علمت «السفير» أن «عمّال المتعهد (المياومين) في مؤسسة كهرباء لبنان، يستعدون لإطلاق سلسلة تحركات قريباً، احتجاجاً على عدم تجديد عقدهم، الذي ينتهي أواخر الشهر الجاري مع الشركة المتعاقدة مع المؤسسة».

وتفيد مصادر العمّال بأن «عدم تجديد العقد الذي لا يزال عالقاً لدى إدارة المؤسسة، سيجعل حوالي 480 عاملاً من دون رواتب بدءا من الشهر المقبل»، كاشفة أن «الشركة الحالية المتعاقدة مع المؤسسة لا ترغب بتجديد عقدها لاعتبارات مالية بسبب نتائج الشكوى التي تقدم بها العمّال ضد الشركة في وزارة العمل، حيث ترتب عن ذلك مبالغ طائلة لم تكن مبرمة ما بين المتعهد وكهرباء لبنان».


علمت «السفير» أن «عمّال المتعهد (المياومين) في مؤسسة كهرباء لبنان، يستعدون لإطلاق سلسلة تحركات قريباً، احتجاجاً على عدم تجديد عقدهم، الذي ينتهي أواخر الشهر الجاري مع الشركة المتعاقدة مع المؤسسة».

وتفيد مصادر العمّال بأن «عدم تجديد العقد الذي لا يزال عالقاً لدى إدارة المؤسسة، سيجعل حوالي 480 عاملاً من دون رواتب بدءا من الشهر المقبل»، كاشفة أن «الشركة الحالية المتعاقدة مع المؤسسة لا ترغب بتجديد عقدها لاعتبارات مالية بسبب نتائج الشكوى التي تقدم بها العمّال ضد الشركة في وزارة العمل، حيث ترتب عن ذلك مبالغ طائلة لم تكن مبرمة ما بين المتعهد وكهرباء لبنان».

وتشير المصادر، إلى «وجود نية لتأخير إنجاز هذا العقد إمعانا في إذلال العمّال لمشاركتهم في الاعتصام التاريخي في صيف العام الماضي»، محذّرة من أن «التباين في وجهات النظر حول صيغة بنود العقد، لا سيما ما يتعلق منها بالإجازات السنوية والمنح المدرسية، وزيادة الرواتب، باتت مقصودة لحرمانهم من أبسط حقوقهم».

وتلحظ أن «إدارة كهرباء لبنان التي كان يفترض بها إنجاز العقد منذ أشهر مع الشركة المعنية، لم تعلن عن دفتر الشروط الجديد حتى الآن، ليطرح في مناقصة عامة حسب الأصول، وليصار من بعد ذلك إلى تكليف الشركة الفائزة التعاقد مع عمّال المؤسسة».

وتلفت الانتباه إلى أن «هذه التأخير يشكل خطرا على مصير لقمة عيش العمال، إذ يترتب عن ذلك، إذا أعلن عن دفتر الشروط في الشهر الجاري، شهرين إلى ثلاثة أشهر، من دون وجود صاحب عمل للعمّال، ما يعني الفراغ».

في سياق متصل، علمت «السفير» أن اجتماعا عقد في وزارة العمل لتقريب وجهات النظر بين المياومين والشركة المشغلة، إلا أنه، بحسب المجتمعين، رفضت الإدارة الالتزام بما طلبته الوزارة، لا سيما تسديد الراتب أول كل شهر، ودفع المنح المدرسية، وقد ربطتها بصدور مرسوم اشتراعي، كذلك احتساب الأعياد (عدا عيدي الاستقلال والعمّال)، ومواكبة الدوام بدوام الموظفين الثابتين، (علما أن عمل المياومين من دون وجود الموظفين لا معنى له).

على صعيد آخر، يكشف مياومون لـ«السفير» أن «إدارة المؤسسة ترفض استفادتنا من الدوام المحدد في شهر رمضان، مثل الموظفين الثابتين الذي يغادرون العمل الساعة 2.30، بينما نبقى نحن حتى الساعة 4.30».

وإذ يناشدون الجهات المعنية، لا سيما مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، ونائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» الشيخ عبد الأمير قبلان، التدخل لمعالجة هذا الموضوع مع دخول شهر رمضان، يؤكدون أن «هذا التعنت من قبل الإدارة، غير مفهوم، لا سيما أن المياومين لا يمكنهم فعل شيء في هاتين الساعتين في ظل عدم وجود الموظفين».

القانون أفرغ من مضمونه
في المقابل، يؤكد أمين سر «لجنة المتابعة للعمال المياومين وجباة الاكراء» جاد الرمح لـ«السفير» أن «جميع العمّال الذين يعملون لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان بإدارة شركة ترايكوم، والعمّال المنضوين تحت إدارة شركات مقدمي الخدمات الثلاث البالغ عددهم حوالي 2500 عامل، يرفضون بعض التعديلات الواردة في اقتراح قانون معجل مكرر الرامي لملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان»، معتبرا أن «الاقتراح المقدم من النواب إبراهيم كنعان وعلي بزي وعلي عمار، قد أفرغ من مضمونه، بهدف إعادة احياء مشروع قانون وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، الذي شكل ساعة إعلانه مادة خلافية حادة، ما دفع المياومين يومذاك إلى إطلاق سلسلة اعتصامات توجت بالاعتصام التاريخي الذي علّق في 3 آب 2012، بعد الاتفاق السياسي».

ويشير الرمح إلى أن «العمّال سيتابعون موضوع تثبيتهم في ملاك المؤسسة مع الجهات المعنية، لإصلاح ما أفسد من القانون، متوعدين الذين يمعنون في تدمير المؤسسة تمهيدا لبيعها للقطاع الخاص وإضاعة حقوق حوالي 2500 عامل، كما يظهر جليا حتى الآن، بالوقوف في وجههم عبر إطلاق سلسلة تحركات احتجاجية».

لحفظ حقوق المياومين
في سياق متصل، استغربت الأمانة العامة لـ«جبهة التحرر العمّالي» بعد اجتماعها الدوري، «طرح اقتراح قانون معجّل مكرّر على جدول أعمال الجلسة المقبلة للمجلس النيابي، يرمي إلى ملء مراكز شاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان، علماً أن المجلس النيابي كان قد ناقش في إحدى جلساته مشروع قانون يتعلق بملء الشواغر في المؤسسة من العمال المياومين (عمال غب الطلب) وجباة الإكراء وحاز أكثرية من أصوات أعضاء المجلس النيابي، لكنه لم يوقع ويُحال للتنــــفيذ بحسب الإجراءات القانونية المتبـــعة»، محذرة «من تمرير قانــــون جديد لا يحفــــظ حقـــوق المياومين بتثبيتهم في ملاك المؤسسة، وفي دفع تعويضات عـــــادلة للذين لا تنطـــبق عليهم شــــروط التعيين، وضمـــن الأطر المتفق عليها مع العمال».

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *