تشهد معظم المناطق اللبنانية، بدءاً من اليوم، تفاقماً في تقنين التيار الكهربائي، مع بدء الاعتصام التدريجي المفتوح للمياومين والمياومات في «مؤسسة كهرباء لبنان».

فأمس، وبعد اغداق الوعود المعسولة، والمفاوضات والاجتماعات والاتصالات التي لم تفض إلى شيء، وجد 470 مياوما ومياومة أنفسهم، ينهون اليوم الثالث والأربعين من عملهم في «مؤسسة كهرباء لبنان»، من دون معرفة مصير رواتبهم، لا سيما أن معظمهم لم يتمكنوا من تسجيل أولادهم في المدارس حتى الآن، ناهيك عن عدم وجود تغطية صحية وتأمين الوقاية والسلامة في أماكن العمل.


تشهد معظم المناطق اللبنانية، بدءاً من اليوم، تفاقماً في تقنين التيار الكهربائي، مع بدء الاعتصام التدريجي المفتوح للمياومين والمياومات في «مؤسسة كهرباء لبنان».

فأمس، وبعد اغداق الوعود المعسولة، والمفاوضات والاجتماعات والاتصالات التي لم تفض إلى شيء، وجد 470 مياوما ومياومة أنفسهم، ينهون اليوم الثالث والأربعين من عملهم في «مؤسسة كهرباء لبنان»، من دون معرفة مصير رواتبهم، لا سيما أن معظمهم لم يتمكنوا من تسجيل أولادهم في المدارس حتى الآن، ناهيك عن عدم وجود تغطية صحية وتأمين الوقاية والسلامة في أماكن العمل.

وجاءت الصرخة التحذيرية الأخيرة للمياومين أمس، بعد سلسلة من النداءات والصرخات الاستغاثية التي لم تلق استجابة من أحد، ما دفعهم إلى التوقف عن العمل تدريجيا في الإدارة والمعامل ومحطات التحويل الرئيسية، بعد الإعلان عن بدء اعتصام مفتوح احتجاجا على التمادي في إذلالهم في لقمة عيشهم، والاستهتار في حقوقهم المشروعة، وترك مصيرهم معلقا في المجهول، بعدما باتوا من دون رب عامل مباشر، منذ حوالي شهرين.

اتصال من وزارة العمل
وعلمت «السفير» أن المياومين تلقوا اتصالا أمس، من وزارة العمل، نقل خلاله، مدير عام الوزارة، تأكيد الوزير سليم جريصاتي انه إلى جانبهم، وتمنياته بأن يعطى مزيدا من الوقت لمعالجة ملفهم، فما كان من المياومين إلا الرد: «شبعنا كلاما»، مؤكدين له أن «الوضع لم يعد يحتمل، فلا تأمين ولا رواتب ولا رب عمل مسؤول عنّا، ناهيك عن غشّنا، عبر منحنا بوالص تأمين موقعة من متعهد سابق، لم يعد له علاقة بمؤسسة كهرباء لبنان، لذا لسنا مضطرين للموت أو الإصابة بتشويه خلقي لأجل مسؤولين غير مبالين بوضعنا».

وعرض المياوم محمد ناصر بوليصة تأمين تظهر تصريحا عن حادث عمل لأحد العمّال الفنيين في «معمل الجية الحراري»، يبين أن البوليصة تابعة لورشة عمل في النبطية، وموقعة من متعهد سابق. وتمنى على وزير العمل أن «يكون الحَكَمَ العادلَ، وينصفهم».

وتؤكد «لجنة المتابعة للمياومين في المؤسسة» لـ«السفير» أنه «بعد هذا الاستهتار المتمادي بنا من قبل المعنيين، واللامبالاة بصرخاتنا، قررنا تغيير قواعد اللعبة، لتصبح مطالبنا من مسؤولية مؤسسة كهرباء لبنان مباشرة، لا عبر متعهد»، مؤكدة أنه «قانونياً ربّ عملنا هو المؤسسة منذ أكثر من 15 سنة، أما المتعهدون فلم يكونوا سوى أرباب عمل في الظاهر».

لا للتوقيع مع متعهدين
وإذ تؤكد اللجنة أن «جميع المياومين قرروا عدم توقيع عقود مع أي متعهد بعد اليوم»، طالبوا مؤسسة كهرباء لبنان بأن «تدفع هي رواتبهم وتؤمن على حياتهم، مثلهم مثل مياومي المؤسسات العامة والوزارات الأخرى، لا سيما وزارة المال».

ويكشف مياومون فنيون لـ«السفير» أن «كرة الثلج بدأت بالتدحرج، إذ تتسارع الاتصالات بمياومي محطات التحويل الرئيسية في المناطق كافة، للتوقف عن العمل نهائيا بدءا من اليوم، بعد توقف عمّال المعامل والإدارة».

خارطة عمل المياومين
تتوزع خارطة عمل المياومين بين الأعمال الإدارية والفنية كصيانة المعامل والمجموعات والميكانيك واللحام وتغيير الزيت والفلاتر والمراجل، ومحطات التحويل من مراقبة الحمولات الزائدة على الشبكة، وقطع التيار وتوزيعه، ومداورة التقنين بين المناطق والأحياء، وهي على النحو الآتي:
– 170 مياوما ومياومة في الإدارة.
– 140 مياوما في 6 معامل (دير عمار، الزهراني، صور، بعلبك، الذوق، الجية).
– 160 مياوما في 56 محطة تحويل رئيسية.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، في المبنى المركزي، أعلن المياومون عن بدء الاعتصام المفتوح، مشيرين إلى أن هذه «الخطوة بداية لسلسلة من التحركات والاجراءات القانونية أمام المراجع والمحاكم المختصة».

وأوضحوا في بيان تلاه باسمهم ربيع كركي أنه «في تاريخ 19/8/2013 أطلقنا صرخة تحذيرية، وكنا قد أسهبنا في شرح وضعنا المزري، وما آلت إليه الأمور جراء التراخي واللامبالاة من قبل المسؤولين المتابعين لملفنا الإنساني البحت»، لكن «حتى يومنا هذا لم نشهد أي تقدم في ما يتعلق بمطالبنا العمالية البديهية والمحقة»، مشيرين إلى أنهم استنفدوا «الخطوات المتوجبة عليهم كعمّال لجهة اللجوء إلى إدارة المؤسسة، أو وزارة العمل التي وعدتنا خيرا في حينه، إلا أننا ننظر اليوم لنجد أنفسنا نستقبل شهر المدارس بأيد فارغة».

المطالب
تتضمن مطالب المياومين الآتي:
– الإسراع بدفع راتب شهر آب، كبدل عن أداء عملنا في هذا الشهر لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان. والالتزام بدفع الرواتب بشكل منتظم في نهاية كل شهر.

– التزام المؤسسة التأمين على كل العمّال، خصوصا العاملين في المعامل ومحطات التحويل.

– تأمين الوقاية والسلامة في أماكن العمل.

– اصدار مذكرة دوام واضحة للعمّال، بحيث لا نبقى خاضعين لأهواء ومزاجية بعض المدراء، على أن يتطابق الدوام مع دوام موظفي المؤسسة.

– رفض توقيع عقود عمل مع أي شركة متعهدة، كونها ليست سوى حلول آنية».

وطالب المعتصمون بإدخالهم «في المؤسسة كأجراء أو مستخدمين»، مشيرين إلى أن «خديعة وضع التأمين لمدة شهرين من قبل أحد المتعهدين لإسكاتنا، لن تمر علينا»، مؤكدين في الوقت نفسه، أنهم «غير ملزمين وفقا لقانون العمل بتطبيق أوامر رب العمل في حال كان ذلك يعرضهم للخطر».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *