قد تكون قضية المباراة المفتوحة من ابرز المشكلات التي تعترض الاساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي، الذين يناضلون منذ سنوات لتثبيتهم، ولكنها ليست الوحيدة. عددهم فاق الـ2600 من بينهم نحو 600 فوق سن الـ44 اي لم يعد يحق لهم التقدم الى المباراة المفتوحة، وهم يشكون عدم تجاوب وزارة التربية مع مطالبهم. “النهار” تلقي الضوء على هذه الفئة من المعلمين مع رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين الثانويين حمزة منصور.


قد تكون قضية المباراة المفتوحة من ابرز المشكلات التي تعترض الاساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي، الذين يناضلون منذ سنوات لتثبيتهم، ولكنها ليست الوحيدة. عددهم فاق الـ2600 من بينهم نحو 600 فوق سن الـ44 اي لم يعد يحق لهم التقدم الى المباراة المفتوحة، وهم يشكون عدم تجاوب وزارة التربية مع مطالبهم. “النهار” تلقي الضوء على هذه الفئة من المعلمين مع رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين الثانويين حمزة منصور.

لا يخفى على متابعي الشؤون التربوية ان هناك “شدّ حبال” مستمر بين وزارة التربية والمتعاقدين الثانويين: وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وعدهم بانصافهم وبحفظ اماكنهم وهم يتهمونه بالمواربة والمراوغة. وفي هذا الاطار، يقول منصور: “الوزير مستعجل على اجراء المباراة المفتوحة وحجّته هي الحفاظ على استمرارية التعليم الثانوي ونوعيته من خلال مدّه بالعناصر الشابة، علما ان قطاع التعليم يعاني تخمة في اعداد المعلمين”. وتجدر الاشارة هنا الى ان المباراة المفتوحة، كما يدل اسمها، مفتوحة لمن يشاء التقدم اليها من حملة الاجازات وليس فقط الاساتذة المتعاقدين، في حين ان هؤلاء كانوا يطالبون بمباراة محصورة بهم. وسأل “هل يجرؤ الوزير على اجراء مباراة مفتوحة في التعليم المهني حيث هناك اكثر من 11 الف متعاقد او حتى في الاساسي حيث هناك 12 ألفاً؟” غامزا من قناة الجهة السياسية المسيطرة على التعليم المهني والاساسي والتي لا تسمح بالتدخل في ما تعتبره من “خصوصياتها”. وشبّه منصور التعليم المهني والاساسي بـ”البازار” او “حارة كل مين ايدو الو” حيث “ساعات التعاقد الوهمية ومخالفات اخرى”.

وأشار الى امتناع الوزير دياب عن استقبالهم منذ خمسة اشهر “علما ان مطالبنا ليس بامكان احد ان يحلّها سواه. ونحن نناشده العودة عن قرار المباراة المفتوحة وهو قرار اشبه بالمجزرة ونطالبه انصاف المتعاقدين كما وعد، ورفع اجر الساعة وهو قرار موجود في مجلس الوزراء وينتظر تحريكه”.

وتحدث منصور عن قرصنة تتم عبر مسميات وهمية اجتهدت وزارة المال في اجتراحها تأخذ شكل ضرائب تصاعدية تقسم فيه المستحقات المالية للمتعاقدين للدفعة المفترضة على ثلاثة شهور ويتم بعدها احتساب هذه الدفعة وتقسيمها على ثلاثة شهور لتصل نسبة الضريبة والقيمة المقتطعة عندها الى 15 في المئة بينما حدها الطبيعي 2 في المئة”.

وأشار الى انه “في كل مرة وبعد اتصالات ومراجعات كثيرة تتكلف بها لجنة المتعاقدين المال والوقت، يجد القيمون على هذه الواقعة المخرج الذي يحفظ لهم ماء وجههم فيفسرون ذلك بخطأ الكومبيوتر الآلي المبرمج على طريقة لا تسمح له بالفصل ما بين المتعاقد وموظف الملاك”. وأكد “ان الامر لو كان كذلك لكان الخطأ المزعوم تكرر في عملية قبض كل المستحقات المالية للمتعاقدين والمقسمة على ثلاث دفعات ولا يقف عند حدود دفعة واحدة يكتشف نقصها المتعاقدون فيرفعون الصوت لتنتبه وزارة المال الى فعلتها”.

وحمّل منصور “وزارة التربية مباشرة هذه القضية التي عليها مراجعة هذا الملف مع وزارة المال”.

وعن العلاقة برابطة الثانوي وهيئة التنسيق، قال:”جيدة حاليا، ولكنها قبل الاضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق كانت متوترة لأنها كانت تطرح حلولاً لا تراعي ظروفنا. اما اليوم فتحسنت العلاقة واصبح يتم التنسيق معنا”.

ورداً على سؤال “لماذا تم اللجوء الى الاتحاد العمالي العام؟”، قال: ” قبل مرحلة الاضراب، لم نجد من يحتضننا فلجأنا الى الاتحاد العمالي العام الذي فتح لنا مقرّه واعلامه وقدم لنا دعمه مشكوراً في حين كانت كل الابواب موصدة في وجهنا بما فيها ابواب رابطة أساتذة التعليم الثانوي”.

من جهة اخرى، أسف منصور لانصاف الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية والقضاة والكتّاب العدول والسكك الحديد واللجان النفطية واهملت المتعاقدين مع وزارة التربية.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *