدخل الغربي مصداقيته أمام الثوار على الأرض.
فهناك تصاعد لخيبة الأمل من استراتيجية المجلس الوطني السوري الذي يستمر في تودده مع الغرب للحصول على مساعدته. ويخشى الثوار من أن المواقف العسكرية الغربية، والاتفاق المبرم مع روسيا بشأن الأسلحة الكيميائية، هو جزء من تحريك جديد لـ”حل على الطريقة اليمنية” في سوريا.

أدى تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على سوريا إلى انقسامات عميقة بين الثوار الذين يحاربون نظام بشار الأسد.
وقد استخدمت الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وهي منظمة حليفة لتنظيم القاعدة، التهديد الأميركي بالتدخل لإعلان الحرب على الثوار.
كما فقد التيار المعارض الأساسي المرحب بالتدخل الغربي مصداقيته أمام الثوار على الأرض.
فهناك تصاعد لخيبة الأمل من استراتيجية المجلس الوطني السوري الذي يستمر في تودده مع الغرب للحصول على مساعدته. ويخشى الثوار من أن المواقف العسكرية الغربية، والاتفاق المبرم مع روسيا بشأن الأسلحة الكيميائية، هو جزء من تحريك جديد لـ”حل على الطريقة اليمنية” في سوريا.
وهذا يعني أن التوصل إلى تسوية تفاوضية من شأنها أن تنهي القتال ولكنها تحافظ على بنية النظام.
وقد دعم المجلس الوطني السوري المحادثات التي ترعاها روسيا والغرب في جنيف. وجاءت “مبادرة جنيف” في وقت اعترف فيه نائب رئيس الحكومة السوري بأن النظام لا يمكنه الفوز.
وأكد أن هجوم الصيف فقد قوته الدافعة وأن الحرب الأهلية وصلت إلى مأزق دموي. فالحرب اليوم أصبحت معركة ثلاثية، بين الثوار وقوات النظام ومسلحي داعش.
في البداية، رحب معظم الثوار بداعش. فقد أثبت أعضاؤها فعاليتهم في محاربة الاحتلال الأميركي للعراق. والمنظمة ذات الشعبية المتدنية وسط السوريين، تواجه اليوم جمهورا معاديا لها على نحو متزايد في المناطق المحررة.
تفاوض
ويشكو قادة الثوار من أنهم اضطروا في الكثير من الأحيان إلى التفاوض مع الإسلاميين من العراق والكويت ومن جنسيات أخرى من الذين يسيطرون على المنظمة.
وفي الأسبوع الذي تلا الهجوم الكيميائي على شرقي دمشق، تراجع مقاتلو داعش عن الخطوط الأمامية. حيث اعتقدوا أن الضربة العسكرية الأميركية ستستهدفهم إلى جانب النظام.
وعندما هدأت التهديدات، لم يعد المقاتلون إلى المعركة. وبدلا من ذلك يحاولون السيطرة على المناطق الثائرة. وانتشر مقاتلو داعش في المدن والقرى بعد أن تحرك المقاتلون المحليون إلى الجبهات لمواجهة النظام.
وقد أعلنت المنظمة معارضتها للثورة، مستهدفة القادة البارزين بين الثوار والناشطين. وقد نالت لقب “الطابور الخامس” داخل المناطق المحررة.
داعش تعرضت لانتقادات واسعة بسبب الصفقات التي عقدتها مع النظام للسماح بمرور النفط إلى المناطق غير المحررة، بالإضافة إلى احتلالها أملاك السكان المحليين.
وهي الآن في حالة حرب مع الثوار الأكراد في الشمال، وكتائب الجيش الحر، ومعظم الكتائب الإسلامية السورية.
في هذا الوقت تبين أن الادعاءات التي تتهم الثوار بشن الهجوم الكيميائي في شهر آب على دمشق كانت مزورة. فبعد وقت قصير على الهجوم الذي قتل فيه أكثر من ١٥٠٠ شخص، ظهرت قصة في وكالة اسوشيتد برس (ا. ب.) بتوقيع صحافي و”مراسل” سوري.
حيث زعما أن السكان المحليين قالوا لهما أن الثوار “أساءوا استخدام مخزوناتهم” من غاز السارين الذي “قدمته” لهم السعودية. ونفى الصحافي في (ا. ب.) كتابته لهذا الموضوع وجرى التشكيك في مصداقية الصحافي الثاني.
ويشتبه مفتشو الأمم المتحدة إلى جانب خبراء أسلحة مستقلين أن الهجوم شُنَ من قاعدة الحرس الجمهوري السوري. وقد اعترف النظام بأن لديه مخزونا كبيرا من هذا السلاح.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *