أيّ عريضة لسلسلة الرتب والرواتب نوقع؟ السؤال تكرر أمس في جلسة مجلس مندوبي رابطة موظفي الإدارة العامة. المندوبون قالوا إنّهم سيتريثون في توقيع عريضة المليون التي أطلقتها هيئة التنسيق النقابية إذا لم تطرأ تعديلات على أرقام السلسلة تؤمن لهم العدالة مع باقي الأسلاك الوظيفية.


أيّ عريضة لسلسلة الرتب والرواتب نوقع؟ السؤال تكرر أمس في جلسة مجلس مندوبي رابطة موظفي الإدارة العامة. المندوبون قالوا إنّهم سيتريثون في توقيع عريضة المليون التي أطلقتها هيئة التنسيق النقابية إذا لم تطرأ تعديلات على أرقام السلسلة تؤمن لهم العدالة مع باقي الأسلاك الوظيفية.

في رأيهم، التشويش بدأ يتجلى بعد المؤتمر النقابي في الأونيسكو في 18 حزيران الماضي. يومها، طرح المؤتمر إدخال تعديلات طفيفة على السلسلة المطروحة تنصف الفئتين الوظيفيتين الرابعة والخامسة المظلومتين في الإدارة العامة تحديداً، لكن ما حصل أنّ طاولة اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بحث السلسلة ازدحمت بالمذكرات المطلبية، بما فيها مذكرة المديرين العامين والعسكريين والهيئات الاقتصادية «التي تمارس ضغوطاً كبيرة لنسف المشروع من أساسه».

أمس، لم تكن جلسة المندوبين الإداريين تقريرية، بل تشاورية للإعداد للجمعية العمومية للموظفين في 22 الجاري، إذ وضعوا خلالها كل هواجسهم واستفساراتهم بشأن الأرقام الجديدة للسلسلة، مطالبين رابطتهم بخطة عمل واضحة وشفافة لإعادة تعزيز التواصل مع قواعد الموظفين. كذلك دعا المشاركون إلى إجراء انتخابات للمندوبين، وخصوصاً بعد تنسيب نحو 1500 موظف جديد للرابطة.

بعض الموظفين انتقد ما جاء في البيان الأخير لهيئة التنسيق النقابية بشأن «المذكرة الآتية من وزارة المال التي تتضمن أرقاماً خاطئة كعادتها، لأغراض رخيصة، تهدف إلى أخذ موضوع السلسلة إلى مكان آخر»، بالقول إن «بعضنا شارك في إعداد هذه الأرقام، وهذا الحكم ليس دقيقاً وليست هناك نيّات مبيتة لدى الوزارة». إلى ذلك لم يقبل المندوبون ما قاله البيان لجهة ربط انصاف الفئتين الوظيفيتين الرابعة والخامسة في الإدارة العامة بما يوازيهما في السلك التعليمي، لأنّ ذلك ليس عادلاً، باعتبار أنّ المعلم يبدأ حياته المهنية عند الدرجة 15، أما الإداري، فيبدأ عند الدرجة الأولى، ويصل إلى الدرجة 15 بعد 30 سنة.

ومع ذلك، لم ينس الموظفون التذكير بأهمية انخراطهم في معركة هيئة التنسيق، وخوض هذه التجربة للمرة الأولى في تاريخ الإدارة العامة، عبر كسر حاجز الخوف والمشاركة قي التحركات الميدانية من إضرابات وتظاهرات، لذلك أبدوا حرصهم على وحدة الهيئة والعمل النقابي المستقل، الذي يؤمن الحقوق والعدالة لكل الموظفين على اختلاف فئاتهم الوظيفية.
أما نائب رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة وليد الشعار، فيصف لقاء أمس بالإيجابي جداً، إذ «فتحت الرابطة حواراً بشأن بعض النقاط العالقة لدى الموظفين، والناتجة عن سوء التواصل في بعض الأحيان، وشرحنا لهم التفاصيل المتعلقة ببعض الأرقام».

ويلفت الشعار إلى أنّ هيئة التنسيق أجرت بعض التعديلات التقنية على المذكرة المطلبية التي سلمتها للكتل النيابية، وستوقع النسخة المعدلة هذين اليومين، وسترفعها مجدداً إلى اللجنة النيابية الفرعية. وينفي أن تكون التعديلات قد شملت الأرقام، بل تصحيح بعض الأخطاء في صياغة بعض مواد المذكرة.

وبالنسبة إلى عريضة المليون، يوضح الشعار أنّ الحملة ستنطلق من جديد، إذ يوقعها موظفو وزارة الطاقة والمواطنون الوافدون إليها، بين العاشرة من صباح اليوم والواحدة ظهراً. كذلك تنظم وزارة المال جولات على المكاتب الإدارية في كل مبانيها ابتداءً من يوم غد الخميس، على أن تستكمل الحملة في باقي الوزارات في مواعيد تحدد لاحقاً، على حد تعبير الشعار. ويشير إلى أنّ جلسة المندوبين أمس بحثت أيضاً أموراً تنظيمية، إذ رفع المندوبون اقتراحاً بتأليف ثلاث لجان للمتابعة: لجنة عملية تتولى مواكبة بحث سلسلة الرواتب في المجلس النيابي، ولجنة تنظيمية، ولجنة تلاحق تحسين تقديمات تعاونية الموظفين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *