تم صباح اليوم في مكتب وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، وبرعايته، توقيع العقد الجماعي بين جمعية المصارف ممثلة برئيسها الدكتور فرنسوا باسيل والامين العام للجمعية الدكتور مكرم صادر، واتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان ممثلا برئيسه جورج الحاج، على رأس وفد من الاتحاد ورئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري.

وحضر حفل التوقيع المدير العام لوزارة العمل بالإنابة عبدالله رزوق، ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن.

جريصاتي

تم صباح اليوم في مكتب وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، وبرعايته، توقيع العقد الجماعي بين جمعية المصارف ممثلة برئيسها الدكتور فرنسوا باسيل والامين العام للجمعية الدكتور مكرم صادر، واتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان ممثلا برئيسه جورج الحاج، على رأس وفد من الاتحاد ورئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري.

وحضر حفل التوقيع المدير العام لوزارة العمل بالإنابة عبدالله رزوق، ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن.

جريصاتي
وقبل توقيع العقد وتبادل نسخ موقعة بين الجمعية والاتحاد، قال جريصاتي: “يسرني أن يتم اليوم توقيع العقد الجماعي الاساسي والاول في لبنان بين جمعية المصارف واتحاد نقابات موظفي المصارف برعاية وزير العمل. لقد آليت على نفسي منذ اليوم الاول لتولي حقيبة وزارة العمل أن أحافظ على المكتسبات العمالية وان احرص على الوساطة النزيهة بين اصحاب العمل والعمال، عملا بنظامنا الليبيرالي الاقتصادي المنصوص عنه في مقدمة الدستور . وزارة العمل تلعب دور الوسيط النزيه طالما لم يمس بالأمن الاجتماعي حيث تتحول الى خصم شريف.

في هذه المفاوضة بالذات وجدت ان عقد العمل الجماعي قد توقف بعد ان انتهت مدته ، واليت على نفسي مع الادارة المركزية ان نذهب الى اقصى الحدود بمشاركة الجمعية والاتحاد لانعاش واعادة احياء هذا العقد الجماعي الذي يشكل استقرارا على الجبهة الاجتماعية سواء للجمعية او مستخدمي المصارف، وتعرفون جميعا ان قطاع المصارف هو القطاع المنظم الذي يعتبر صاحب الاستخدام الاول في لبنان ، وهو يعتبر الركيزة الاولى لاستقرار نظامنا السياسي والاجتماعي في لبنان ، لذلك يتعرض لضغوط كثيرة
قد يكون بعضها سياسي والبعض الاخر يتعلق بالآزمة المالية العالمية ، والبعض الاخر تقني وهذه امور حساسة ودقيقة وقطاعنا المصرفي يستمد منها مناعته وقوته”.

وشكر وزير العمل حاكم مصرف لبنان “الذي استجاب لطلب وزارة العمل بان طلب من نائب الحاكم الدكتور سعد العنداري ان يتابع موضوع التفاوض بطريقة مهنية ، كما اشكر رئيس الجمعية السابق الدكتور جوزيف طربيه ، وكذلك رئيس الجمعية الحالي الدكتور فرنسوا باسيل ، الذي طمأنني منذ اليوم الاول ان العقد سوف يوقع، كما اشكر رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس الذي ثابر على ايلاء هذا الموضوع اهمية خاصة وزودني بدراسة في هذا المضمار كما اشكر رئيس الاتحاد العمالي العام ورئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف ، وكذلك رئيس نقابة المصارف اسد خوري الذي شارك ايضا بإيجابية في المفاوضات”.

وطمأن جريصاتي موظفي المصارف الى أن “مصيرهم بات مستقرا على الصعيد الاجتماعي بمكتسبات جيدة وواعدة في المستقبل”.

باسيل
ثم تحدث باسيل فقال: “يطيب لي أن أشارك اليوم في هذا اللقاء الذي يجمع ممثلي الأسرة المصرفية اللبنانية برعاية معالي وزير العمل الذي تكرم واستجاب لنداء الواجب والمسؤولية، فبادر منذ أشهر الى التنسيق مع سعادة مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة في سبيل البحث عن الحلول الممكنة والمُرضية التي تتيح إنجاح مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي بعد التعثر الذي عانته في مرحلة معينة.

ويسعدني بخاصة أن يكون هذا اللقاء لتكريس نجاح المساعي التي بذلها أصحاب الأيادي البيض والنيات الطيبة للتوفيق، وتقريب وجهات النظر، وإيجاد المخارج التي تمكن من التوقيع على صيغة جديدة لعقد العمل الجماعي الذي يرعى منذ عشرات السنين العلاقة المهنية بين شركاء الإنتاج في القطاع المصرفي اللبناني، والذي ساهم ، من جهة ، في تأمين شروط العيش الكريم واللائق لموظفي المصارف الذين يقارب عددهم اليوم 23 ألف موظف ، ومن جهة أخرى، في الحفاظ على استقرار وانتظام عمل المؤسسات المصرفية التي تلعب دورا محوريا وحيويا في تمويل الإقتصاد اللبناني بقطاعيه العام والخاص”.

أضاف: “الكل يعلم، ولا سيما شركاؤنا الإجتماعيون العاملون في القطاع المصرفي، وفي مقدمهم القيادات النقابية المصرفية، أن المصارف اللبنانية استمرت طوال فترة تعثر المفاوضات وتعليق العمل في عقد العمل الجماعي العائد لعامي 2008-2009 ، في منح التقديمات والعطاءات ذاتها المنصوص عليها في العقد المذكور، بل إن بعض المصارف كانت تتجاوز بعطاءاتها ما يلحظه العقد. وفي هذا دليل واضح على حرص المصارف على راحة ورفاهية موظفيها وعلى عدم المساس بأي حق قانوني أو مشروع من حقوق القوى العاملة المصرفية”.

وختم: “أود أن أنتهز هذه المناسبة لأعرب باسمي وباسم مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان عن عميق الشكر والتقدير لكل من ساهم، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، في إيصال الأمور الى خواتيمها السعيدة ، بدءا من معالي وزير العمل سليم جريصاتي ومن حاكمية مصرف لبنان ممثلة بسعادة نائب الحاكم الدكتور سعد عنداري، ومن رئيس جمعية المصارف السابق الصديق الدكتور جوزف طربيه، مرورا طبعا برئيس اللجنة الإجتماعية في الجمعية الدكتور تنال الصباح وأمينها العام الدكتور مكرم صادر وسائر أعضاء اللجنة الكريمة، وانتهاء برئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف السيد جورج الحاج ورئيس نقابة موظفي المصارف في لبنان السيد أسد الخوري وسائر زملائهم النقابيين الكرام، فإلى هولاء جميعا أصدق آيات الشكر والامتنان على ما كرسوه من جهد ووقت لإنجاح هذه الوساطة، وتمكيننا من تقديم عقد العمل الجماعي الجديد عيدية لموظفي المصارف في لبنان عشية عيد الفطر السعيد”.

حاج
بعد ذلك تحدث رئيس إتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان فقال: “في شباط 2012 دخلنا هذه القاعة وكلنا أمل بأننا سنتوصل من خلال وزارة العمل إلى صياغة عقد عمل جماعي جديد ينظم العلاقة التعاقدية بين طرفي الإنتاج في القطاع المصرفي الذي استطاع ان يستمر بزخمه ونشاطه وازدهاره بتضحيات رفاقنا على اختلاف رتبهم الذين تحدوا في زمن الحرب القصف والقنص والخطف ، فأمنوا استمرارية العمل في المؤسسات المصرفية ، وفي زمن السلم اعطوا المزيد من الجهد والعمل لمواكبة المتغيرات التي طرأت على الصناعة المصرفية ، فحافظ القطاع المصرفي من خلال عنائهم وانضباطهم ومثابرتهم على العمل بإخلاص، على مكانته المميزة في محيطه العربي بالرغم من كل العوائق التي كانت وما زالت تؤثر سلبا على نمو الاقتصاد الوطني”.

أضاف: “اليوم، وبعد مضي أكثر من عام ونصف عام على وساطة وزارة العمل بشخص مديرها العام بداية، وصاحب المعالي وزير العمل لاحقا، تحققت الأمنية. فنحن اليوم في هذه القاعة مجددا، لكن إلى جانب رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل وبرعاية صاحب المعالي الاستاذ سليم جريصاتي لنعلن لزملائنا المصرفيين بأن وزارة العمل حققت المطلوب ونجحت في مسعاها التوفيقي فأقنعت جمعية مصارف لبنان واتحاد نقابات موظفي المصارف على توقيع عقد عمل جماعي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على انتهاء مدة العقد السابق.

استطاعت وزارة العمل في حكومة تصريف الإعمال، بصبر مديرها العام الذي تولى مهام الوسيط في أصعب مفاوضات وأطولها بين جمعية تعتبر الأهم بين تكتلات أصحاب العمل، واتحاد يعتبر الأكثر تمثيلا بين الاتحادات العمالية، وبحكمة وزيرها وبحنكته في مقاربة نقاط الخلاف، ناهيك عن تعاطيه الصادق مع طرفي العقد، فاستطاع معاليه إقناعهما اولا بضرورة الحفاظ على العقد الجماعي في القطاع المصرفي، وثانيا على التفاهم على صيغة عقد عمل جماعي لعامي 2013 و2014 فتكللت مساعيه بالنجاح وأعاد إلى القطاع استقراره الذي كان في مهب الريح في غياب عقد عمل جماعي كان منذ السبعينيات صمام الأمان في القطاع المصرفي، من خلاله يتأمن التوازن بين مطالب الاتحاد المحقة وإمكانات المصارف التي كانت وما زالت تتأثر بالأوضاع العامة التي أرهقت البلاد والعباد”.

وتابع: “في هذه المناسبة، واجب علينا أن نعلن لزملائنا في القطاع المصرفي أننا بتوقيعنا على تجديد العقد الجماعي أبقينا لموظفي المصارف حقوقهم المكتسبة في ما خص نظام الرواتب والزيادة الإدارية ودوام العمل، وعدلنا قيمة المنح المدرسية والجامعية بشكل ملحوظ، وصححنا الحد الأدنى لتعويض الانتقال، كما أعدنا النظر في منحة الزواج والولادة وتعويض الصندوق، فأصبحت أكثر فائدة، وتطرقنا إلى موضوع العناية الطبية فرفعنا مساهمة إدارات المصارف في تغطية الفروقات التي يتحملها الموظف من جراء أعمال طبية خارج المستشفى. وأجرينا تعديلا على المنحة التي يتقاضاها الموظف الذي يصفي حقوقه ويبلغ سن التقاعد. كما ثبتنا حق الموظف بالحصول على تغطية استشفائية بعد بلوغه سن التقاعد، وأصبح نظام الاستشفاء للمتقاعدين الوارد في العقد السابق واجبا على إدارات المصارف تطبيقه في هذا العقد من خلال الصندوق التعاضدي لموظفي المصارف أو من خلال شركات التأمين الخاصة.
هذه هي التعديلات التي طالت نصوص العقد الذي ينتظره موظفو المصارف بفارغ الصبر. كنا نتمنى أن نحقق كل المطالب التي تبناها الاتحاد في بداية المفاوضات لكن ان أردنا أن نطاع كان علينا أن نطلب المستطاع وبالأخص في هذه الظروف القاتمة سياسيا وأمنيا واقتصاديا”.

وأكد “ان مجلس الاتحاد، بعد توقيعه العقد الجماعي، سيتابع مسيرته في الدفاع عن مصالح وحقوق موظفي المصارف، فلا مهادنة ولا تراجع عن المطالبة بحقوق الزملاء العاملين في مصارف تتجاهل نصوص العقد، أولا بالحوار مع هذه الإدارات ولاحقا بالتنسيق مع جمعية مصارف لبنان التي من واجباتها السهر أيضا على تطبيق العقد، وأخيرا من خلال القوانين اللبنانية التي وجدت لتعطي كل ذي حق حقه”.

وختم: “أتوجه مجددا بالشكر لصاحب المعالي الأستاذ سليم جريصاتي الذي كان الحكم العادل والوسيط النزيه، والى سعادة النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري الذي حاورنا بصدق وبموضوعية طوال جلسات الحوار لإنهاء ملف تجديد عقد الجماعي. كما لا يمكن أن ننسى دور سعادة الأستاذ عبد الله رزوق المدير العام بالإنابة الذي حاول جاهدا إقناع طرفي النزاع بأن وزارة العمل ليست طرفا وإنما هي الساهرة على حقوق العمال وأصحاب العمل، ولعميدنا وكبيرنا الدكتور فرنسوا باسيل، فكل التقدير والاحترام، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح في موقعه كرئيس لجمعية مصارف لبنان، فهو كان ومازال صاحب الايادي البيضاء التي نعول عليها لاطلاق عمل الصندوق التعاضدي لموظفي المصارف الذي نعتبره الضمانة لتقاعد لائق لموظفي المصارف.
فهنيئا لموظفي المصارف بعقدهم الجديد، راجين من الله عز وجل ان يعم في هذا الشهر الفضيل الخير والبركات على كل اللبنانيين”.

بعد ذلك تم توقيع العقد بين الطرفين.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *