أبلغت «هيئة التنسيق النقابية»، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عدم المساومة على أي تعديل يطرأ على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب. وأكدت مصادر نقابية لـ«السفير» أن الهيئة ستعقد اجتماعا بعد ظهر اليوم في مقر «نقابة المعلمين في المدارس الخاصة» يتم في خلاله اتخاذ خطوات إجرائية للعودة إلى التحرك في الشارع من جديد، في حال لم تتم إحالة السلسلة على مجلس النواب، كما تم الاتفاق عليه، إضافة إلى تحديد موعد عقد مؤتمر نقابي.

أبلغت «هيئة التنسيق النقابية»، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، عدم المساومة على أي تعديل يطرأ على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب. وأكدت مصادر نقابية لـ«السفير» أن الهيئة ستعقد اجتماعا بعد ظهر اليوم في مقر «نقابة المعلمين في المدارس الخاصة» يتم في خلاله اتخاذ خطوات إجرائية للعودة إلى التحرك في الشارع من جديد، في حال لم تتم إحالة السلسلة على مجلس النواب، كما تم الاتفاق عليه، إضافة إلى تحديد موعد عقد مؤتمر نقابي.
وكشفت أن الاجتماع بين وفد الهيئة وميقاتي، أسفر عن وعد جديد بإحالة السلسلة على مجلس النواب وتأكيد من ميقاتي أن الإحالة ستكون «وفق القرار الذي أصدره مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة (21 نيسان الماضي)».

واشارت إلى أن وزارة المال أرسلت جدولين إلى رئاسة الحكومة، الأول بحسم خمسة في المئة وينتهي بعشرة في المئة، والثاني يبدأ بـ9.75 في المئة وينتهي بعشرين في المئة، خلافا لقرار مجلس الوزراء الذي نص على حسم خمسة في المئة فقط. وسألت المصادر كيف يتم حسم خمسة في المئة على فئة، وفئة أخرى عشرة في المئة؟

وأوضح نقيب المعلمين نعمه محفوض لـ«السفير» أنه تم إبلاغ ميقاتي بإحالة السلسلة من دون تقسيط، وحسم خمسة في المئة بعد فرق زيادة غلاء المعيشة، فإذا لم ينفذ القرار بحسب ما كتبه الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي ويحال خلال 48 ساعة فإن هيئة التنسيق ستحدد في اجتماعها اليوم خطوات إجرائية للعودة للتحرك من جديد.

وقال ميقاتي، خلال استقباله وفدا من هيئة التنسيق أمس في السرايا: «لقد أنجزت وزارة المال قبل فترة الجداول الخاصة بالسلسلة وأحالتها على رئاسة مجلس الوزراء، فتبين من التدقيق فيها أن هناك بعض التصحيحات ضروري فأعيدت الى وزارة المال لتصحيحها، وهذا ما حصل، وقد تسلمنا الجداول المصححة يوم السبت الفائت وتتم مراجعتها حاليا قبل التوقيع عليها وإحالتها على رئاسة الجمهورية لتوقيعها أيضا وإرسالها الى مجلس النواب».

بعد اللقاء، قال محفوض: «التقينا الرئيس بهدف الاستفسار منه عن المماطلة والتسويف في تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بالسلسلة والذي مضى عليه أكثر من شهر ونصف شهر، بالرغم من ملاحظات هيئة التنسيق على هذا القرار، والسلسلة حتى هذه اللحظة لم تحل على مجلس النواب. وهناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق وزارة المال والوزير بعد مضي فترة طويلة على وجودها في وزارة المالية».

وأوضح رئيس «رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي» محمود أيوب لـ«السفير»، أن ميقاتي وعد بإرسال نسخة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على أن يوقع اليوم مشروع القانون بعد الاطلاع على التعديلات التي طرأت على الجداول، ثم يرسله إلى مجلس النواب. وأكد أيوب أنه لو لم تكن الحكومة مستقيلة لكانت هيئة التنسيق اتخذت قرارا عاجلا بالعودة إلى الشارع، «فلن نحمل تلامذتنا وزر ما يحصل، ولن نسكت عن حقنا، ولن نقبل أن يؤكل».
اشتباك الصفدي ومحفوض

على خلفية الانتقادات التي وجهتها هيئة التنسيق ونقابة المعلمين، إلى وزارة المال، بسبب تأخرها في إحالة جداول السلسلة على رئاسة الحكومة، استغربت وزارة المال في بيان لها أشد الاستغراب «اللهجة الميليشياوية لنقيب المعلمين نعمة محفوض الذي هدد باحتلال وزارة المالية في حال لم تتم إحالة سلسلة الرتب والرواتب على المجلس النيابي. فهذا الأسلوب في التخاطب مرفوض بجميع الأعراف وهو مسيء إلى الأساتذة الذين انتخبوا النقيب والذين يتحملون مسؤولية كبيرة في تربية الأجيال».

ولفتت وزارة المال «انتباه النقيب الغاضب إلى أن الوزارة قامت بما يمليه عليها القانون، وسبق لها أن أبلغت هيئة التنسيق بذلك، فمشروع قانون السلسلة هو في عهدة رئاسة مجلس الوزراء وهي وحدها صاحبة الصلاحية بإحالته على مجلس النواب». وختم بيان وزارة المال: «يا ليت النقيب المحفوض كلف نفسه عناء السؤال أو الاطلاع، قبل أن يتهم وزير المال بالمماطلة. أما الغريب فعلا فهو قول النقيب «سنعالج الثغرات في مجلس النواب»، مقتطعا لنفسه صلاحية هي في المبدأ للسلطة التشريعية من دون سواها».

ورد محفوض عبر «السفير» على بيان وزارة المال» بالقول: «بعض الوزراء استخدموا الوزارة لمصالحهم الإنتخابية، وهم من أخذوا البلد إلى طريق الميليشيات، وليس المعلمين، وإذا ورد على لساني كلمة احتلال، فالمقصود فيها الاعتصام، وتاريخنا يدل أنه تاريخ ديموقراطي ومستقل، لا علاقة له بالميليشيات، بينما مصالح البعض تتقاطع مع الميليشيات، وتراعي خواطرها».

أضاف: «لا يوجد عاقل في لبنان يصدق أن حسم خمسة في المئة من الجداول يحتاج إلى شهر ونصف شهر، حتى ترسل وفيها أخطاء، ثم يعاد تصحيحها، ويوم السبت الفائت أرسلت للمرة الثالثة وفيها اخطاء، ونحن على استعداد لأن نرسل أحد تلامذتنا ليعلمهم الحساب، بحيث لا يحتاج الأمر إلى أكثر من دقائق لحسم خمسة في المئة».

ورأى محفوض في تأخير إرسال الجداول أمرا مقصودا، ودعا الصفدي للالتزام بقرار مجلس الوزراء. وأكد سعي هيئة التنسيق التي قبلت بالسلسلة بسلبياتها، إلى تصحيح الأخطاء في مجلس النواب، وليس أخذ دور المجلس.

وأكد المكتب التربوي المركزي لحركة «أمل» الدور المهم الذي لعبته هيئة التنسيق في إقرار مشروع قانون السلسلة. وأبدى استهجانه لتأخر إحالته حتى اليوم وللأسباب المعلنة لهذا التأخير. ورحب بما صدر عن رئاسة الحكومة بعد الاجتماع مع الهيئة بإحالة السلسلة فورا بعد توقيع رئيس الجمهورية عليها، وأكد دعمه ومشاركته في اي تحرك تقره هيئة التنسيق. وطالب المكتب مكونات الهيئة، بالابتعاد عن تسييسها ووضعها في وجه الاتحاد العمالي العام وكأنها البديل منه.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *